الشيخ خالد الجندي يحذر من أخطر صور الشرك الخفي ونسب النعم إلى النفس
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تناول الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال من برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc اليوم الأربعاء، توضيحًا مفصلًا لأنواع الكفر التي يجب على المسلمين إدراكها وفهمها للتمييز بين المعتقدات الباطلة وكيفية التعامل معها في ضوء تعاليم الإسلام.
وبدأ الجندي حديثه بالإشارة إلى أن الكفر ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، موضحًا أن النوع الأول هو كفر الإنكار، وفيه ينكر الإنسان وجود الله سبحانه وتعالى بشكل كامل، فيصبح منكرًا للخالق ولا يعترف بإله أصلًا، وهو حال الملحد الذي يجحد وجود الرب عز وجل.
أما النوع الثاني فهو كفر الشرك، حيث يقر الإنسان بوجود الله ولكنه يجعل له شريكًا في الخلق أو العبادة، مثل من يزعم أن لله ولدًا أو زوجة أو ندًا، فيقع في الشرك لأنه لم يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة.
وانتقل الجندي للحديث عن النوع الثالث وهو كفر العناد، موضحًا أنه يتمثل في اعتراف الإنسان بوجود الله مع رفضه الامتثال لأمره رغم إدراكه للحق، قائلًا إن هذا النوع مثّله إبليس الذي لم ينكر وجود الله ولم يشرك به، لكنه امتنع عن السجود تكبرًا واستعلاءً.
وأوضح أن هذا اللون من الكفر يعبر عن تمرد وعناد شديدين رغم المعرفة واليقين.
وضرب الشيخ مثالًا لذلك بصاحب الجنتين في سورة الكهف، مبينًا أنه كان يقول ربي اعترافًا منه بوجود الله، ولكنه في الوقت نفسه أشرك حين نسب الفضل إلى نفسه وكرر أنا، معتبرًا أنه السبب فيما ناله من نعم، فكان بذلك شريكًا لنفسه مع الله في النعمة، وهو ما عدّه الشيخ من أخطر صور الشرك الخفي الذي قد يقع فيه كثير من الناس دون أن يشعروا.
واختتم الجندي حديثه محذرًا من خطورة نسبة الفضل للنفس، مؤكدًا أن النعم كلها من الله وحده، وأن استحضار هذا المعنى يورث الإنسان بركة في حياته ويمنع عنه الغرور والبطر، داعيًا الجميع إلى ضرورة شكر الله على نعمه وعدم إرجاعها لجهد الإنسان وحده.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.