الإفتاء توضح كيف كان النبي نموذجا للتسامح والسلام في المدينة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التسامح والسلام كانا الركيزتين الأساسيتين اللتين ارتضاهما النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لدخول المدينة المنورة، ليصبحا شعارًا يتبعه المسلمون في تعاملهم مع سكان المدينة من غير المسلمين.
وأوضحت الدار، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن هذا المبدأ تطور لاحقًا ليصبح قانونًا مدنيًّا شاملًا لجميع معاني الأمان والسلام، وتجلى في مظاهر الحياة اليومية، بدءًا من التحية بين الناس وصولًا إلى توفير الأمان للمجتمع ككل.
وأضافت دار الإفتاء أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عهد الاستضعاف قبل الهجرة كانت مليئة بممارسات التسامح، واستمرت هذه التجليات وتوطدت في عهد القوة وبناء الدولة الإسلامية بعد الهجرة، منذ اللحظة الأولى لوصوله الطاهرة إلى أرض المدينة المنورة، مؤكدًا أن التسامح أسلوب حياة ورسالة حضارية يتعين الحفاظ عليها وتعليمها للأجيال القادمة.
الإفتاء تستطلع هلال شهر جمادة الاخرة.. الخميس
من ناحية أخرى تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر جمادى الآخرة يوم الخميس المقبل، الموافق 29 جمادى الأولى 1447 هجريًا، وما يعادله 20 نوفمبر 2025، في خطوة رسمية لتحديد موعد بداية الشهر الجديد، مع العلم أن هذا الاستطلاع يقترب بنا من شهر رمضان المبارك 2026 بحوالي 90 يومًا.
وفي حالة ثبوت رؤية الهلال، سيكون يوم الخميس المتمم لشهر جمادى الأولى، ويكون يوم الجمعة 21 نوفمبر أول أيام شهر جمادى الآخرة، أما إذا تعذرت الرؤية، فسيكون يوم الجمعة هو المتمم لشهر جمادى الأولى، ويبدأ شهر جمادى الآخرة يوم السبت 22 نوفمبر 2025.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التسامح دار الإفتاء الهجرة الإفتاء تستطلع هلال دار الإفتاء شهر جمادى
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة