حوافزُ مالية وتسهيلاتٌ في التأشيرات.. ترامب يكافئ دولًا أفريقية على استقبالها مهاجرين مرحّلين
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم إزاء إرسال أموال إلى بلدان تُصنّف على أنها دول فاسدة. وانتقدت العضوة الديمقراطية جين شاهين وزير الخارجية ماركو روبيو، مشيرة إلى أن دفع 7.5 مليون دولار لغينيا الاستوائية يثير "مخاوف جدية بشأن الشفافية والاستخدام المسؤول لأموال دافعي الضرائب.
قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حوافز مالية ودبلوماسية لعدد من الدول الأفريقية، مقابل قبولها استقبال مهاجرين صدرت بحقّهم أوامرُ طرد من الولايات المتحدة، في إطار ما يُعرف بـ"برنامج الترحيل إلى دول ثالثة".
وقد حصلت دولة إسواتيني على 5.1 مليون دولار، بينما تلقت غينيا الاستوائية 7.5 مليون دولار، كما استفادت غانا من تسهيلات في إجراءات دخول الأراضي الأمريكية بعد أن كانت في السابق مقيّدة بتأشيرات قصيرة الأجل وصالحة لمرة واحدة فقط.
إسواتيني: تمويل مقابل الاستضافة المؤقتةأكد وزير المالية في إسواتيني، نيل ريجنبرغ، أن بلاده تلقت 5.1 مليون دولار مقابل استضافة المهاجرين المرحّلين مؤقتًا، مشيرًا إلى أن الأموال قد وُضعت في حساب وكالة إدارة الكوارث الوطنية ولم يتم تخصيصها بعد لهذا الغرض.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ثابيل مدلولي، أن التمويل يغطي احتياجات المرحّلين من رعاية وإسكان مؤقت ومصاريف إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وحتى الآن، استضافت إسواتيني مجموعتين من المرحّلين في يوليو وأكتوبر، حيث ضمت الأولى خمسة أشخاص ، والثانية عشرة مهاجرين 10 . وقد تمت إعادة أحدهم إلى جامايكا بينما ينتظر الآخرون الرجوع إلى بلادهم.
غانا: مكاسب دبلوماسية وتسهيلات في منح التأشيراتعلى عكس إسواتيني، ركزت غانا على الجانب الدبلوماسي من البرنامج، حيث ألغت الإدارة الأمريكية القيود السابقة على التأشيرات، وأعادت منح تأشيرات دخول متعددة السنوات بعد أن كانت محددة بثلاثة أشهر ولمرة واحدة فقط.
Related ترامب يبرر رفع رسوم الهجرة: نحتاج إلى مهارات أجنبيةتشديد قيود الهجرة.. إدارة ترامب تتحرّك لإعادة رسم قواعد إقامة الطلاب والصحفيين في أميركاسياسات الهجرة الأميركية تحت إدارة ترامب تُقلق العمال وتهدد قطاعات حيوية في أمريكاوجاء ذلك بعد قبول غانا 14 من المرحلين من غرب إفريقيا.
رواندا وغينيا الاستوائية وجنوب السودانبرزت رواندا أيضًا كطرف رئيسي في البرنامج، حيث وافقت على استضافة ما يصل إلى 250 مهاجرا مرحّلًا. وأكّدت المتحدثة باسم الحكومة، يولاند ماكولو، أن الاتفاق وقعه مسؤولون أميركيون وروانديون في يونيو الماضي بالعاصمة كيغالي.
وأوضحت السلطات في هذا البلد أنها ستحتفظ بالحق الكامل في تحديد من يُقبل لإعادة التوطين، مؤكدة استبعاد أي شخص يحمل سجلًا جنائيًا. وأفاد مسؤول رواندي، متحدثًا لوكالة رويترز دون الكشف عن هويته، بأنه بموجب هذا الترتيب ستحصل كيغالي على منحة مالية من واشنطن، بموجب وثيقة تم توقيعها في يوليو، على الرغم من أن المسؤولين لم يكشفوا عن قيمتها.
أما غينيا الاستوائية، فقد استفادت ماليًا من مبلغ قُدّرت قيمته ب 7.5 مليون دولار لتسهيل قبول المهاجرين المرحّلين، في أول استخدام لمخصّصات أمريكية كانت موجّهة سابقًا لدعم اللاجئين.
أما جنوب السودان، إحدى أفقر دول العالم، فقد أدرج أيضًا كوجهة محتملة للترحيلات، رغم أن الحكومة في جوبا لم تكشف عن أي مقابل مالي مباشر. ورغم ذلك، تأمل سلطات هذا البلد في الحصول على تسهيلات دبلوماسية، بما في ذلك تخفيف العقوبات عن بعض المسؤولين البارزين، وإعادة ضبط العلاقات مع واشنطن.
جدل داخلي في الولايات المتحدةوقد أثارت هذه التحويلات المالية ردود فعل غاضبة داخل الولايات المتحدة.
وانتقدت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين عن ولاية نيوهامشير وزير الخارجية ماركو روبيو لموافقته على دفع 7.5 مليون دولار لغينيا الاستوائية، معتبرة أن ذلك يطرح "مخاوف جدية بشأن الاستخدام المسؤول والشفاف لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين".
ويرى خبراء الهجرة أن سياسة الترحيل الأمريكية أصبحت أداة مساومة دبلوماسية واقتصادية، تعتمد على مزج الحوافز المالية مع التهديد بفرض قيود على منح التأشيرات لضمان تعاون الدول المرشّحة لاستقبال المهاجرين غير المرغوب في بقائهم بالولايات المتحدة .
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض سياسة الهجرة الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض دراسة اليابان السعودية تكنولوجيا حروب غزة ملیون دولار المرح لین
إقرأ أيضاً:
من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.
دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12 محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.