كشفت تهاني وتبريكات بعودة عدد من القيادات الحوثية الميدانية إلى مطار صنعاء الدولي حقيقة المعلومات حول تواطؤ الأمم المتحدة في تسيير رحلات جوية من وإلى مطار صنعاء الدولي لإجلاء جرحى الميليشيات الذين سقطوا خلال الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة.

وخلال الأيام الماضية نشر عدد من نشطاء الميليشيات الحوثية تغريدات على صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي تبارك بعودة جرحى وقيادات في الجماعة إلى مطار صنعاء الدولي عبر رحلات تابعة للأمم المتحدة.

ومن بين الذين جرى التأكيد على عودته القيادي الحوثي جبران مرفق الجوبي رئيس ما يسمى التلاحم القبلي في عمران.

وبحسب منشور للناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز أن مطار صنعاء الدولي استقبل طائرتين متوسطتي الحجم في 17 نوفمبر 2025، كانتا ما بين الساعة 11 صباحًا و12 ظهرًا. مضيفًا: "  هنا فريق ترصد يوميا للرحلات الجوية الأممية التي تصل إلى صنعاء، ومنذ بداية شهر نوفمبر إلى الآن تم رصد 16 طائرة. 

وبحسب حسابات نشطاء يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي إنّ إحدى الرحلات الأممية أعادت كبار الجرحى من القيادات الميدانية الحوثية إلى صنعاء بعد أن كانت قد أجلتهم قبل أشهر لتلقي العلاج في الخارج برحلات جوية سرية.  مؤكدين أن هذا يظهر تواطؤًا أمميًا لصالح الميليشيا. وأشارت بعض المنشورات إلى نقل خبراء أو معدات عسكرية، بحسب ما وصفوه.

هذه الاتهامات تأتي بعد شهور من التقارير شبه الرسمية التي تحدثت عن استخدام طائرتين أمميتين لنقل حوالي 40 جريحًا من الحوثيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعًا لحكومة صنعاء، وهو ما نفته الأمم المتحدة آنذاك. 

ورد مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، في بيان رسمي، بأن "الإدعاءات المتداولة أن رحلاتها الجوية استخدمت لنقل أشخاص غير عاملين في المجال الإنساني أو غير تابعين للأمم المتحدة، هي ادعاءات باطلة وغير صحيحة". كما أكّدت المنظمة، عبر متحدث رسمي، أن طائراتها لا تُستخدم لنقل جرحى من المتمردين السياسيين أو المقاتلين، وأن مهامها الجوية إنسانية بحتة.

تصاعد الاتهام يأتي في وقت حساس، حيث يتهم الحوثيون بأنهم مستهدفون بضربات جوية من قوى أجنبية، ويعتبرون نقل الجرحى إلى الخارج جزءًا من الترتيبات التي تُمكّنهم من البقاء ومواصلة نفوذهم. بينما تعتبر الأمم المتحدة نفسها طرفًا محايدًا يسعى لتقديم المعونة الطبية والإنسانية فقط، وليس طرفًا في النزاع العسكري.

هذه الاتهامات تثير مخاوف جديدة حول مصداقية العمليات الجوية الأممية في اليمن، وإمكانية استغلالها لأغراض سياسية أو عسكرية. إذا صحّت الادعاءات، فهي تُمثل خرقًا خطيرًا للمبادئ التي تحكم العمل الإنساني الدولي، بما في ذلك الحيادية وعدم التحيز.

من جهة أخرى، تؤكد الأمم المتحدة أن مهامها في اليمن تظل صعبة جدًا؛ فمطار صنعاء هو واحد من النقاط القليلة التي يمكن من خلالها تنظيم مساعدات جوية في ظل النزاع.  كما أن تعليق بعض الرحلات الحقوقية أو الإنسانية قد يفاقم معاناة المدنيين الذين يعتمدون على الدعم الدولي.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: مطار صنعاء الدولی الأمم المتحدة التی ت

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • ترحيل 210 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر مطار بنينا الدولي
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب