الثورة نت/..

لا تتيح تقنيات استخراج النفط التقليدية وحتى المتطورة منها استرجاع أكثر من 40% من النفط الخام إذ تتسبب القوى الجزيئية في بقاء كميات كبيرة من النفط محبوسة داخل المسامات في الصخور.
وفي محاولة لرفع معدلات الاستخراج، يعمل العلماء على تطوير تقنيات جديدة، وقد حققوا بالفعل بعض التقدم، إلا أن العديد من هذه الأساليب يتطلب طاقة عالية، أو يعتمد على كواشف باهظة الثمن، فضلا عن مخاطرها البيئية.

وفي هذا السياق، ابتكر علماء جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية سائلا نانويا جديدا يمكنه رفع معدل الاستخراج إلى نحو 70%.

وتجدر الإشارة إلى أن النفط الخام لا يتجمع في باطن الأرض على شكل بحيرات جوفية، بل يملأ فراغات مجهرية داخل الصخور الرملية والجيرية المحصورة في مصائد جيولوجية. ويتألف المكمن عادة من ثلاث مناطق رئيسية: الغاز في الأعلى، النفط في الوسط، ومياه التكوين في الأسفل. غير أن البنية الدقيقة للمسام هي ما يتسبب في بقاء جزء كبير من الاحتياطي “محبوسا”.

وتتسم التقنيات الحرارية، مثل حقن البخار، باستهلاك هائل للطاقة، بينما تعد التقنيات القائمة على حقن ثاني أكسيد الكربون أو النيتروجين مرتفعة التكلفة. أما الأساليب الكيميائية التي تعتمد على البوليمرات والمواد الخافضة للتوتر السطحي، فقد تسبب امتصاص الصخور للكواشف وتزيد خطر تلوث المياه الجوفية.
لكن السائل النانوي الجديد يقدّم حلا لهذه التحديات. إذ يُحضّر باستخدام ماء معالج يحتوي على نوعين من الجسيمات النانوية: الألومنيوم والسيليكون. تعمل الجسيمات الأولى على تفكيك بنية النفط من الخارج، فيما تتولى الثانية تفكيكه من الداخل إلى قطرات صغيرة. ولمنع تكتل الجسيمات، تُثبَّت بمركبات غير أيونية، ما يسمح للماء بالتغلغل في القنوات الضيقة وطرد النفط بكفاءة أعلى.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على عينات صخرية أسطوانية مستخرجة من تكوين واقعي، أن السائل النانوي رفع نسبة استخراج النفط إلى 70%، بزيادة بلغت 21.5% مقارنة باستخدام الماء فقط.

ويؤكد البروفيسور دميتري مارتيوشيف، الأستاذ في قسم تقنيات النفط والغاز بجامعة بيرم، أن هذا الابتكار يتميز أيضا بكونه صديقا للبيئة، إذ يحتوي على مكونات غير سامة، ويعمل بتركيز منخفض، ويحافظ على استقراره لمدة أسبوعين دون تفكك، ما يسهل نقله واستخدامه في التطبيقات الصناعية، ويجعل التقنية اقتصادية وغير مكلفة.

المصدر: gazeta.ru

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

ابتكار قطرة من السبانخ تعالج جفاف العين بتقنية التمثيل الضوئي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ابتكر فريق بحثي من سنغافورة قطرة عين مستخلصة من السبانخ، تمثل حلًا مبتكرًا لمرض جفاف العين الذي يعاني منه أكثر من مليار شخص حول العالم.

وذكر الموقع العلمي الأسترالي “ساينس أليرت”، أن باحثي الجامعة الوطنية في سنغافورة تمكنوا من توظيف عملية التمثيل الضوئي للنباتات داخل العين البشرية، لتحميها من الالتهابات وتعالج جفافها، وتفوقت القطرة في أدائها على عقار “ريستاسيس” العالمي الشهير، الذي يعيبه ارتفاع سعره وظهور آثار جانبية كتهيج العين.

وأوضح الباحثون أن التقنية المسماة “ليف” أو “ورق نبات” تعتمد على استخلاص جزيئات نانوية من أوراق السبانخ، وعند وضعها في العين تتفاعل مع الضوء المحيط لإنتاج مركبات كيميائية تكافح الالتهابات والإجهاد الخلوي، حيث أعادت القطرة الخلايا المناعية في القرنية إلى وضعها الطبيعي خلال 30 دقيقة فقط، وخفضت المواد الضارة في الدموع بنسبة 95%، وسجلت نتائج فاقت الأدوية التقليدية المخصصة لهذا المرض.

وتعد السبانخ خيارًا مثاليًا لهذه التقنية، لإنتاجيتها العالية، وسهولة استخلاص آليتها الحيوية، ورخص ثمنها وتوفرها عالميًا، مما يسهل تصنيع القطرة تجاريًا مستقبلًا، وقد تفتح هذه التقنية الباب لعلاج أمراض التهابية أخرى في الجسم، شريطة أن تكون الأنسجة المستهدفة قابلة للتعرض للضوء.

مقالات مشابهة

  • المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
  • تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • اتحاد الصناعات : تسريع الإفراج الجمركي إلى أقل من 24 ساعة يدعم الإنتاج ويخفض الأسعار
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
  • حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا
  • ابتكار قطرة من السبانخ تعالج جفاف العين بتقنية التمثيل الضوئي
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج