اتهم البرهان آلية الرباعية - التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة - بعدم الحياد، مشيرًا إلى أن وجود الإمارات ضمنها "لا يبرئ ساحتها"، ومؤكدًا أن "العالم بأسره شاهد على دعم الإمارات لقوات التمرد ضد الدولة السودانية".

انتقد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الأحد، الاقتراح المقدَّم من آلية الرباعية الدولية حول وقف إطلاق النار في السودان، واصفاً إياه بـ"أسوأ وثيقة قُدّمت على الإطلاق"، ومؤكداً رفضه لها بشكل قاطع.

قال البرهان، خلال اجتماعٍ جمعه بكبار ضباط الجيش برتبة عميد فما فوق، إن الورقة التي قدّمها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، "تُلغي القوات المسلحة، وتنادي بحل جميع أجهزة الأمن، وتحتفظ بميليشيا قوات الدعم السريع في مناطقها".

ولم يكشف البرهان عن تفاصيل الوثيقة التي انتقدها، لكنه شدّد على أنها تتعارض مع رؤية الحكومة السودانية، داعياً إلى اعتماد "خريطة الطريق" التي أعلنتها الخرطوم في فبراير الماضي كأساس لأي عملية سياسية.

اتهام الرباعية بعدم الحياد

اتهم البرهان آلية الرباعية ــ التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة ــ بعدم الحياد، مشيراً إلى أن "وجود الإمارات في الرباعية لا يبرئ ذمتها"، مؤكداً أن "كل العالم شهد بأن دولة الإمارات تدعم المتمردين ضد الدولة السودانية".

وأضاف أن بولس "يتحدث وكأنه يريد فرض وصاية معينة علينا"، محذراً من أن "استمرار الوساطة في هذا الاتجاه سيجعلنا نعتبرها غير محايدة"، ومشيراً إلى أن المبعوث الأمريكي "يطلق التهديدات ويزعم أن الجيش استخدم أسلحة كيميائية".

ولم يصدر أي تعليق فوري من أطراف الرباعية أو من مسعد بولس بشأن تصريحات البرهان.

رفض تهم "الإخوان"

في سياق متصل، نفى البرهان ادعاءات أمريكية حول "وجود نفوذ لجماعة الإخوان المسلمين داخل الجيش"، واصفاً هذه الرواية بأنها "تكتيك تخويفي" يُستخدم للتأثير على الرأي العام الأمريكي والسعودي والمصري، ومؤكداً أنها "غير صحيحة ومحض افتراء".

وشدد على أن المؤسسة العسكرية "قادرة على إصلاح نفسها وإعادة هيكلتها دون تدخل خارجي".

واتهم البرهان قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية وتطهير عرقي"، وكشف عن وجود "دول وقوى سياسية" (لم يُسمّها) تُقدّم دعماً لتلك القوات، معتبراً أن ذلك "أمر غير مقبول".

وأكد أن الجيش "ليس داعية حرب، ولا يرفض السلام، لكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو فرض شروط علينا".

Related فيديو - السودان: آلاف النازحين عالقون بين الفاشر والطويلة بعد سقوط المدينةبعد طلب سعودي.. ترامب يعلن بدء العمل لإنهاء الحرب في السودانالدعم السريع ترحب بوساطة ترامب لإنهاء الحرب في السودان وتتعهد بالتعاطي بإيجابية مع الطرح تصاعد المعارك وتوسع النزوح

"في الوقت نفسه، يواصل الجيش السوداني قتاله ضد قوات الدعم السريع على جبهات متعددة في ولايتي شمال وغرب كردفان، وسط تصاعد حدة القتال ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين هرباً من تجدد الاشتباكات.

وبحسب وسائل إعلامية فإن معارك عنيفة اندلعت غربي مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، وكذلك في بابنوسة بغرب كردفان، حيث استخدمت قوات الدعم السريع طائرات مسيرة ومدفعية في هجماتها.

وكان مصدر عسكري في الجيش السوداني أفاد في وقت سابق، بأن الجيش مشّط فجرالأحد منطقة أم صميمة الإستراتيجية التي تربط بين ولايتيْ شمال وغرب كردفان، ثم تقدّم نحو مدينة الخوي بغرب كردفان.

أزمة إنسانية متفاقمة

من جهته، قال معاوية محمد، رئيس غرفة الطوارئ في هيئة الإغاثة الإنسانية بولاية النيل الأبيض، إن الولاية استقبلت مؤخراً أكثر من 16,000 نازح جديد، ليرتفع إجمالي النازحين فيها إلى أكثر من مليوني شخص.

وأكد شيلدون يِت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان، أن القدرات المتاحة لا تكفي لتلبية احتياجات النازحين الفارين من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الشهر الماضي، مضيفاً أن العديد من الأطفال شهدوا "فظائع ارتكبت ضد أسرهم".

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، فشلت جميع الوساطات الإقليمية والدولية في وقف القتال، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 12 مليون شخص، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل الصحة حزب الله لبنان فولوديمير زيلينسكي واشنطن إسرائيل الصحة حزب الله لبنان فولوديمير زيلينسكي واشنطن عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان إسرائيل الصحة حزب الله لبنان فولوديمير زيلينسكي واشنطن حركة حماس جنيف الاتحاد الأوروبي محادثات مفاوضات أوروبا اغتيال قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة

 مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.

أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.

** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.

 

مقالات مشابهة

  • رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رسامني بحث مع النائب شربل مسعد ملفات إنمائية تخص قضاء جزين
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم