مفكر لبناني: العدوان على عين الحلوة حلقة بخطة لفرض وقائع جديدة
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
بيروت - صفا
قال المفكر والكاتب اللبناني، معن بشور، إنّ "الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة في ضواحي صيدا، وأدّت إلى استشهاد عدد من اللاجئين الفلسطينيين، ليست مجرد اعتداء جديد ضمن سلسلة المجازر الإسرائيلية المستمرة، بل تأتي في سياق سياسي واضح يرتبط مباشرة بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن قبل 24 ساعة حول غزة.
وأوضح بشور أن "ما جرى يُعدّ ترجمة عملية لخطة ترامب التي تسعى لإنقاذ الكيان الاسرائيلي بعد التخبط الذي يعيشه نتيجة المقاومة الأسطورية في غزة".
ويرى أن "الاحتلال يحاول من خلال هذا السلوك تحويل هزيمته الميدانية إلى نصر سياسي، عبر توسيع رقعة العدوان واستثمار المناخ الدولي لإعادة فرض شروطه على المنطقة".
وأشار بشور إلى أن "استهداف مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات، يحمل دلالات خطيرة، إذ يهدف إلى الإيقاع بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، تمامًا كما يسعى الاحتلال إلى زرع الفتنة بين اللبنانيين أنفسهم وبينهم وبين أشقائهم الفلسطينيين".
واعتبر أن "هذا الأسلوب ليس جديدًا على المشروع الصهيوني الذي يعتمد سياسة التفتيت لتمزيق المجتمعات المحيطة به".
ودعا بشور النظام الرسمي العربي والإسلامي إلى "تحمّل مسؤولياته التاريخية تجاه فلسطين ولبنان في مواجهة هذا العدوان، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب موقفًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا واضحًا، بعدما باتت أهداف الاحتلال مكشوفة للجميع في محاولاته كسر إرادة الشعوب وإضعاف المقاومة".
وتأتي تصريحات بشور في ظل موجة غضب واسعة في المخيمات الفلسطينية بلبنان، حيث أكدت القوى والفصائل واللجان الشعبية أن استهداف المدنيين في عين الحلوة يشكل تصعيدًا خطيرًا وجريمة مكتملة الأركان، فيما تتوالى الدعوات ليوم حداد وغضب واستنفار إنساني تضامني مع ضحايا المجزرة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد 13 شخصاً في غارة شنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبي البلاد.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: عين الحلوة عین الحلوة
إقرأ أيضاً:
مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طلب لبنان وضع سقف زمني واضح لتحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وفقا لتقارير نقلا عن مصادر عربية. وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية الالتزام بجدول زمني محدد، معتبرين أن التأجيل أو المماطلة سيعيقان تطبيق الحلول السياسية المرتبطة بالملف الأمني.
واقترح لبنان خطة تمتد على مدار 60 يوما كمرحلة انتقالية، تنفذ خلالها عمليات انسحاب تدريجية للقوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، حسبما أفادت به فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وحددت الخطة خطوات عملية تضمن التخلي عن المواقع العسكرية الإسرائيلية بشكل شامل، ما يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب.
مقترحات جديدةوسعى لبنان إلى طرح مقترحات جديدة تهدف إلى حل أزمة سلاح حزب الله عبر وسائل سياسية بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي.
وشددت السلطات اللبنانية على أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تتضمن ضمانات دولية وعربية لدعم الاستقرار في البلاد.
وناقش المسؤولون اللبنانيون والإقليميون خطة تخفيض التصعيد، التي تتضمن إعادة انتشار عناصر حزب الله شمال الليطاني بموجب آلية تفاوضية.
وأشارت الخطة إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين القضايا الأمنية والسياسية، لضمان عدم عودة أي توتر في المستقبل.
وأعلنت الأطراف المنخرطة في النقاش التزامها بالحوار كوسيلة أساسية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الشعب اللبناني.
وركزت الاجتماعات الأخيرة على تعزيز التعاون الإقليمي لضمان عدم ترك فراغ أمني في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.
ورحبت عدة أطراف دولية بخطة الـ60 يوما، مشيرة إلى أنها قد تشكل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في لبنان.
وحثت التقارير الدولية الأطراف المتنازعة على العمل بحسن نية لتجاوز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات.
وتواصلت المشاورات بين الجانب اللبناني ومبعوثين من الأمم المتحدة لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعداد البنية اللازمة لدعم الأطراف المعنية.
ولاقت هذه اللقاءات دعمًا متزايدا من المجتمع الدولي الذي يعوّل على نجاح المبادرة كمقدمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
واستعرضت الحكومة اللبنانية خطتها للمرحلة المقبلة مع قوى المعارضة والتيارات السياسية الفاعلة لضمان توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل الجنوب اللبناني.
وتم التأكيد خلال الاجتماعات على رفض أي تدخلات خارجية تعرقل المساعي اللبنانية لتحقيق إنهاء الصراعات والعودة إلى الاستقرار.
وركزت المناقشات الداخلية على وضع آليات للرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ البنود المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي دون خروقات.
وأعربت بعض الأطراف السياسية عن قلقها من احتمال تصعيد مفاجئ في حال حدوث أي تأخير يفسر كتهرب من الالتزامات الدولية.
ودعمت المنظمات الأهلية والمجتمع المدني الجهود الرسمية لتثبيت مطالب السيادة والحد من المخاطر المرتبطة باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وطالبت هذه الجهات بمزيد من الشفافية والانفتاح على آراء وتوقعات المواطنين فيما يتعلق بالإجراءات الدبلوماسية والأمنية.
وبرزت تفاؤلات مشروطة بين الأوساط الشعبية والسياسية بإمكانية نجاح هذا التحرك الجديد، خاصة مع بوادر تدخل دولي أكبر لدعم العملية.
وينتظر الشعب اللبناني بشغف نتائج هذه المبادرة وسط تحديات هائلة تتطلب تعاونا داخليا وإقليميا غير مسبوق.