حكم انتفاع الرجل بمرتب زوجته.. الإفتاء: الزواج لا يعني اندماج الذمة المالية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما إذا كان يجوز للرجل الانتفاع بمرتب زوجته إذا كانت موظفة أو لديها مال، مشددًا على أن الأمر يعتمد على رضا الزوجة وموافقتها.
هل يجوز الانتفاع بمال ومرتب زوجته؟وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الإثنين، أن الإسلام يبيّن أن كل زوجة لها ذمة مالية مستقلة، فالمال الذي تملكه من عملها أو ميراث أو هدية أو أي مصدر آخر هو ملك خالص لها، ولا يجوز للزوج أخذه بالقوة أو التسلط.
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزواج لا يعني اندماج الذمة المالية بين الزوجين، وإنما يكون الانتفاع بالمال بموافقة الزوجة أو بالتراضي بينهما، مع الأخذ بالاعتبار شكر الزوجة على هذا الفعل الطيب.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزواج لا يعطي الحق للزوج في التعدي على مال الزوجة، لأن ذلك يدخل تحت تحريم أكل الأموال بالباطل، كما حذر القرآن الكريم والنبي ﷺ من التعدي على حق المرأة أو اليتيم.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزوج الذي يحترم هذا الحق ويتعامل بالتراضي والرضا يكون قد التزم بالضوابط الشرعية ويحافظ على حقوق الطرفين.
يُفهم خطأ.. أمين الإفتاء يوضح المعنى الصحيح لحديث سجود الزوجة لزوجها
الإفتاء تفتتح أولى فعاليات دورة مهارات صياغة الفتوى الشرعية بمحاضرة شوقي علام
حكم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات.. الإفتاء توضح
الإفتاء تستعد لندوتها الدولية الثانية عن قضايا الواقع الإنساني
وكان أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن حديث النبي ﷺ «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» حديث صحيح وثابت، موضحًا أن كلمة «لو» في اللغة العربية تُعد من أدوات الامتناع، بما يعني استحالة السجود لغير الله سبحانه وتعالى، وأن النبي ﷺ لم يأمر به مطلقًا، وإنما جاء الحديث لبيان عِظَم حق الزوج إذا كان أهلًا لهذه المكانة.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الإثنين، أن السجود المذكور في الحديث ليس سجودًا فعليًا للتعظيم، وإنما كناية عن شدة الاحترام والتقدير، مشددًا على أن المعنى الحقيقي للحديث يضع مسئولية كبيرة على الرجل، الذي يجب أن يكون قدوة، قائمًا بالاحتواء والرعاية والعطف والمسئولية الكاملة، محققًا لمعنى القِوامة كما أرادها الله، لا كما يسيء البعض فهمها باعتبارها أمرًا وتسلطًا فقط.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن المرأة بطبيعتها تحتاج الأمان والاحتواء، وأن هذا ما كان يفعله النبي ﷺ مع أمهات المؤمنين؛ فلم يكن يعيب طعامًا، ولا يرفع صوته، وكان في مهنة أهله، واتصف بخلق التغافل وعدم التدقيق على الأخطاء الصغيرة، مع اختيار الوقت المناسب للنصيحة والمناقشة.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أنه حين يلتزم الزوج بواجباته المادية والمعنوية ويحسن معاملته، فإن الزوجة تجد نفسها تتبعه بمحبة، وتثق في رأيه من غير تردد، تمامًا كما يحدث بين أي شخص وآخر يشعر نحوه بالاحترام وحسن الخلق.
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الحديث في جوهره دعوة للرجال إلى حسن الخلق، وإقامة البيت على المودة والرحمة والاحترام المتبادل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى في دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الزوجة أمین الفتوى فی دار الإفتاء أن
إقرأ أيضاً:
هل تبطل الصلاة في مساجد الأضرحة؟ أمين الفتوى يحسم الجدل
رد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل طرحه أحد المواطنين ويدعى الحاج محمد، والذي استفسر فيه عن حكم الصلاة داخل المساجد التي تحتوي على أضرحة مثل مسجد السيدة زينب ومسجد الإمام الحسين رضي الله عنهما، وما إذا كانت هذه الصلاة جائزة أم محرمة.
وخلال لقاء تلفزيوني ، أوضح أمين الفتوى أن الصلاة في المساجد التي يوجد بها أضرحة هي صلاة صحيحة وجائزة شرعًا ولا يوجد بها أي حرج، مؤكدًا أن هذا الحكم ثابت بالأدلة الواضحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، فضلاً عن إجماع كبار الصحابة والعلماء.
وبيّن الشيخ محمد كمال أن قول الله تعالى في سورة الكهف: «لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا» يعد دليلاً صريحًا على جواز بناء المساجد بجوار قبور الصالحين، وهو ما أشار إليه الإمام الرازي في تفسيره، موضحًا أن هذه الآية تدل على مشروعية اتخاذ المسجد عند قبر الولي أو الرجل الصالح دون أن يترتب على ذلك بطلان للصلاة.
وأضاف أن من أبرز الأدلة أيضًا ما رواه الإمام مالك في كتاب “الموطأ” بشأن دفن النبي صلى الله عليه وسلم في المكان الذي قبض فيه داخل المسجد، لافتًا إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يعترضوا على ذلك، كما تم دفن سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما في حجرة السيدة عائشة، وكانت تصلي فيها دون أن يرد عن أحد من العلماء إنكار أو تشكيك في صحة الصلاة.
وأشار إلى أن الأمة الإسلامية بأجمعها تقر بصحة الصلاة في المسجد الحرام على الرغم من وجود قبر السيدة هاجر ونبي الله إسماعيل عليهما السلام في محيط الكعبة المشرفة، موضحًا أن وجود الأضرحة في هذه المواضع المباركة لا يؤثر على مشروعية الصلاة ولا ينتقص من أجرها.
وتطرق أمين الفتوى إلى ما ذكره الإمام الذهبي في كتابه «سير أعلام النبلاء» عن السيدة نفيسة رضي الله عنها، مشيرًا إلى أن الدعاء عند قبرها يُرجى قبوله، وكذلك الأمر عند قبور الأنبياء والصالحين، مؤكدًا أن هذه المواضع الطاهرة لا تتعارض مع صحة الصلاة ولا تنقص من فضلها.
وشدد الشيخ محمد كمال على أن المسلم لا ينبغي أن ينشغل بالقلق أو الوسوسة في هذا الأمر، داعيًا إلى الطمأنينة والسكينة، قائلاً: «صلِّ وقلبك مطمئن، وصلاتك صحيحة إن شاء الله، والدعاء في هذه الأماكن الطيبة مستجاب».