لجريدة عمان:
2026-06-03@03:42:38 GMT

ما أعظمك يا عُمان

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

ما أعظمك يا عُمان

ما أعظم عُمان.

ما أعظم تاريخها وإنسانها والحضارة التي أنتجها على مرّ القرون الطويلة من الزمن العماني الزاخر بالمنجزات المعرفية والبناء الأخلاقي والقيمي. ما أعظم كل هذا الثراء في هذه البلاد، ثراء التاريخ، وثراء الحاضر، ثراء العمق والجوهر في الإنسان، والركائز التي تقوم عليها الدولة في بنيتها وفكرها وفي خطابها السياسي والثقافي والمعرفي، وثراء المجتمع الصلب والمتماسك رغم التنوع والانفتاح المبكر على الآخر.

ما أعظم عُمان دولة عريقة جذورها ضاربة في التاريخ لكنها تحافظ رغم الزمن على وحدتها ومركزيتها مهما تغير العالم من حولها. ما أعظم ما نفخر به فيك، وما أعظم ما نحمل منك في جيناتنا التي تشكلنا على أننا عمانيون.

ما أعظم ما ينطوي عليه يومك الوطني الذي نحتفي ونفخر به وهو يجمع بين الحاضر والماضي، بين ركائز التاريخ ومنطلقات المستقبل.. بين ما أسسه الأسلاف العظام وبين ما يصنعه الخلف لخلفهم.

ما أعظم كل أزمنتك وكل لحظاتك وكل التقاطعات التي مرت بك وشكلتك على ما أنت فيه تاريخا وحاضرا ومسارا ثابتا نحو المستقبل... وعلى إنسانك الذي صنع كل هذا المجد والسؤدد.

لا يعدم العماني الذي يحتفي باليوم الوطني ما يفخر به فيك، فتحت كل حجر مفخرة، وعلى كل صخر صلد من صخور جبالك الشامخة كتب الأسلاف تاريخ قهرهم للتحديات والصعاب.. وأمام كل نظر اليوم نهضة مترامية الأطراف وحركة بناء مستمرة.

يستحضر العمانيون كل هذا المجد والتاريخ وهم يخطون على هذه الأرض التي يؤمنون أنها ليست وليدة أمس؛ هي كيان حضاري تشكل على مهل، على مرأى ومسمع من التاريخ، من قوافل الصحراء إلى موانئ المحيط، ومن الجماعات البشرية الأولى في العصور الحجرية إلى المجتمعات التي نسجت علاقتها مع العالم من موقع القادر على الفعل. هذه الطبقات المتراكمة من الذاكرة هي التي تعطي لليوم الذي نعيشه قوته ومعناه خاصة عندما تتجلى في لحظة نهضة متجددة تعيشها عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه. هي لحظة يلتقي فيها الزمنان؛ زمن الأسلاف الذي يمدّنا بالمعنى والجوهر، وزمن الحاضر الذي يطالبنا بالمسؤولية.

في هذا اليوم يطرح العمانيون أسئلة كبرى عن معنى أن تكون عُمانيا، وعن الكيفية التي يمكن بها أن يضيف لبنة جديدة في صرح هذه الدولة التي شكلتها الأمة عبر تاريخ طويل من الوعي والتجربة والتضحيات. تشكلت الملامح الأولى للدولة في عُمان يوم أدرك العمانيون أن لهم حق الاختيار وواجب حماية هذا الاختيار. هذا الوعي المبكر هو الذي يجعل النهضة المتجددة اليوم امتدادا طبيعيا لمسار تاريخي لا ينكسر، حتى وإن تبدلت أدواته ومفرداته.

ما يحدث اليوم على أرض عُمان من إعادة بناء للاقتصاد، وتنويع لمصادر الدخل، واستثمار في الإنسان، هو استمرار لذلك السؤال القديم، كيف تحافظ هذه البلاد على حريتها واستقلال قرارها، وهي منفتحة في الوقت نفسه على العالم ومشاركة في صناعة مستقبله؟ من هنا يأتي عمق المشروع الذي يقوده حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه؛ المشروع الذي يعيد ترتيب عناصر القوة العمانية المتمثلة في الإنسان، والجغرافيا، والتاريخ، والسياسة المتزنة، في معادلة واحدة تستشرف العقود القادمة.

ما أعظمك يا عُمان.

ما أعظمك وأنت تعلمين أبناءك أن الوطن فكرة نسكن فيها وتَسكُن فينا. ما أعظم هذا اليوم وهو يعيد ربط سياقات الماضي والحاضر والمستقبل. وما أعظم أن يقف العماني في يومه الوطني وهو يدرك أنه حلقة في مسار طويل؛ يحمل في يده شعلة تسلمها من أسلافه، ومسؤول عن أن يسلّمها أكثر وهجا لمن سيأتي بعده. هكذا يكتمل المعنى الكبير لطبقات عُمان التاريخية، وهكذا يصبح اليوم الوطني عهدا متجددا ومسارا لا ينتهي أبدا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: ما أعظم

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟