تواصل الحكومة اليمنية ترتيباتها الفنية واللوجستية لعقد مؤتمر المانحين الصحي خلال الفترة القادمة في العاصمة عدن، في خطوة تهدف إلى حشد دعم دولي عاجل ومستدام لقطاع صحي يرزح تحت ضغوط الحرب وتراجع التمويل.

وعقد وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح اجتماعًا في عدن مع فريق من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO) لبحث أولويات المرحلة التحضيرية للمؤتمر، باعتباره منصة لعرض الاحتياجات الصحية الأكثر إلحاحًا لضمان توجيه التمويل نحو مجالات ذات أثر مباشر على المواطنين.

وحضر الاجتماع عدد من كبار مسؤولي الوزارة، بينهم وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، ومديرة وحدة المشاريع الممولة خارجيًا الدكتورة فوزية جعفر، ورئيس المجلس الطبي الأعلى الدكتور عمر زين، إلى جانب رئيس المكتب الفني الدكتور مصلح التوعلي. وأكد المجتمعون ضرورة توحيد الجهود لتعزيز قدرات مرافق الرعاية الصحية، ودعم خدمات الطوارئ والرعاية الأولية.

وشدّد الوزير بحيبح على أن التعاون مع الجانب البريطاني يتجاوز الدعم الظرفي، ويهدف إلى بناء نظام صحي أكثر استدامة. وقال إن المؤتمر سيمثل فرصة لعرض خارطة الاحتياجات الصحية بشكل منهجي أمام المانحين، بما يساعد على تحويل التعهدات المالية إلى نتائج ملموسة في تحسين مستوى الخدمات.

وترى الحكومة اليمنية أن المؤتمر مرتكز أساسي لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، خصوصًا في ظل تراجع المساعدات خلال الأعوام الأخيرة. 

وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت مؤخرًا إلى توفير 57.8 مليون دولار لعام 2025 لتأمين خدمات طارئة للملايين من اليمنيين، فيما أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (OCHA) إلى أن تقلّص التمويل يهدد بإغلاق مرافق صحية حيوية.

وتؤكد الحكومة أن تحسين جودة الرعاية، وتطوير نظام ترصّد الأوبئة، وتعزيز إدارة المعلومات الصحية، تمثل أولويات أساسية في النقاش مع المانحين الفنيين، مشددة على ضرورة أن يواكب أي تمويل عمليات بناء القدرات واستدامة الخدمات. وتلفت كذلك إلى الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي نتيجة انتشار الأوبئة مثل الكوليرا، إضافة إلى التحديات البيئية والمناخية التي تعيق عمل المرافق الطبية.

وتأمل الحكومة بأن يشكل مؤتمر المانحين الصحي نقطة تحول حقيقية تعزز قدرة النظام الصحي على التعافي، رغم بقاء التحديات المتمثلة في ترجمة التعهدات الدولية إلى مشاريع منفذة، وضمان أعلى مستويات الشفافية والمساءلة في إدارة التمويل.


المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

رئيس الرعاية الصحية: الاستراتيجية الجديدة ترتبط بستة أهداف استراتيجية

اختتمت الهيئة العامة للرعاية الصحية فعاليات الملتقى السنوي الدولي السادس لعام 2025، بإطلاق استراتيجية الهيئة  2025–2032، وكذلك إعلان التوصيات الختامية للملتقى.

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للملتقى والتي انطلقت تحت شعار "قيادة التميز: عصر جديد للرعاية الصحية في مصر – المسار الاستراتيجي للمستقبل"، وضمت الجلسة نخبة من الخبراء المصريين والدوليين حيث تطرقت الجلسة الختامية إلى كيفية تعزيز مكتسبات الهيئة ومواجهة التحديات المستقبلية من خلال مجموعة من التدخلات الاستراتيجية التي تعكس رؤية الهيئة في تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل.

وشارك بالجلسة كل من الدكتور هاني راشد نائب رئيس الهيئة، والدكتور مجدي بكر مستشار رئيس الهيئة للشؤون الفنية، والدكتور أحمد حماد مستشار رئيس الهيئة للسياسات والنظم الصحية، ومدير عام الإدارة الاستراتيجية، والدكتورة سالي عبدالرؤوف مساعد الرئيس التنفيذي لشؤون جاهزية المنشآت ومدير عام شؤون الأفرع، والدكتور أحمد سليم الخبير في الإدارة الصحية، والسيد آندي وارد مؤسس WHI Consulting، والسيدة كارول كروو المدير التنفيذي لشركة Ascend HC، والدكتور مجدي عيسى خبير النظم الصحية بوكالة Expertise France.

وأعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، إطلاق الاستراتيجية الخمسية للهيئة 2032، والتي ترتكز على ستة أهداف استراتيجية رئيسية موضحًا أهدافها، رؤيتها، وارتباطها بالحوكمة الحديثة والإدارة القائمة على الأدلة والبيانات داخل الهيئة، مع شرح خطوات تطويرها ومراحل إعدادها بمشاركة خبراء دوليين وفرق الهيئة المختلفة.

وأعلن رئيس هيئة الرعاية الصحية أن الاستراتيجية الجديدة للهيئة ترتكز على ستة محاور أساسية تشكّل الإطار العام لتوجهات التطوير خلال المرحلة المقبلة؛ حيث تبدأ بتعزيز مكانة الهيئة كـ الجهة الرائدة في تقديم خدمات الرعاية الصحية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، عبر ضمان أعلى معايير سلامة المرضى والفعالية الإكلينيكية وعدالة الوصول وتجربة مرضى متميزة، ويأتي المحور الثاني لترسيخ الاستدامة والكفاءة المالية والسعي نحو نموذج التمويل الذاتي، كما تضع الاستراتيجية محورًا ثالثًا للريادة في التكنولوجيا والابتكار من خلال تطوير نموذج حديث لتقديم الخدمة يعتمد على الحلول الرقمية المتقدمة، فيما يركّز المحور الرابع على تنمية رأس المال البشري عبر توفير كوادر مؤهلة ومحفَّزة وتعزيز رفاهية العاملين وضمان التطوير المهني المستمر، أما المحور الخامس فيسعى لجعل الهيئة مركزًا إقليميًا للمعرفة الصحية في مجال تحول الأنظمة الصحية والابتكار على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، ويكتمل البناء بالمحور السادس الذي يعزّز الشراكات مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني من خلال آليات مبتكرة توسّع نطاق الخدمات وترفع مستويات الكفاءة والابتكار داخل النظام الصحي.

لافتًا أن الاستراتيجية الجديدة تشكل خارطة طريق حديثة للحوكمة والإدارة المبنية على البيانات والتحليل داخل الهيئة، بما يعزز الشفافية ويدعم مسارات التطوير المستمر. وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تمثل العائد الأكبر والمخرج الأهم لهذا الملتقى، لما تحمله من رؤية متكاملة للتطوير والتنظيم والتوسع.

وكشف السبكي عن الانتهاء من إعداد 133 مؤشر أداء استراتيجي جديد بالشراكة مع خبراء دوليين وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، موضحًا أنه سيتم تطبيق هذه المؤشرات بشكل موحد على جميع الإدارات والفروع والمنشآت التابعة للهيئة لتعزيز الاتساق وتحسين جودة الخدمات ورفع مستوى الشفافية، وأكد أن إطلاق الاستراتيجية جاء بعد سلسلة ورش عمل واجتماعات موسعة شارك فيها قيادات الهيئة وفرق العمل بمختلف الإدارات، إضافة إلى تحديث شامل لأدلة العمل الإجرائية وربط النتائج بمسارات التطوير لضمان التحسين المستمر.

كما أعلن رئيس هيئة الرعاية الصحية التوصيات الختامية للملتقى والتي خلصت إلى تبنّي حزمة مترابطة من الأولويات التي ترتكز على خمسة محاور رئيسية؛ حيث شملت تطوير نموذج التشغيل المؤسسي عبر تحديث منظومة الحوكمة وتوحيد نظم إدارة الأداء وربطها بالتحسين المستمر وتعزيز الإدارة المبنية على البيانات، إلى جانب رفع جودة الخدمات الصحية من خلال دعم الجاهزية التشغيلية للمنشآت وتعزيز كفاءة الرعاية الأساسية والتوسع في البرامج المتخصصة ذات الأولوية.

كما أكدت التوصيات أهمية الدفع بقاطرة التحول الرقمي عبر توسيع نظم المعلومات الصحية ورقمنة الخدمة وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع بناء القدرات من خلال برامج تدريبية متقدمة وتطوير قيادات الصف الثاني واعتماد برامج تدريب دولية.

واختُتم التوصيات بالتأكيد على تعميق الشراكات الدولية وتعزيز الاستدامة المالية من خلال توسيع التعاون الدولي ودعم آليات التمويل المستدام وتكثيف الشراكات في مجالات التطوير المؤسسي والتحول الرقمي.

مقالات مشابهة

  • تركيا: إنهاء تقديم خدمات الرعاية الصحية المجانية للسوريين
  • رئيس الرعاية الصحية: الاستراتيجية الجديدة ترتبط بستة أهداف استراتيجية
  • «الرعاية الصحية» تبحث مع البنك الدولي دعم التغطية الصحية الشاملة واستدامة التمويل
  • مؤتمر المخ والأعصاب يؤكد أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي والتعليم المستمر في تطوير الرعاية الصحية
  • مؤتمر التأمين الصحي التاسع يختتم فعالياته في دبي
  • دعم ياباني جديد يعزّز قدرات الرعاية الصحية في برج حمود
  • رئيس هيئة الرعاية الصحية: الأمن الدوائي والبحث العلمي أساس رفع كفاءة التأمين الصحي
  • "من الرعاية التقليدية للرعاية الذكية".. مؤتمر علمي بجامعة القناة
  • مستشفى الكندي يشارك في المؤتمر الثامن للجودة في الرعاية الصحية
  • خفض أسعار 15 دواء في برنامج الرعاية الصحية في الولايات المتحدة