لاجئون سودانيون في «كرياندينغو» يبحثون فرص كسب العيش والعمل في سوق الدواجن
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تتنوّع أساليب كسب العيش داخل المعسكر، إلا أن الزراعة تظل النشاط الأكثر انتشارًا، بينما يحاول آخرون الولوج إلى السوق المحلي عبر تلبية احتياجاته اليومية.
كرياندينغو: التغيير
نظّم مجتمع اللاجئين السودانيين في معسكر (كرياندينغو) بيوغندا، ندوة حول آليات كسب العيش للاجئين السودانيين، ركّزت على تجربة العمل في سوق الدواجن، والتحديات التي تواجه العاملين فيه، مع عرض تجارب لأشخاص خاضوا المجال سابقًا.
الندوة التي اقميت يوم الأحد، كانت تحت إشراف “لايفهود سبيس”، بمقرها الذي يتشاركه سودانيون مع جنسيات أخرى.
ويضم معسكر كرياندينغو عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين، إضافة إلى مئات الآلاف من رواندا والكونغو وجنوب السودان. وشهد المعسكر، عقب اندلاع حرب 15 أبريل، تزايدًا ملحوظًا في أعداد اللاجئين السودانيين.
وتتنوّع أساليب كسب العيش داخل المعسكر، إلا أن الزراعة تظل النشاط الأكثر انتشارًا، بينما يحاول آخرون الولوج إلى السوق المحلي عبر تلبية احتياجاته اليومية.
وشهدت الفعالية، التي نظمها سودانيون، حضورًا كبيرًا من مختلف الفئات، من بينها النساء ومنتجون سودانيون.
وسبقت الندوة فعالية مشابهة تناولت أبرز التحديات التي يواجهها العاملون في سوق الدواجن، مثل الأمراض وطرق تهيئة البيئة المثلى للتربية وضمان التغذية المناسبة.
وتحدث خلال الندوة أكثر من ثلاثة منتجين سودانيين، استعرضوا خبراتهم وتحدياتهم في السوق المحلي، بينما عبّر صغار المنتجين عن مخاوفهم بشأن صعوبة دخول السوق وإيجاد فرص آمنة لكسب الرزق.
وقال منسّق الفعالية، محمد آدم الحاج، إن مثل هذه المبادرات تخلق نمطًا من التعاون المجتمعي يساهم في تحسين أوضاع اللاجئين السودانيين.
وخلصت الجلسة إلى عدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تبادل المعلومات والخبرات، واتفق الحضور على إنشاء مجموعة واتساب لتبادل الخبرات وتطوير مجتمع المنتجين السودانيين داخل المعسكر، بحسب ما ذكره عدد من المتداخلين.
الوسومآثار الحرب في السودان اللاجئين السودانيين في يوغندا النزوح واللجوء معسكر كرياندنقو
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان اللاجئين السودانيين في يوغندا النزوح واللجوء معسكر كرياندنقو اللاجئین السودانیین کسب العیش
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..