تواطؤ علني.. رحلات أممية تنقل جرحى حوثيين للعلاج في الخارج عبر مطار صنعاء
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
كشفت تهاني وتبريكات بعودة عدد من القيادات الحوثية الميدانية إلى مطار صنعاء الدولي حقيقة المعلومات حول تواطؤ الأمم المتحدة في تسيير رحلات جوية من وإلى مطار صنعاء الدولي لإجلاء جرحى الميليشيات الذين سقطوا خلال الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة.
وخلال الأيام الماضية نشر عدد من نشطاء الميليشيات الحوثية تغريدات على صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي تبارك بعودة جرحى وقيادات في الجماعة إلى مطار صنعاء الدولي عبر رحلات تابعة للأمم المتحدة.
وبحسب منشور للناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز أن مطار صنعاء الدولي استقبل طائرتين متوسطتي الحجم في 17 نوفمبر 2025، كانتا ما بين الساعة 11 صباحًا و12 ظهرًا. مضيفًا: " هنا فريق ترصد يوميا للرحلات الجوية الأممية التي تصل إلى صنعاء، ومنذ بداية شهر نوفمبر إلى الآن تم رصد 16 طائرة.
وبحسب حسابات نشطاء يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي إنّ إحدى الرحلات الأممية أعادت كبار الجرحى من القيادات الميدانية الحوثية إلى صنعاء بعد أن كانت قد أجلتهم قبل أشهر لتلقي العلاج في الخارج برحلات جوية سرية. مؤكدين أن هذا يظهر تواطؤًا أمميًا لصالح الميليشيا. وأشارت بعض المنشورات إلى نقل خبراء أو معدات عسكرية، بحسب ما وصفوه.
هذه الاتهامات تأتي بعد شهور من التقارير شبه الرسمية التي تحدثت عن استخدام طائرتين أمميتين لنقل حوالي 40 جريحًا من الحوثيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعًا لحكومة صنعاء، وهو ما نفته الأمم المتحدة آنذاك.
ورد مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، في بيان رسمي، بأن "الإدعاءات المتداولة أن رحلاتها الجوية استخدمت لنقل أشخاص غير عاملين في المجال الإنساني أو غير تابعين للأمم المتحدة، هي ادعاءات باطلة وغير صحيحة". كما أكّدت المنظمة، عبر متحدث رسمي، أن طائراتها لا تُستخدم لنقل جرحى من المتمردين السياسيين أو المقاتلين، وأن مهامها الجوية إنسانية بحتة.
تصاعد الاتهام يأتي في وقت حساس، حيث يتهم الحوثيون بأنهم مستهدفون بضربات جوية من قوى أجنبية، ويعتبرون نقل الجرحى إلى الخارج جزءًا من الترتيبات التي تُمكّنهم من البقاء ومواصلة نفوذهم. بينما تعتبر الأمم المتحدة نفسها طرفًا محايدًا يسعى لتقديم المعونة الطبية والإنسانية فقط، وليس طرفًا في النزاع العسكري.
هذه الاتهامات تثير مخاوف جديدة حول مصداقية العمليات الجوية الأممية في اليمن، وإمكانية استغلالها لأغراض سياسية أو عسكرية. إذا صحّت الادعاءات، فهي تُمثل خرقًا خطيرًا للمبادئ التي تحكم العمل الإنساني الدولي، بما في ذلك الحيادية وعدم التحيز.
من جهة أخرى، تؤكد الأمم المتحدة أن مهامها في اليمن تظل صعبة جدًا؛ فمطار صنعاء هو واحد من النقاط القليلة التي يمكن من خلالها تنظيم مساعدات جوية في ظل النزاع. كما أن تعليق بعض الرحلات الحقوقية أو الإنسانية قد يفاقم معاناة المدنيين الذين يعتمدون على الدعم الدولي.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مطار صنعاء الدولی الأمم المتحدة التی ت
إقرأ أيضاً:
لازاريني: إنزال علم الأمم المتحدة عن مقر "الأونروا" بالقدس تحد للقانون الدولي
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم الاثنين، إن الشرطة الإسرائيلية أنزلت علم الأمم المتحدة عن مقر الوكالة بالقدس الشرقية، ورفعت مكانه علم إسرائيل، في "تحدٍ جديد للقانون الدولي".
وأضاف لازاريني، في منشور على منصة "إكس": "فجر اليوم، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية، برفقة مسؤولين من البلدية، مُجمع الأونروا في (حي الشيخ جراح) بالقدس الشرقية".
وأوضح أن عملية الاقتحام تخللها "إدخال دراجات نارية تابعة للشرطة، وشاحنات ورافعات شوكية".
ولفت إلى أنه تم قطع جميع الاتصالات بالمقر والاستيلاء على بعض الأثاث ومعدات تكنولوجيا المعلومات.
وقال: "يُمثل هذا الإجراء تجاهلا صارخا لالتزامات إسرائيل، بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة".
وأشار إلى إجبار الموظفين على إخلاء مقر الوكالة مطلع العام الجاري، مؤكدا أن ذلك تم "في أعقاب أشهر من المضايقات".
وأوضح أن المضايقات شملت "هجمات حرق متعمد عام 2024، ومظاهرات كراهية وترهيب، مدعومة بحملة تضليل إعلامي واسعة النطاق، بالإضافة إلى تشريعات مناهضة للأونروا أقرها البرلمان الإسرائيلي".
واستدرك: "ومع ذلك، وبغض النظر عن الإجراءات المتخذة على الصعيد المحلي، يحتفظ المقر بوضعه كمقر للأمم المتحدة، ويتمتّع بحصانة كاملة من أي شكل من أشكال التدخّل".
وذكر لازاريني أن إسرائيل طرف في اتفاقية "امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. تصون هذه الاتفاقية حرمة مباني الأمم المتحدة، أي أنها محصنة من التفتيش أو المصادرة، كما تحصن ممتلكات الأمم المتحدة وأصولها من الإجراءات القانونية".
وقال: "كما أكدت محكمة العدل الدولية على أن إسرائيل مُلزمة بالتعاون مع الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. لا يمكن أن يكون هناك أي استثناءات".
واعتبر لازاريني أن السماح بمثل هذا الانتهاك يمثل "تحديا جديدا للقانون الدولي، ويشكل سابقة خطيرة في أي مكان آخر تتواجد فيه الأمم المتحدة حول العالم"