صراخ بلا صوت.. حكاية أطفال مدرسة دولية كشفت ما حدث خلف الأبواب المغلقة
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
واقعة تثير الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، شهدتها إحدى المدارس الدولية الخاصة، بعد كشف جريمة التعدي على أطفال داخل مدرسة دولية، والتي أمرت جهات التحقيق فيها بحبس 4 موظفين داخل المدرسة الدولية الخاصة لاتهامهم بالتعدى على الأطفال.
البداية حديث صغير يفتح بابًا كبيرًا من الشك في مساء يوم الواقعة، جلست الأم تستمع لطفلتها، التي بدأت تحكي دون ترتيب، ودون أن تفهم حجم ما تقوله، قالت لها إن زميلتين في الصف أخبرتاها بأن عاملًا وكهربائيًا في المدرسة كانا يقتربان منهما في أماكن لا تصل إليها عيون المدرسين.
قررت الأم أن تتأكد، اتصلت بصديقة لها، وهي والدة إحدى الطفلتين اللتين ورد ذكرهما في حديث الابنة، ومع أول كلمة نطقت بها الأم الأخرى، انهار الحاجز الأخير بين الشك واليقين، وعلمت أن ابنتها شكت لها بالأمس من تعرضها لاعتداء مؤذٍ من موظف داخل المدرسة. الصدمة بعد الشك
لم تتردد الأم الثانية في عرض ابنتها على الطبيبة، وجاء التشخيص صادمًا، آثار تهتك ونزيف ودلائل لا يمكن تجاهلها أكدتها الطبيبة، وعند هذه اللحظة، أدركت الأم الأولى أن الخطر ربما طال طفلتها أيضًا، أو قد يصل إليها في أي وقت، كان الخوف الذي سمعته في صوت ابنتها، والاضطراب الذي لاحظته في حديثها، كفيلًا بأن يُشعل داخلها نداء استغاثة.
توجه الآباء إلى قسم شرطة العبور، تقدّموا ببلاغ رسمي يتهمون فيه عامل نظافة وكهربائيًا بارتكاب اعتداءات بحق الأطفال داخل المدرسة، ووجّهوا أيضًا أصابع الاتهام إلى إدارة المدرسة التي لم تنتبه لما كان يجري لديهم، ولم يكن البلاغ الوحيد، فقد تكشّف لاحقًا أن خمسة أطفال آخرين تعرضوا لنفس الفعل المؤذي، وبنفس الطريقة، ليتحرك رجال الأمن بسرعة وفي ساعات قليلة، أُلقي القبض على أربعة موظفين يشتبه في تورطهم في استدراج الأطفال إلى مكان خالٍ من أعين المراقبة.
لتبدأ جهات التحقيق دورها لتبيّن أن الاعتداءات لم تكن مجرد فعل فردي، بل تكررت أكثر من مرة، وأن المتهمين كانوا يستدرجون الأطفال إلى ركن بعيد داخل المدرسة حيث لا توجد كاميرات، ويستغلون غياب الرقابة.
أمرت النيابة بما يلي: •عرض الأطفال الضحايا على الطب الشرعي لتوثيق الإصابات.
•استدعاء أولياء الأمور لسماع التفاصيل الكاملة عمّا رواه أطفالهم.
•استدعاء مسؤولي المدرسة للتحقيق معهم حول كيفية حدوث هذه الوقائع داخل منشأة تعليمية دولية.
•تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع تحركات الأطفال والمتهمين خلال اليوم الدراسي.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: تعدي على الأطفال أطفال في ورطة داخل المدرسة
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.