فنزويلا تتهم وزير الخارجية الإسرائيلي بجرائم حرب وتتوعده بالملاحقة الدولية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
في تصعيد دبلوماسي لافت، شنّ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل هجوماً حاداً على نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، واصفاً إياه بـ "مجرم حرب ومرتكب إبادة جماعية"، في رد قوي على تصريحات إسرائيلية اتهمت كاراكاس بالتورط في زعزعة استقرار القارة اللاتينية.
وجاء هذا الرد بعد خطاب ألقاه ساعر أمام مجلسي النواب والشيوخ في باراغواي، زعم فيه أن فنزويلا "تسببت في أزمة لاجئين بالمنطقة" وأنها "حلقة اتصال بين حزب الله اللبناني وحماس واليمن".
خيل نشر رده عبر منصة تلغرام، موجهاً كلاماً شديد اللهجة لساعر، قائلاً:
"ما يجب عليك فعله ليس ذكر فنزويلا، بل الاستعداد للمثول أمام القضاء على الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين."
وأضاف أن "اسم فنزويلا أكبر من أن يخرج من فمك القذر ومن يديك الملطختين بدماء الأبرياء"، مؤكداً أن بلاده ستظل تدافع عن سيادتها وحقوق الإنسان والقانون الدولي، في وقت تمثل فيه إسرائيل – كما قال – نموذجاً نقيضاً لتلك القيم.
وأكد الوزير الفنزويلي أن الخطابات الإسرائيلية "لا تهم فنزويلا ولا تؤثر عليها"، مشدداً على أن ما يعني بلاده هو "المساءلة الدولية العادلة" التي ستطال المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني عاجلاً أم آجلاً.
التوتر بين تل أبيب وكاراكاس ليس جديداً؛ إذ تتبنى فنزويلا منذ سنوات موقفاً داعماً للقضية الفلسطينية، وسبق أن جدّدت هذا الدعم في الذكرى الـ77 للنكبة، داعيةً المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"تصرفات السلطات الإسرائيلية" ضد المدنيين الفلسطينيين.
زيارة ساعر إلى باراغواي – وهي أول زيارة رسمية له – تأتي في إطار جولة تشمل الأرجنتين لاحقاً، ويصاحبه فيها وفد من رجال الأعمال لبحث ملفات اقتصادية ومشاريع استثمارية. غير أن تصريحات الوزير الإسرائيلي، التي ألقيت على هامش زيارته، أطلقت موجة انتقادات في أمريكا اللاتينية، وزادت من حدة التوتر مع دولة تُعد من أكثر الدول الجهرية في دعمها للفلسطينيين ورفضها للسياسات الإسرائيلية.
بهذه المواجهة العلنية، يبدو أن العلاقات بين فنزويلا وإسرائيل تتجه نحو مزيد من القطيعة السياسية، في ظل انعدام أي إشارات لتهدئة أو تقارب قريب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ساعر اسرائيل فلسطين فنزويلا
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.