خطة عمل الرياض.. منصة سعودية تقود العالم لاستعادة الأراضي ومواجهة الجفاف
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
جددت المملكة العربية السعودية، بصفتها رئيس الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD COP16»، دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة إشراك القطاع الخاص كلاعب محوري في معادلة الحفاظ على الكوكب، كاشفة عن أرقام اقتصادية محفزة تؤكد أن كل دولار يتم استثماره في استعادة الأراضي المتدهورة يدر عوائد تتراوح بين 7 و30 دولاراً، ما يحول التحديات البيئية إلى فرص استثمارية واعدة.
وجاءت هذه التأكيدات خلال مشاركة رئاسة المملكة لـ «COP16» في فعالية رفيعة المستوى نظمتها للمساحات الطبيعية المتجددة على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «COP30»، حيث استعرضت الرياض أحدث منجزات «خطة عمل الرياض»، المنصة الدولية التي نجحت في حشد جهود الحكومات والشركات لاستعادة الأراضي، مبرزة التطور الملموس في حلول القطاع الخاص لمواجهة التغير المناخي.خطة عمل الرياض
أخبار متعلقة ملفات ”السجل التجاري“ و”قوى“ و”التأمينات“ على طاولة الحوار الاجتماعيتفاصيل "إعلان الرياض" بختام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحةالحقيل: منظومة البلديات تنتقل إلى التشغيل الذكي لخدمة ضيوف الرحمنأوضح وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة ومستشار رئيس المؤتمر، الدكتور أسامة فقيها، أن العالم يشهد تحولاً فعلياً في التفاعل مع قضايا الأرض، مشيراً إلى أن واحدة من كل خمس مبادرات ضمن خطة عمل الرياض تأتي الآن من القطاع الخاص، مع انخراط أكثر من 300 شركة عالمية كبرى في اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الأراضي، بهدف تحفيز آلاف الشركات الأخرى للمساهمة في الهدف الطموح لاستعادة 1,5 مليار هكتار على مستوى العالم.
وسلط فقيها الضوء على الخطورة البيئية القائمة، لافتاً إلى مفارقة زمنية صارخة تتمثل في أن تكوين سنتيمتر واحد فقط من التربة السطحية قد يستغرق نحو ألف عام من العمليات الطبيعية، بينما يمكن لتدمير هذه الطبقة الحيوية أن يحدث خلال عامين فقط، وهو ما يستدعي إجراءات عاجلة تجمع بين التمويل المبتكر والدعم السياسي والخطط المحلية الفعالة.قفزة نوعية
شهدت المبادرات المنضوية تحت مظلة «خطة عمل الرياض» قفزة نوعية منذ إطلاقها، حيث تضاعف عددها من 40 مبادرة إلى 100 مبادرة عامة وخاصة، تركز جميعها على استعادة الأراضي وتعزيز الصمود أمام الجفاف، وتستحوذ مبادرات القطاع الخاص حالياً على ما نسبته 18% من إجمالي الإجراءات الداعمة، بمشاركة قطاعات حيوية تشمل الزراعة والتمويل والتأمين والتقنية.
واستعرضت الرئاسة السعودية خلال الفعالية جهودها أمام شركاء دوليين بارزين، منهم «أمبيشن لوب» ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة الذي يضم شركات عملاقة مثل «بيبسيكو»، حيث تم تقديم ابتكارات تحويلية تتنوع بين حلول الحماية من المخاطر المعتمدة على التأمين وتقنيات صحة التربة الناشئة، في إطار سعي الخطة لتحقيق أهدافها الثلاثة المتمثلة في استعادة 1,5 مليار هكتار، وتعزيز التكيف مع الجفاف، وحماية 30% من الأراضي والمياه.مستقبل مستدام
اختتمت المشاركة السعودية بالتأكيد على أن هذا الحراك الاقتصادي والبيئي يمثل الإرث الحقيقي لرئاسة المملكة لمؤتمر «COP16»، والذي يهدف إلى تأمين مستقبل مستدام للأراضي والموارد الطبيعية، وضمان حق الأجيال القادمة في كوكب مزدهر وآمن غذائياً ومائياً.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الرياض اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر مؤتمر الأطراف القطاع الخاص التغير المناخي قطاع الزراعة الجفاف الشديد القطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
تفاصيل العرض الخاص لفيلم بومة قبل عرضه في الصين
نظمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عرضاً خاصاً لفيلم "بومة"، من إخراج زيد أبو حمدان، وتأتي هذه الفعالية السينمائية تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم علي، العضو التنفيذي في مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
تم تصوير الفيلم بالكامل في الأردن خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة، حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة من واقع المجتمع الأردني، معالجةً قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان وتلامس جمهورًا عالميًا.
الجدير بالذكر أن الفيلم حصل على منحة إنتاج مشاريع الأفلام الروائية الطويلة من صندوق الأردن لدعم الأفلام، كما حصل على رد مالي من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
وقد علق مهند البكري، المدير العام للهيئة الملكية للأفلام بالمناسبة قائلا: "نفخر بالاحتفاء بفيلم "بومة"، وهو إنتاج أردني مميز يعكس عمق وموهبة وصمود صناعة السينما المحلية لدينا. إن رحلة الفيلم، من تصويره بالكامل في الأردن إلى عرضه العالمي الأول المرتقب في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، تُعدّ دليلاً على قوة السرد القصصي الأردني وقدرته على مخاطبة جماهير تتجاوز حدودنا".
وقال مخرج الفيلم زيد أبو حمدان: "ولدت بومة من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم أن تكون غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل. استلهمت الشخصية من قصص نساء حقيقيات في الأردن، نساء خاف منهن الناس وأساءوا فهمهن وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقًا. إن احتفال الفيلم بلقائه الأول مع العالم من خلال مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي شرف كبير بالنسبة لي، وأنا ممتن للغاية لأن أول حوار للفيلم مع الجمهور العالمي سيبدأ من الصين".
وتدور أحداث الفيلم في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة "بومة"، امرأة تعمل في فرض النفوذ وحل النزاعات في الشارع وتقف في أسفل السلم الاجتماعي. تعيش على الابتزاز البسيط والترهيب وتبادل الخدمات، ضمن اقتصاد غير رسمي تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهونًا بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبدًا بالانتماء الكامل إليه. يخشاها الكثيرون ولا يحبها إلا القليل، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة والانتماء والأمومة. ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيمًا تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، تجد "بومة" نفسها في معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي لانتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.
وقد تم مؤخراً الإعلان عن احتفال الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة المواهب الآسيوية الجديدة في الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، الذي يمثل واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم، ويُقام خلال الفترة من ١٢ إلى ٢١ حزيران ٢٠٢٦.