شهداء بانتهاكات إسرائيلية جديدة لوقف إطلاق النار في غزة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتداءات جديدة أوقعت شهداء ومصابين بقطاع غزة، في إطار الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
فقد أفادت مصادر فلسطينية بوصول شهيد اليوم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إنه قتل اليوم فلسطينيين اثنين بزعم محاولتهما تجاوز الخط الأصفر والاقتراب من قواته جنوبي قطاع غزة.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحدث جيش الاحتلال مرارا عن قتل فلسطينيين حاولوا تجاوز الخط الأصفر، وهو الحد الذي انسحب إليه في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتبين في معظم الحالات أن الذين تستهدفهم نيران القوات الإسرائيليين قرب الخط الأصفر كانوا مواطنين يتفقدون منازلهم أو يحاولون استعادة بعض من أغراضهم.
وأمس الاثنين استشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، بنيران المسيّرات الإسرائيلية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفي منطقة بيت لاهيا شمالي القطاع، كما أصيب ما لا يقل عن 10 في غارة قرب مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج وسط المدينة.
ووفقا لبيانات نشرتها وزارة الصحة في غزة قبل يومين، استشهد 266 فلسطينيا وأصيب 635 بنيران قوات الاحتلال منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
خروقات لا تتوقف.. الاحتلال يشن مذ الصباح غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس. pic.twitter.com/NI9N4gUNQ7
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 18, 2025
غارات ونسف للمبانيوقد أفاد مصدر في المستشفى المعمداني بوقوع إصابات إثر قصف مدفعي إسرائيلي على حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت غارات ونسفت مباني سكنية شرقي مدينة غزة في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال استهدفت الأحياء الشرقية لمدينة غزة، ومنها حي التفاح، بقصف مدفعي.
إعلانكما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف ضخمة في تلك المناطق، بما في ذلك حي الشجاعية.
وفي جنوب قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة بتنفيذ طائرات الاحتلال غارات خلف الخط الأصفر شرق خان يونس وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، وتزامنا مع ذلك فتحت آليات إسرائيلية النار في تلك المناطق.
وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى تصاعد كثيف للدخان جراء القصف الإسرائيلي على بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.
كما أطلقت زوارق إسرائيلية النار في عرض بحر مدينتي خان يونس ورفح، وقالت مصادر فلسطينية إن صيادا أصيب بالنيران في منطقة المواصي الساحلية برفح.
وحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في القطاع، أسفرت حرب الإبادة على غزة عن استشهاد 69 ألفا و483 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و706 آخرين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الاحتلال إطلاق النار الخط الأصفر النار فی
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.