الحاج توفيق : التدريب المهني والتقني خيار استراتيجي للتحديث الاقتصادي
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
صراحة نيوز- افتتحت اليوم الثلاثاء، في مقرغرفة تجارة عمان أعمال المؤتمر العربي التاسع للتدريب الاحترافي، بعنوان “مسار التعليم والتدريب المهني والتقني ضمن إطار المؤهلات العربية والدولية” بمشاركة واسعة من مؤسّسات التعليم والهيئات المهنية وقطاعات الأعمال من مختلف الدول العربية.
ويستهدف المؤتمر الذي تنظمه جمعية المدربين الأردنيين بالتعاون مع غرفة تجارة عمان واكاديمية غرفة تجارة عمان للتدريب واتحاد المدربين العرب، صناع القرار ومسؤولو السياسات التعليمية، وقيادات وخبراء مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني، وممثلو قطاعات الأعمال والصناعة، والخبراء والاستشاريون في تطوير الموارد البشرية والمناهج، والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، وهيئات الاعتماد ومنح المؤهلات الدولية، وروّاد الأعمال والمبتكرون في مجال التعليم المهني والتقني.
وأكد مندوب وزير التربية والتعليم، الأمين العام لشؤون التعليم المهني والتقني الدكتور محمد غيث أن المتغيرات العالمية المتسارعة تفرض واقعا جديدا على قطاعات التعليم والتدريب، الأمر الذي يستلزم مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل وتطوير المناهج والبرامج ضمن أطر وطنية ودولية حديثة.
وشدد على أن المسار المهني والتقني لم يعد خيارا ثانويا، بل بات مدخلًا رئيسيا لسوق العمل وريادة الأعمال، مؤكداً ضرورة أن تُرفد المهارة التقنية بمهارات التفكير النقدي والإبداع والتعلم مدى الحياة.
وبيّن أن وزارة التربية والتعليم أولت التعليم المهني والتقني اهتماما غير مسبوق عبر استحداث برنامج جديد منذ عام 2023 رفع عدد التخصصات المهنية في المدارس إلى 12 تخصصًا قابلة للزيادة مستقبلاً، استجابة لحاجات السوق.
وأشار الدكتور غيث إلى أن انعقاد الملتقى العربي التاسع للتدريب الاحترافي في عمّان يجسد دور الأردن في دعم العمل العربي المشترك، ويشكل فرصة لبناء رؤى مشتركة وتطوير منظومة التدريب المهني وفق أفضل المعايير العالمية، معربا عن ثقته بأن توصيات الملتقى ستسهم في إطلاق مبادرات عملية تخدم التنمية المستدامة في الوطن العربي.
بدوره، أكد رئيس الغرفة العين خليل الحاج توفيق أن التعليم والتدريب المهني والتقني أصبحا خيارا استراتيجيا للدول الساعية إلى التحديث الاقتصادي، في ظل التحولات السريعة في الاقتصاد والتكنولوجيا وارتفاع الحاجة إلى كوادر بشرية تمتلك مهارات عملية متقدمة.
وبيّن أن المؤتمر العربي التاسع للتدريب الاحترافي يشكّل منصة إقليمية مهمة تجمع الخبراء والقيادات التربوية والاقتصادية لتبادل التجارب الناجحة وتبنّي أفضل الممارسات في تطوير التعليم المهني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.
وأشار الحاج توفيق إلى أن مسار التحديث الاقتصادي الذي يدعو إليه جلالة الملك عبدالله الثاني يتطلب تعزيز التكامل بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات ومؤسسات التدريب والغرف التجارية والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة.
واكد الحاج توفيق أن المعرض المصاحب للمؤتمر يجسّد تطبيقًا عمليا للرؤى والأفكار من خلال عرض مبادرات وبرامج ريادية تعزز الشراكة بين التعليم وقطاعات الأعمال، معربا عن تطلعه إلى توصيات عملية تخدم الشباب والاقتصاد الوطني.
من جهته، أشاد أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمدي الني بالنهضة العلمية والاقتصادية التي يشهدها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن بناء الإنسان وتمكينه معرفياً ومهنياً يمثلان جوهر التحديث الذي تقوده المملكة.
وابدى السفير الني، إعجابه الكبير بالمعرض المصاحب للمؤتمر وما تضمنه من ابتكارات واختراعات قدمها شبان وفتيات دون سن الثامنة عشرة، معتبراً أن هذه النماذج تعبّر عن مستقبل عربي واعد قائم على الإبداع والمهارة والمعرفة. وقال إن الأردن، بما يمتلكه من بيئة تعليمية محفزة وطاقات شبابية خلاقة، يثبت مرة أخرى أنه أرض المحبة والسلام والعلم، وقادر على أن يكون مركزاً إقليمياً للتدريب والابتكار وتعزيز الكفاءات العربية.
من جهته، أكد رئيس مجلس خبراء العرب – اتحاد المدربين العرب الدكتور عمر العجاجي اعتزازه بانعقاد المؤتمر العربي التاسع للتدريب الاحترافي في عمّان، معتبرا أن شعار المؤتمر يشكل خريطة طريق لمستقبل مهني وتقني أكثر تأثيراً في العالم العربي.
وأشاد العجاجي برعاية وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي للمؤتمر، وباستضافة غرفة تجارة عمّان التي تعكس شراكة حقيقية بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال، مؤكداً أن التعليم المهني لا يكتمل إلا حين تلتقي الجامعة بالمصنع والمدرسة بالمؤسسة.
وأوضح أن الخبير العربي اليوم شريك في صناعة التحول من خلال تطوير البرامج والأطر المرجعية وربط التعليم المهني بإطار المؤهلات العربية والدولية، بما يسهم في بناء منظومة عربية متكاملة تعزز المسار المهني والتقني وتجعله خيارًا أولًا لجيل يسعى إلى الكفاءة والمهارة.
إلى ذلك، أكد رئيس اتحاد المدربين العرب يونس الخطايبة أن انعقاد المؤتمر العربي التاسع للتدريب الاحترافي في غرفة تجارة عمّان يعكس قناعة راسخة بأن التعليم المهني والتقني هو مسار نهضة حقيقي، يتطلب شراكة فعلية بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال.
وأشار إلى أن رعاية وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي للمؤتمر تعبّر عن التزام رسمي بمستقبل هذا القطاع الحيوي. وأوضح الخطايبة أن الاتحاد نجح في تحويل التدريب إلى منظومة مهنية معتمدة عبر شراكات مع مؤسسات دولية.
ولفت الخطايبة إلى مبادرات نوعية أطلقها الاتحاد، منها “بوابة الخبراء العرب” و“جوائز التميز العربية” ومشروع “محطات الريادة وذكاء الأعمال”، مؤكداً أن الابتكارات والمهارات التي قدمها المشاركون الشباب في المعرض المصاحب تعكس طاقات عربية واعدة يجب دعمها وتحويلها إلى قصص نجاح ريادية.
ويشكّل المؤتمر العربي التاسع للتدريب الاحترافي محطة عربية رائدة تجمع المؤسسات التعليمية والهيئات المهنية وقطاعات الأعمال بهدف استشراف مستقبل التعليم المهني والتقني، وتوحيد الجهود لاعتماد المعايير الدولية للمؤهلات وتعزيز جاهزية الكوادر العربية لسوق العمل.
ويتناول المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين، محاور مهمة أبرزها مواءمة المسارات الأكاديمية والتقنية، وجودة الاعتماد، والتدريب الميداني، وتأهيل خريجي المستوى الثالث، إضافة إلى مستقبل التوظيف في ظل صناعات الغد.
وشهد المؤتمر تكريم الجهات المنظمة والموهوبين من الطلبة والمخترعين، فيما جال المشاركون في المعرض التعليمي المصاحب الذي استضافته غرفة تجارة عمّان، واطلعوا على أحدث البرامج والابتكارات المقدّمة من الجامعات والمراكز التدريبية.
ويشكل المعرض منصة تفاعلية لتعزيز الشراكات بين التعليم وسوق العمل، وتحويل توصيات المؤتمر إلى خطوات عملية تدعم تنافسية القوى العاملة في الأردن والمنطقة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن التعلیم المهنی والتقنی التربیة والتعلیم وقطاعات الأعمال التدریب المهنی الحاج توفیق إلى أن
إقرأ أيضاً:
"التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
مسقط - عبدالله بن سالم البطاشي
تصوير/ قيس بن حمد الكلباني
وقعت وزارة التعليم مُمثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، مع الشركة العُمانية للنطاق العريض، صباح أمس، برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، ويستهدف البرنامج طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.
وقع الاتفاقية كل من الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، والمهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة، بحضور سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية، والمهندس سلطان بن أحمد الوهيبي، الرئيس التنفيذي للنطاق العريض بالشركة، وعدد من المسؤولين من الجانبين، وذلك بديوان عام الوزارة.
ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشاريعهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يُعزز قدراتهم على الابتكار، ويُرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المُبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشاريع الصغيرة.
ويأتي البرنامج في إطار جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي؛ وذلك لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العمانية للنطاق العريض.
وقال المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة إن هذا البرنامج يمُثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي، مشيراً إلى أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العمانية للنطاق العريض أن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المبادرات التعليمية ذات الأثر المجتمعي، مبيناً أن دعم هذه المبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المُبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ذات قيمة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون بين الجانبين في دعم المبادرات التعليمية النوعية التي تعزز الابتكار وترسخ ثقافة ريادة الأعمال في البيئة المدرسية، بما يخدم الأهداف الوطنية في بناء جيلٍ منتجٍ ومبدعٍ.