رام الله - صفا

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نية سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على ما مجموعه 4600 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقا في محافظة نابلس، عبر أمر استملاك حمل الرقم (2/25) يستهدف الموقع الأثري في المنطقة.

وقال رئيس الهيئة، مؤيّد شعبان، إن هذا القرار يشكل تصعيدًا خطيرًا يأتي ضمن مخطط يعتمد "التسلل بالآثار" كوسيلة للضم التدريجي، عبر توظيف الموروث الأثري الفلسطيني لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وتحويله إلى أداة استيطانية وسياسية.

 

وأوضح أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي في سياق تحركات تشريعية وقانونية متواصلة تسعى من خلالها دولة الاحتلال إلى فرض ضم فعلي للضفة الغربية تحت غطاء حماية المواقع الأثرية.

وأشار شعبان إلى مشروع قانون طُرح في الكنيست من قبل أعضاء يمينيين، يقضي بتوسيع صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية لتشمل أراضي الضفة الغربية، وهو ما يعني ضما فعليا لهذه الأراضي ضمن الهيكل الإداري والقانوني للاحتلال، ويفتح الباب أمام شكل من أشكال الضم القانوني المقنّع.

وأضاف أن هذا التصعيد جاء بعد إجراءات حكومية واسعة أعلنت فيها حكومة الاحتلال تخصيص مبالغ ضخمة للسيطرة على المواقع الأثرية في الضفة، إذ تدعي وجود 3064 موقعًا للتراث اليهودي في مختلف مناطق الضفة الغربية، بينها 2452 موقعا في المنطقة المصنفة (ج) الخاضعة بالكامل لسيطرة الاحتلال.

وتابع الوزير أن حكومة الاحتلال خصّصت في أيار 2023 مبلغ 32 مليون شيكل لتطوير تل سبسطية كموقع سياحي أثري، في خطوة تعبّر عن مشروع سياسي واضح يستهدف إعادة تشكيل هوية المكان وفرض رواية إسرائيلية على حساب الرواية التاريخية الفلسطينية.

وأكد شعبان أن الإعلان الحالي يأتي استكمالًا لسلسلة من الأوامر العسكرية التي صدرت قبل شهرين، وشملت 63 موقعًا أثريًا في محافظات نابلس ورام الله وسلفيت، في مؤشر على توسع استراتيجي مدروس للسيطرة على المواقع الأثرية ومحيطها الجغرافي.

ودعا شعبان إلى تحرك فلسطيني وعربي ودولي واسع لمواجهة قرار الاستملاك وفضح استخدام الاحتلال للتراث الثقافي كغطاء قانوني للضم، مشددًا على ضرورة تقديم اعتراضات قانونية عاجلة، وتفعيل أدوات العمل الدبلوماسي والحقوقي في هذه القضية.

واختتم شعبان بالقول: إن تراثنا وهويتنا ومواقعنا الأثرية جزء لا يتجزأ من وجودنا على هذه الأرض، ولن نسمح بتحويلها إلى أدوات تبرر الاستيطان أو تُشرعن الضم. وسنواصل العمل على كل المستويات لحماية أرضنا وموروثنا الحضاري من مشاريع الاحتلال.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هيئة الجدار والاستيطان الضفة

إقرأ أيضاً:

هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد

الثورة نت /..

صدر مؤخرًا عن الهيئة العامة للكتاب ديوان شعري بعنوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد.

وأكد رئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد، في مقدمته للكتاب، أن الشاعر البديع أحمد عباد، يُقدِم في مجموعته الشعرية “مدن الجراح”، نصًا حماسيًا مقاومًا لثنائية الهيمنة والخضوع التي يرغب الآخر في فرضها على اليمن.

وأشار إلى أن الدوائر الدلالية في النص الشعري لا تكاد تخرج عن صنعاء كرمز للعلو، ورمز للثبات التاريخي، والقدس كقضية، والشهيد باعتباره ذروة التحول الحضاري وروح البذل والتضحية.

واعتبر مراد، مجموعة عباد، تؤسس لهوية جمعية واضحة، تذوب فيها “الأنا” في عالم الكل برابط البعد العقائدي، وهي مجموعة تنتمي إلى الشعر التعبوي الحماسي، ولعل ظلال الظرف السياسي الذي مرّت به اليمن، كان واضحاً على مضامينها، يتضح ذلك من خلال الرؤية العقائدية الصلبة التي تؤمن بالحسم ولا تفسح مجالًا للشك أو التردد.

وقال “الشاعر أحمد عُباد في هذه المجموعة “مدن الجراح”، يُقدِم نفسه كشاعر قضية، وهو شاعر جزل العبارة، محكم السبك، يملك أدواته بقوة ومعرفة واقتدار”، مؤكدًا أن هذه المجموعة، تشكل لبنة أساسية في الشعر العربي المقاوم للهيمنة، من حيث الموضوع، والرؤية، والفن، والأسلوب.

وأضاف “يسرنا في الهيئة العامة للكتاب والترجمة والنشر والتوزيع أن تكون هذه المجموعة ضمن إصداراتها، وبما يوثق للمرحلة الموقف الشعري والإبداعي والإصرار على البقاء رغم الظروف التي تركها العدوان على اليمن، بكل طيفه وتعدده، في مرحلة صراع الوجود مع قوى الاستكبار العالمي”.

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في جالود جنوب نابلس
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق