إصدارات الديون المستدامة تقفز 3 مرات منذ 2020
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أظهر تقرير بحثي جديد أصدرته سلطة دبي للخدمات المالية، وسلطة النقد في هونغ كونغ، بالتعاون مع "بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس" كشريك معرفي، تضاعف حجم إصدارات الديون المستدامة المصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ بواقع ثلاث مرات منذ عام 2020 لتصل إلى 94 مليار دولار، بمعدل نمو أسرع من اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ المتقدمة.
وجاءت 52 بالمئة من هذه الإصدارات من أسواق السندات الخضراء، مدفوعةً بشكل أساسي بتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية في قطاع الطاقة.
واستحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على 74 بالمئة من إجمالي الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ عام 2023.
ومول 36 بالمئة من السندات المستدامة المصنفة مشاريع الطاقة المتجددة، ما يمنحها الحصة الأكبر من التمويلات.
ويقدم التقرير الذي حمل عنوان "توسيع نطاق الديون المستدامة في الأسواق الناشئة"، مجموعة من النتائج البحثية، مسلطاً الضوء على الإمكانات الهائلة لسوق الديون المصنفة، بما في ذلك السندات الخضراء والزرقاء والسندات المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، في دعم إستراتيجية التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة.
ويقول التقرير إن أسواق الديون المستدامة المصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تتمتع بفرصة كبيرة للنمو، حيث يعتمد العديد من المُصدرين والمقترضين على أدوات دين غير مصنفة لتمويل المشاريع المستدامة.
وتشمل سبل النمو الدعم الحكومي في توفير التوجيهات لتذليل التحديات التي تواجه المُصدرين عند طرح السندات في السوق، وتشجيع المزيد من الإصدارات المؤسسية، بالإضافة إلى توسيع نطاق الأدوات لتتجاوز التصنيفات الخضراء والهياكل التقليدية.
ويقدم التقرير أيضاً ثلاث دراسات حالة حول الابتكار في أدوات التمويل المستدام خارج التصنيفات وفترات السداد والهياكل التقليدية، بما في ذلك السندات الزرقاء من موانئ دبي العالمية، وسندات تمويل القروض المرتبطة بالاستدامة من بنك الإمارات دبي الوطني، والسندات الخضراء طويلة الأجل والتمويلات من شركة "إم تي آر كوربوريشن ليمتد".
ويؤكد التقرير أن الجهات التنظيمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعمل على تعزيز أطر التمويل الانتقالي والاجتماعي، وتشديد معايير الإفصاح، وحفز الابتكار في أدوات التمويل المستدام.
وعلى مستوى دولة الإمارات، يذكر التقرير أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لتنويع مزيج الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للتمويل الأخضر والانتقالي من خلال إطلاق سياسات نوعية مثل إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، وإستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وهي مبادرات فتحت المجال أمام فرص استثمارية واعدة في مجال البنية التحتية المستدامة والمشاريع منخفضة الكربون.
ويلفت التقرير إلى أن مجموعة عمل التمويل المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد سلطة دبي للخدمات المالية أحد أعضائها المؤسسين، قامت مؤخراً بإصدار مسودة مبادئ التخطيط للتحول المناخي، والتي تهدف إلى مساعدة المؤسسات المالية على وضع خطط انتقالية موثوقة وشفافة وفعّالة.
وقال مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، إن هذا البحث يُقدم رؤى وأفكارا قيّمة حول تطور الديون المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وإن حشد الإصدارات غير المسبوق للديون المستدامة بقيمة 94 مليار دولار يمثل دلالة على تنامي ثقة المستثمرين ومرونة الأسواق، مشيرا إلى أن "السلطة" تعتزم المداومة على دعم جميع أشكال التمويل المستدام والتمويل الانتقالي لللمحافظة على قوة ومصداقية الأسواق في مركز دبي المالي العالمي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بأكملها على المدى الطويل، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
من جهته، قال إيدي يو، الرئيس التنفيذي لسلطة النقد في هونغ كونغ، إن الدين المستدام يشكل أداةً واعدةً لسد فجوة التمويل المناخي التي تُقدّر بتريليونات الدولارات في الأسواق الناشئة، وإن البحث المشترك، يسعى إلى إيجاد حلول لتذليل العقبات أمام المُصدرين واستكشاف فرص النمو.
وأضاف: "باعتبارها مركز التمويل المستدام الأبرز في آسيا، والمسؤول عن ترتيب 45 بالمئة من إصدارات السندات الخضراء الدولية في المنطقة خلال عام 2024، تواصل هونغ كونغ ترسيخ التزامها بتسخير بنيتها التحتية المتطورة وخبراتها العميقة لدعم الأسواق الناشئة في تحقيق أهدافها للتنمية المستدامة".
بدوره قال جون مور، الرئيس التنفيذي لدى "بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس"، إن الدين المستدام يسهم في ترسيخ الثقة وتعزيز الشفافية في الأسواق المالية، وإن الجهد المبذول من سلطة النقد في هونغ كونغ وسلطة دبي للخدمات المالية لتطوير أسواق الديون المستدامة هو دعامة أساسية لتوسيع نطاق التمويل والاستثمار وحث عملية التحول في قطاع الطاقة.
وستتم مناقشة أبرز النقاط الواردة في التقرير خلال المؤتمر المشترك للتمويل المناخي بين سلطة دبي للخدمات المالية وسلطة النقد في هونغ كونغ المقرر انعقاده في 26 نوفمبر الجاري في دبي، تحت شعار "رسم ملامح الغد: تسخير التمويل الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة".
وسيجمع هذا المؤتمر نخبة من صنّاع السياسات وكبار قادة القطاع والمستثمرين من منطقة آسيا والشرق الأوسط لمناقشة الدور الهام للابتكار، والمرونة، والتآزر عبر الحدود الجماعي في تعزيز التمويل المستدام.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مشاريع البنية التحتية الطاقة الإمارات السعودية الأسواق الناشئة السندات التنمية المستدامة إفريقيا الدعم الحكومي طرح السندات السندات الزرقاء موانئ دبي العالمية الإمارات الديون المستدامة الديون ملف الديون سوق الديون مشاريع البنية التحتية الطاقة الإمارات السعودية الأسواق الناشئة السندات التنمية المستدامة إفريقيا الدعم الحكومي طرح السندات السندات الزرقاء موانئ دبي العالمية الإمارات اقتصاد منطقة آسیا والمحیط الهادئ سلطة دبی للخدمات المالیة سلطة النقد فی هونغ کونغ الأسواق الناشئة فی التمویل المستدام الدیون المستدامة السندات الخضراء فی الأسواق بالمئة من
إقرأ أيضاً:
«عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان "الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع"، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
مصر تستعرض تجربتها في التغطية الصحية الشاملةوشارك الدكتور خالد عبد الغفار في جلسة نقاشية أدارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، وأعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدا أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورا حيويا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموا اقتصاديا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يعد نموذجا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب بمحافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
مستهدفات لرفع متوسط العمر الصحي إلى 75 عاما بحلول 2030وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنا مستهدف الدولة برفع متوسط "طول العمر الصحي" إلى 75 عاما بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجا مهما قائما على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
دعوات لتعزيز السياسات الصحية القائمة على الأدلةوعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، والقدرة المؤسسية، والاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي، ومنها صندوق الأمراض النادرة والوراثية.
1000358606 1000358392 1000358383 1000358608 1000358610 1000358611 1000358612