بولس: لا حل عسكري والمرحلة الانتقالية يجب أن تكون سودانية سودانية
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية أن الملف السوداني أصبح من أهم أولويات الرئيس دونالد ترامب، مشددا على ضرورة المباشرة الفورية بهدنة إنسانية قد تمتد 3 أشهر للسماح بدخول المساعدات إلى كافة الأراضي السودانية.
وكشف بولس -خلال مقابلة للجزيرة- أن الرئيس ترامب عبّر بشكل واضح جدا عن اهتمامه بالوضع الإنساني في السودان باعتباره "أكبر كارثة إنسانية على الإطلاق"، مؤكدا أن هذا الأمر أثار اهتمام الرئيس بشكل شخصي وجعله ضمن الأولويات الأميركية الملحة.
ورحّب المسؤول الأميركي بردود الفعل الإيجابية التي وردت من طرفي الصراع السوداني ومن عدد من المجموعات والأحزاب والتجمعات الأخرى، مشيرا إلى أن واشنطن تلقت أيضا ترحيبا دوليا كبيرا ليس فقط على المستوى الإقليمي والعربي وإنما على الصعيد الدولي.
وفي سياق متصل، أوضح بولس أن بلاده تعمل مع الشركاء ضمن الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، مضيفا أن التنسيق مستمر بشكل دائم مع الإخوة في قطر وتركيا والمملكة المتحدة وعدد من البلدان الأخرى المهتمة بالشأن السوداني.
وأكد المسؤول الأميركي أنه ليس هناك حل عسكري لهذا الصراع، موضحا أن هذه الحرب لا يمكن أن تُحسم عسكريا وأن الرئيس ترامب ضد هذا المبدأ على الإطلاق ويفضل دائما الحلول السلمية.
وأشار إلى أن الرباعية وضعت خارطة طريق في 12 سبتمبر/أيلول كانت مفصلة وواضحة جدا.
وعلى صعيد الخطوات العملية، شدد بولس على أن الأولوية الآن هي المضي فورا إلى الهدنة الإنسانية والسماح فورا للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى كافة الأراضي السودانية وكافة المناطق لا سيما الفاشر ومدن أخرى، وصولا إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وفي إطار الحل السياسي، أكد المسؤول الأميركي أن الحل يجب أن يكون سودانيا سودانيا وأن ينطلق من السودان نفسه، موضحا أن دور واشنطن والشركاء في الرباعية والدول الأخرى مثل قطر وتركيا يقتصر على الدعم والمساعدة والمساندة والحث والتشجيع.
إعلانوشدد على ضرورة أن يكون هناك انتقال إلى حكومة سودانية خارجة عن الاصطفافات الحالية العسكرية.
ومن جهة أخرى، اعترف بولس بأن الملف السوداني عانى من عدم الاهتمام حتى من وسائل الإعلام العالمية، موضحا أن الاهتمام الدولي كان متجها إلى صراعات أخرى، وأشار إلى أن تسليط الضوء على هذا الصراع حاليا يُعتبر خطوة جيدة وأولى نحو الحل.
اتصالات مكثفة
وكشف المسؤول الأميركي أن بلاده كثفت الاتصالات خلال الأسبوع الماضي واستفادت من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن حيث عُقدت عدة اجتماعات مع فريق عمله.
وأكد أن التنسيق مستمر دائما مع الإخوة في السعودية والإمارات ومصر وباقي الحلفاء، مشيرا إلى أن هناك جولات قريبة مقررة للوصول إلى حل.
وأوضح بولس أن واشنطن تمتلك حلولا ومسودات جاهزة، لكن العبرة تكمن في التطبيق، مؤكدا أن بلاده تتواصل باستمرار مع طرفي الصراع في السودان وكثفت هذا التواصل في اليومين الأخيرين.
وطالب الطرفين بالقبول والمباشرة سريعا بالهدنة الإنسانية التي تقدمت بها واشنطن منذ حوالي 3 أسابيع دون أي تأخير.
وعلى مستوى العقوبات، رحب المسؤول الأميركي بالعقوبات الأوروبية الأخيرة على قوات الدعم السريع، واصفا إياها بأنها وسيلة مهمة وخطوة جيدة.
وذكّر بأن الولايات المتحدة قامت بخطوات مماثلة منذ فترة طويلة تعود إلى بداية الصراع قبل أكثر من عامين، كان آخرها في أغسطس/آب المنصرم.
ختم بولس بالتأكيد على ضرورة أن يتحلى طرفا الصراع بالحكمة والصبر والولوج المباشر بمقترح وقف إطلاق النار أو الهدنة الإنسانية التي تقدمت بها واشنطن، مشددا على أن العمل يجب أن يبدأ عاجلا على المرحلة الانتقالية بموازاة الهدنة الإنسانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات المسؤول الأمیرکی إلى أن
إقرأ أيضاً:
مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن حرب الشرق الأوسط أدت إلى تقارب "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
ويذكر أن الزيارتين غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 شباط/ فبراير عندما هاجمت الولايات المتحدة و"إسرائيل" إيران.
وقال المسؤول الإسرائيلي بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" إن إسرائيل والإمارات أمام "فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون".
وأضاف أن "تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب". ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن "إسرائيل" أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
كما رفض التعليق على تقرير أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن الإمارات نفّذت عشرات الضربات ضد إيران بالتنسيق مع "إسرائيل" والولايات المتحدة.
وصرّح المسؤول بأن "إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا".
وقال المسؤول "أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها". وتابع "لا أقول ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل".