أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعيق تحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة ، وأبرز هذه التحديات هي النزاعات الدولية والإقليمية التي أثرت سلباً على سلاسل الإمداد وأدت إلى ارتفاع الأسعار عالمياً.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى صعوبات الحصول على التمويل اللازم للتوسع والاستثمار في الصناعة، علاوة على أعباء الديون الخارجية المتزايدة، والتوجه الحالي لفرض مزيد من الحواجز التجارية التي تعيق تدفق الصادرات الصناعية، فضلاً عن الفجوة التكنولوجية الكبيرة التي تحد من الكفاءة الصناعية والقدرة على التنافس عالمياً، وذلك بخلاف التأثيرات شديدة السلبية لتغير المناخ.

جاء ذلك خلال كلمة جمهورية مصر العربية الذي ألقتها الدكتورة منال عوض صباح اليوم الأحد خلال النقاش العام للدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( اليونيدو) والذي يعقد في مركز الملك عبدالعزيز الدولى للمؤتمرات بالعاصمة السعودية الرياض بحضور  بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ، بمشاركة 173 دولة عضوًاً بالمنظمة، وذلك خلال الفترة 23 – 27 نوفمبر الجاري، تحت شعار: "قوة الاستثمار والشراكات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة".

وفي بداية كلمتها حرصت وزيرة التنمية المحلية علي توجيه خالص الشكر والامتنان إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة لتنظيم هذا المؤتمر الهام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والذي يوفر فرصة قيمة لتناول أهم التطورات في التنمية الصناعية وكيفية تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن جمهورية مصر العربية تنضم في بيانها إلى بيانات كل من مجموعة الـ77 والصين والمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية ، وتود أن تضيف الملاحظات التالية بصفتها الوطنية ، لافتة إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تلعب دوراً هاماً في دعم الدول النامية في تحقيق التنمية الصناعية ، مؤكدة تقدير مصر لشراكتها الممتدة لعقود مع اليونيدو، والتي شهدت طفرة كبيرة تحت قيادة "جيرد مولر"، المدير العام للمنظمة، حيث يجري حالياً تنفيذ 21 مشروعاً في مصر بقيمة إجمالية تزيد عن 61 مليون دولار، فضلاً عن وضع خطط لتنفيذ مشروعات إضافية.

وأعربت الدكتورة منال عوض عن تطلع مصر إلى تسريع وتيرة استكمال المشاريع قيد التنفيذ، واستكشاف المزيد من سبل حشد التمويل اللازم لتنفيذ كافة المشاريع المستهدفة في إطار برنامج الشراكة القُطرية لمصر، الذي تم توقيعه في عام ٢٠٢١، مما سيساعد في تحقيق الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠".

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن مصر تشهد حالياً نمواً متسارعاً في قطاع الصناعات التحويلية، لاسيما في قطاعات المنسوجات والصناعات الغذائية والأسمنت والبتروكيماويات والصلب وتجميع السيارات ، مضيفة أنه في أغسطس ٢٠٢٤، أطلق  رئيس الجمهورية خطة عاجلة للتنمية الصناعية تهدف إلى زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من ١٤% إلى ٢٠%، وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى ٥%، وتوسيع نطاق التوظيف الصناعي من ٣.٧ مليون إلى ٧ ملايين وظيفة بحلول عام ٢٠٣٠.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن هذه الخطة الشاملة تتكون من سبعة محاور رئيسية تتلخص في: تعميق الصناعة المحلية، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية، وإنعاش المصانع المغلقة، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز فرص العمل في الإنتاج، والتدريب وتنمية القوى العاملة، وتشجيع الصناعات الرقمية والخضراء.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أنه في هذا السياق، تحرص مصر على تعزيز التعاون مع ( اليونيدو ) مستقبلاً في عدة مجالات منها التخفيف من الآثار السلبية للتدابير التقييدية للتجارة المتعلقة بتغير المناخ، بما في ذلك ضرائب الكربون الحدودية وتعزيز القدرة التنافسية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وارتباطها بسلاسل التوريد العالمية ووصولها إلى التمويل الميسر و تطبيق التقنيات الجديدة في القطاع الصناعي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

كما أشارت الوزيرة إلى حرص مصر على التعاون أيضاً مع ( اليونيدو) في تشجيع استخدام الهيدروجين الأخضر وتعزيز تطبيق الاقتصاد الدائري، ولاسيما معالجة التحديات المتعلقة بالمخلفات البلاستيكية وتطوير برامج التدريب المهني لضمان التطابق بين المهارات التي تمتلكها القوى العاملة ومتطلبات سوق العمل الصناعي الحديث.

وأضافت الدكتورة منال عوض أن مصر تعرف جيدا الإطار البرامجي المتوسط الأجل ٢٠٢٦ -٢٠٢٩، الذي يستعرض رؤية المدير العام لعمل المنظمة خلال الأربعة أعوام المقبلة، وتدعم مصر أولوياته الثلاث، وهي دعم سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز العمل المناخي. كما تؤيد مصر اعتماد ميزانية المنظمة لعامي ٢٠٢٦ و٢٠٢٧، وتعرب عن تقديرها للجهد الذي بذلته المنظمة، تحت قيادة  "جيرد مولر" لزيادة حجم التعاون الفني وزيادة المساهمات الطوعية المقدمة من شركاء التنمية.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن مصر تشدد على أهمية إيلاء منظمة اليونيدو مزيداً من الاهتمام لدعم التنمية الصناعية في أفريقيا، وضرورة ضمان تناغم سياسات المنظمة في هذا الصدد مع سياسات الاتحاد الإفريقي وأجهزته التنموية ، كما ترحب مصر بالدعوة لإطلاق العقد الرابع للتنمية الصناعية في إفريقيا، وتجدد استعدادها لتقديم أي دعم مطلوب لمساعدة منظمة اليونيدو في تنفيذ ولايتها في أفريقيا، وخاصةً من خلال التعاون الثلاثي، الذي يوفر قيمة مضافة كبيرة لجميع الشركاء المعنيين.

كما أكدت الدكتورة منال عوض ، ترحيب مصر بجهود المنظمة من أجل تمكين المرأة في مجال الصناعة، وتثمن المشروعات التي ينفذها اليونيدو في مصر في هذا الصدد. وتؤيد الدعوة لاعتبار يوم ٢١ إبريل يوماً عالمياً للمرأة في مجال الصناعة، وذلك تأكيداً للدور الذي تضطلع به المرأة في هذا الصدد.

وأعربت وزيرة التنمية المحلية عن اعتزاز مصر بالثقة التي أولتها الدول الأعضاء من خلال تأييدها لإعادة انتخاب الجهاز المركزي للمحاسبات لمنصب المراجع الخارجي للمنظمة ، وتعرب مصر عن بالغ تقديرها للتعاون القائم بين السكرتارية والمراجع الخارجي من أجل تلبية تطلعات الدول الأعضاء نحو مراجعة موثوقة وشفافة ومهنية تتسق مع معايير المراجعة الدولية.

وأضافت د.منال عوض : بينما نلتقي اليوم لتقييم جهودنا المشتركة من أجل رفاهية شعوبنا، لا تزال الأرض الفلسطينية المحتلة، لاسيما قطاع غزة، تعاني من تبعات العدوان الإسرائيلي على القطاع لمدة عامين متتاليين، الأمر الذي أدى إلى تدمير كافة مقدرات القطاع صناعياً وزراعياً وخدمياً وانهيار منظومة البنية التحتية.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه عقب نجاح جهود مصر بالتنسيق مع الشركاء في التوصل لإنهاء الحرب واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام وتمرير قرار مجلس الأمن، تعكف مصر على حشد الجهود الدولية من أجل تنفيذ الخطة العربية - الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، التي اعتمدتها القمة العربية وأيدتها الدول الإسلامية كافة في شهر مارس الماضي ، وتدعو مصر مدير عام المنظمة لحشد التمويل اللازم للمشاركة في جهود إعادة الإعمار وبناء البنية التحتية الصناعية في قطاع غزة ، كما تدعو مصر كافة شركاء التنمية إلى دعم جهود المنظمة في هذا الصدد.

واختتمت الدكتورة منال عوض بيان مصر قائلة: ختاماً، فإنني أود أن أكرر خالص تقدير جمهورية مصر العربية لدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا المؤتمر، والذي يعكس الاهتمام التي توليه المملكة للتنمية الصناعية في إطار تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لرؤية 2030، متمنيةً لها المزيد من الرخاء والتقدم والازدهار.

كما أعربت وزيرة التنمية المحلية عن خالص تمنياتها بنجاح أعمال المؤتمر، وأن يسهم في تسليط الضوء على الفرص والتحديات الكامنة في مجال التنمية الصناعية ويدعم تعزيز التعاون في هذا المجال الهام بين الدول أعضاء المنظمة، وبما قد يلبي تطلعات شعوبنا العزيزة.

طباعة شارك التنمية المحلية منال عوض السعودية اليونيدو

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المحلية منال عوض السعودية اليونيدو وزیرة التنمیة المحلیة الدکتورة منال عوض للتنمیة الصناعیة التنمیة الصناعیة تحقیق التنمیة فی هذا الصدد الصناعیة فی من أجل

إقرأ أيضاً:

السيارات: مطالبة بلقاء عاجل مع وزيرة التنمية المحلية لمناقشة قرار إخلاء المعارض

طالب أعضاء اللجنة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة عمر بلبع، بضرورة تدخل أحمد الوكيل رئيس الاتحاد، لعقد اجتماع عاجل مع الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، لبحث تداعيات القرار رقم 323 لسنة … الصادر عن الوزارة، والمتعلق بوقف إصدار تراخيص تشغيل جديدة لمعـارض السيارات داخل الكتل السكنية بالقاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات، مع إلزام المعارض أسفل العقارات السكنية بإخلاء مواقعها قبل نهاية عام 2027.

تطوير المعامل المركزية بكلية الزراعة جامعة أسيوط يدعم قدرات البحث العلمي جوجل تعيد ابتكار تجربة الخرائط.. ميزات ذكاء اصطناعي جديدة للتحقق من توفر شواحن السيارات الكهربائية تفاصيل تسليم أول دفعة من السيارات بديلة التوكتوك بحي الهرم وإمكانية تقسيطها

 

وحذر أعضاء الشعبة، خلال اجتماع طارئ بحضور أسامة باشا الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية، من تأثيرات القرار السلبية على قطاع السيارات التجاري والصناعي، مؤكدين أنه يهدد استثمارات بالمليارات ويضر بمصالح العاملين والمستهلكين على حد سواء.

وأكد عمر بلبع أن إصدار القرار دون إجراء حوارات تنسيقية مسبقة مع ممثلي القطاع تسبب في حالة من الارتباك لدى آلاف التجار، موضحًا أن نقل المعارض أو إنشاء مواقع بديلة يتطلب تكلفة استثمارية باهظة لا يتحملها التجار الملتزمون، ما يعرض مشروعات عديدة للتعثر ويهدد بفقدان الوظائف.
ودعا بلبع إلى إعادة النظر في القرار بحيث يطبق فقط على المعارض غير المرخصة، والتي تمثل نحو 60% من إجمالي السوق، مؤكدًا استعداد أصحاب المعارض المرخصة للالتزام الكامل بالاشتراطات التنظيمية.

ومن جانبه، قال علاء السبع عضو مجلس إدارة الشعبة، إن القرار يطول ما بين 18 و20 ألف معرض سيارات، رغم كون هذا النشاط من أقل الأنشطة إزعاجًا؛ إذ لا يتجاوز عدد العاملين في كل معرض 4 أو 5 أفراد، مشيرًا إلى أن حجم التمويلات البنكية للقطاع يتراوح بين 100 و150 مليار جنيه سنويًا، ما يعني أن أي اضطراب سيؤدي إلى انعكاسات مالية واسعة.

كما وصف اللواء حسين مصطفى، الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، القرار بأنه عشوائي ويتعارض مع توجه الدولة نحو دعم التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج المحلي، محذرًا من أنه قد يتسبب في فقدان عشرات الآلاف من فرص العمل داخل القطاع.

يُذكر أن وزارة التنمية المحلية كانت قد أصدرت منشورًا يُلزم أصحاب معارض السيارات بتقديم إقرار عند تجديد الترخيص السنوي يتعهدون فيه بإخلاء مواقعهم بالكامل مع نهاية عام 2027.

 

مقالات مشابهة

  • بالإنفوجراف..نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية
  • «التنمية المحلية × أسبوع».. نشرة الحصاد الأسبوعي لـ أنشطة الوزارة
  • أبرز أنشطة وزارة التنمية المحلية خلال أسبوع
  • السيارات: مطالبة بلقاء عاجل مع وزيرة التنمية المحلية لمناقشة قرار إخلاء المعارض
  • وزيرة التنمية المحلية: البرنامج حسن جودة الخدمات باستثمارات تتجاوز 32 مليار جنيه
  • وزيرة التنمية المحلية: برنامج تنمية الصعيد حقق تحولًا ملموسًا في الإدارة المحلية
  • وزيرة التنمية المحلية تفتتح معرض مشروعات التنمية بصعيد مصر
  • الدكتورة منال عوض: برنامج تنمية الصعيد حقق نجاحًا كبيرًا في دعم التنمية الاقتصادية المحلية
  • منال عوض: برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر أصبح نموذجًا يحتذى به
  • وزيرة التنمية: برنامج تنمية الصعيد تجربة وطنية غير مسبوقة