رابطة حقوقية تدين أحكام الاعدام والسجن الصادرة عن الحوثيين لأكثر من 17 مختطفاً
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
عبرت رابطة أمهات المختطفين عن قلقها من التصاعد الخطير للانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي بحق المدنيين، وبالأخص ما حدث يوم السبت الماضي من إصدار أحكام بالإعدام على سبعة عشر مواطناً والحكم بالسجن على آخرين عبر ما يسمى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، وذلك عقب محاكمات تفتقر إلى الشرعية القانونية والإجرائية، وتعتمد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب والإخفاء القسري.
وأكدت الرابطة في بيان لها أن هذه الأحكام تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة وللمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحظر محاكمة المدنيين أمام محاكم غير مستقلة وغير معترف بها، كما تحظر استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كأدلة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية مناهضة التعذيب.
وأكدت الرابطة أن هذه الانتهاكات لا تمس المختطفين فقط، بل تمتد آثارها إلى أسرهم التي تعيش حالة من الخوف والقلق المستمر على مصير أحبائها.
وأدانت الرابطة كذلك اقتحام مقرات منظمات إنسانية، بما في ذلك مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لما يشكله ذلك من تقويض خطير للعمل الإنساني، وعرقلة لأي جهود وساطة يمكن أن تسهم في حماية المختطفين والضغط للإفراج عنهم.
كما نستنكر اختطاف الأكاديميين والمفكرين، ونعتبر ذلك عملاً انتقامياً يستهدف حرية الفكر والتنوع الثقافي، ويكرّس سياسة تكميم الأصوات وتقييد الحريات في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدستورية اليمنية.
وأكدت رابطة أمهات المختطفين إذ تؤكد إدانتها لأحكام الإعدام والسجن التي أصدرتها ما تسمى المحكمة الجزائية المتخصصة، لافتقارها للشرعية القانونية أولاً وعدم استنادها إلى إجراءات قضائية سليمة وتلفيق التهم للمختطفين بانتزاع اعترافات لهم تحت التعذيب.
وطالبت الرابطة الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي بالضغط للإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً لدى جماعة الحوثي، ووقف حملات الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات أللا شرعية وحماية المختطفين قبل فوات الأوان.
ودعا لتشكيل لجنة دولية مستقلة وشفافة للتحقيق في الاعترافات القسرية والانتهاكات المتعلقة بملفات الإعدام والمحاكمات غير العادلة.
وجددت مطالبتنا للمجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية لعدم تكرار مأساة الإعدام التي حصلت سابقاً لتسعة من أبناء تهامة ومنع إفلات الجناة من المساءلة.
وشددت على حماية المنظمات الإنسانية والمجتمعية والسماح لها بالقيام بعملها دون تهديد أو مداهمة أو تقييد.
وجددت رابطة أمهات المختطفين، مضيها في كشف الظلم والانتهاكات، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، والعمل بلا كلل حتى رفع الظلم عن المختطفين والمخفيين قسراً وإنهاء معاناتهم ومعاناة أسرهم.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن رابطة أمهات المختطفين الحوثي حقوق
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.