العشيرة والمدنية… خسارتان متوازيتان في انتخابات العراق
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
18 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: خلُصت نتائجُ الانتخابات العراقية الأخيرة إلى مفارقةٍ مزدوجة برزت مع خسارة عدد من شيوخ العشائر البارزين مقاعدهم البرلمانية، في وقت أخفق فيه التيار المدني بدوره في تحقيق أي اختراق، رغم اختلاف المنطلقات والبرامج.
وجاءت هذه الخسارات، وفق مراقبين محليين تحدثوا لوكالات إخبارية دولية، في ظل بيئة انتخابية اتسع فيها نفوذ المال السياسي وتراجع فيها تأثير الروابط التقليدية والطرح المدني على حد سواء.
وبدأت الخلفية السياسية للمشهد منذ إعلان النتائج الأولية، بعدما أظهرت سجلات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن عشرات شيوخ العموم لم يتمكنوا من الوصول إلى البرلمان، رغم حجم التحالفات العشائرية التي يمثلونها، بينما تمكن آخرون من الفوز لكن عبر الانخراط في قوى سياسية قائمة، منها أحزاب احتفظت بسلطتها منذ عام 2003 أو نجحت في توسيع قاعدتها المناطقية خلال الأعوام الأخيرة.
وفي الاتجاه نفسه، وبينما يُفترض أن يشكل التيار المدني نقيضاً للنفوذ العشائري، فإن الأحزاب المدنية من تيار «تشرين» وصولاً إلى «الشيوعي» العراقي خرجت من السباق بلا مقعد واحد، وفق ما أعلنته المفوضية في بيانها الرسمي.
و تَصعُد في الأوساط السياسية وجهةُ نظرٍ ترى أن خسارة الطرفين، العشائري والمدني، جاءت نتيجة تحوّل واضح في مزاج الناخب العراقي. وتذهب هذه القراءة إلى أن الرمزية التقليدية لم تعد تجذب الأصوات كما في السابق، تماماً كما لم يعد الخطاب المدني القائم على الشعارات يكفي لإقناع جمهور بات يبحث عن معايير مختلفة.
ويؤكد أصحاب هذا الاتجاه أن الناخب اليوم يُقيّم المرشحين من خلال برامج واضحة، وحضور تكنولوجي قادر على التواصل معه، ورؤية أكثر واقعية للدولة الحديثة ومتطلباتها، لا من خلال الانتماءات الاجتماعية أو الشعارات الأيديولوجية.
وتكشف قراءة السياق العام، بحسب خبراء انتخابيين استطلعتهم تقارير محلية، أن الهوية العرقية والمذهبية ما تزال تحدد اتجاهات التصويت، وذلك رغم الرفض الشعبي المتنامي للمحاصصة.
وتشير التحليلات إلى أن اصطفافات القوى الكبرى، المدعومة بأدوات السلطة والتمويل، جعلت معيار الفوز مرتبطاً بالوزن السياسي القائم، وليس بالبنى الاجتماعية التقليدية أو القوى المدنية التي تفتقر إلى أدوات المنافسة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت هبة التميمي، مراسلة القاهرة الإخبارية من بغداد، إن العراق يشهد تطورًا ملحوظًا في قطاع البنية التحتية خلال العامين الماضيين، حيث تم إنجاز أكثر من 1000 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب إنشاء 49 جسرًا و41 طريقًا رئيسيًا وفرعيًا في مختلف المحافظات.
وأضافت التميمي أن هذه المشروعات أسهمت في تخفيف الازدحامات المرورية، خاصة في العاصمة بغداد، وساعدت على تقليص أوقات التنقل خلال ساعات الذروة وفترات الدوام الرسمي، كما سهلت حركة المسافرين بين المحافظات من خلال تحسين شبكة الطرق ورفع كفاءتها.
وأوضحت أن دائرة الطرق والجسور تواصل تنفيذ مشروعات جديدة لافتتاح مزيد من الطرق والجسور، مشيرة إلى أن بعض المشروعات الاستراتيجية، ومنها الجسر الرابط بين منطقتي الطابقين والمعلق، ما زالت قيد الإنجاز، وسط توقعات باستكمالها خلال الفترة المقبلة بما يعزز انسيابية الحركة المرورية في بغداد.
https://www.youtube.com/shorts/zvvE88rbo5k