سلطت الأوساط الطبية الضوء، تزامناً مع اليوم العالمي للأطفال الخدّج الذي يصادف 17 من نوفمبر، على التحديات الصحية الدقيقة التي تواجه المواليد الذين يبصرون النور قبل موعدهم الطبيعي، مستعرضة التطورات العلاجية التي باتت تمنح هؤلاء الأطفال فرصاً متزايدة للحياة والنمو الطبيعي.
وفي حديث خاص لـ "اليوم"، أوضح استشاري الأطفال الدكتور نبال الشواقفة، أن الطفل الخديج هو الذي يولد قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، مبيناً أنالدكتور نبال الشواقفةدرجات الخداج تتفاوت بين المتأخر والشديد جداً الذي يحدث قبل الأسبوع الثامن والعشرين.


أخبار متعلقة مختصة لـ "اليوم": التميّز يبدأ من تجديد الفكر وتحويل الجودة إلى أسلوب حياةاستشاري يؤكد لـ"اليوم" أهمية التحصينات لمنع الأوبئة والأمراضالسعودية تشارك في اليوم العالمي للاحتضان بأكثر من 11 ألف أسرة محتضنةووصف الشواقفة هؤلاء الأطفال بأنهم يملكون قوة كامنة تمكنهم من تجاوز الصعاب رغم ولادتهم المبكرة، مشيراً إلى أن الحاجة للمتابعة الطبية الدقيقة تزداد طردياً مع تبكير موعد الولادة.
وتطرق الاستشاري إلى مسببات هذه الظاهرة، لافتاً إلى أن الولادة المبكرة قد تنتج عن عوامل متعددة تشمل التهابات الأم، والحمل بتوائم، وارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل، بالإضافة إلى مشكلات المشيمة والرحم وأنماط الحياة غير الصحية كالتدخين والإجهاد، مع وجود نسبة من الحالات تحدث دون أسباب طبية واضحة، مما يعظم من أهمية المراقبة الدورية للحمل.
اختبارات صحية
وحول التحديات الفسيولوجية، بيّن الشواقفة أن عدم اكتمال نمو الأعضاء يضع هؤلاء الأطفال أمام اختبارات صحية في أيامهم الأولى، أبرزها صعوبات التنفس نتيجة نقص مادة ”السرفاكتانت“ الرئوية، وتحديات ضبط حرارة الجسم، وضعف مهارات الرضاعة، ومشاكل المناعة والقلب والعيون، إلا أنه عاد ليطمئن بأن هذه المضاعفات لا تشمل الجميع، وأن الغالبية تغادر المستشفى بصحة ممتازة بعد تلقي الرعاية اللازمة.
وعن طبيعة الرعاية داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، أكد الدكتور الشواقفة أنها منظومة متكاملة تبدأ بالحاضنات الذكية لضبط الحرارة، مروراً بالدعم التنفسي والتغذية الوريدية أو الأنبوبية، وصولاً إلى المراقبة الحثيثة لمؤشرات الحياة، مما يضمن استقرار الحالة ونموها.تجاوز مشاعر القلق
ولم يغفل الاستشاري الجانب النفسي للأسرة، مشدداً على أهمية دعم الوالدين لتجاوز مشاعر القلق، ومشيداً بتقنية ”رعاية الكنغر“ التي تعتمد على تلامس الجلد بين الطفل ووالديه، لما لها من أثر بالغ في تحسين الوظائف الحيوية للطفل وتعزيز الترابط العاطفي.
واختتم الشواقفة حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ما بعد الخروج من المستشفى تتطلب التزاماً صارماً من الأهل بمواعيد التطعيمات والمتابعة الدورية للنمو، وحماية الطفل من العدوى، معتبراً أن اليوم العالمي للخدّج هو رسالة احتفاء بصمود هؤلاء ”المقاتلين الصغار“ وبرهان على قدرة العلم والرعاية الأسرية على صنع المعجزات.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: جدة استشاري أطفال أطفال الخد ج

إقرأ أيضاً:

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر

نظمت جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية ورشة عمل متخصصة لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.

منال عوض توجه بتكثيف أعمال النظافة والتجميل ومخلفات الأضاحي خلال أيام العيد منال عوض: مصر تتبنى نهجاً متكاملا لتعزيز الاقتصاد الأزرق ودعم استدامة الموارد البحرية

وأكد المشاركون خلال الورشة أهمية التوسع في مشروعات استزراع المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة لامتصاص وتخزين الكربون، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.

وقال الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، إن قضية التغير المناخي لم تعد تحديًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت قضية تنموية واقتصادية وأمنية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية. وأوضح أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على امتصاص كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن دورها في حماية السواحل والحفاظ على الثروات البحرية.

وأضاف أن نشر الوعي بأهمية الاقتصاد الأزرق ومشروعات الكربون الأزرق يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.

من جانبه، أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية بيئة بلا حدود، أن مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر يعد نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطبيعة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.

وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على تخزين الكربون، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة البيئية والسياحية المستدامة.

وأشار إلى أن جمعية بيئة بلا حدود تعمل على بناء شراكات مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين لتطوير آليات تنفيذ المشروع وقياس العوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عنه، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بمشروعات الكربون الأزرق.

وشهدت الورشة عددًا من المناقشات العلمية حول أفضل الممارسات العالمية في مجال استزراع المانجروف، وآليات احتساب الكربون المخزن، وفرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية لدعم تمويل المشروعات البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة