الحويج: تركيا شريك استراتيجي في رؤية التنويع الاقتصادي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
التقى وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج، بمقر الوزارة في طرابلس، رئيس مجلس إدارة جمعية ASRIAD التركية إبراهيم يلدز والوفد المرافق له، وذلك بحضور نائب المدير العام لهيئة الإشراف على التأمين ومسؤول الملف التركي بمكتب التعاون الدولي، لبحث فرص زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وقدم وفد الجمعية عرضًا حول مشاريع الشركات التابعة لها والاستثمارات الصناعية والتجارية للمستثمرين الأتراك حول العالم، وأوضح أن ASRIAD تتطلع إلى إقامة شراكات طويلة الأمد مع الشركات وأصحاب الأعمال في ليبيا، والاستثمار المشترك في قطاعات الطاقة المتجددة والاتصالات والبرمجة والصناعات المرتبطة بمواد البناء والإنتاج الزراعي والآلات الصناعية والتعبئة والتغليف.
ورحب الحويج بالوفد التركي، وأكد أن تركيا تُعد شريكًا أوليًا واستراتيجيًا لليبيا في عدة مجالات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ رؤية التنويع الاقتصادي بالتعاون مع الوزارات والهيئات المختصة وبمشاركة القطاع الخاص المحلي والشركاء الأجانب.
وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية تعمل على تفعيل المناطق الحرة والخاصة بهدف خلق بيئة استثمارية واعدة تشجع المستثمرين الدوليين على توطين الصناعات وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والصادرات، واستهداف السوق الإفريقية التي تشهد نموًا متسارعًا.
وفي ختام اللقاء، وجه الوزير الإدارات المختصة بتعزيز التعاون مع جمعية ASRIAD والتنسيق مع الجهات التابعة لها لتنظيم لقاءات ثنائية مع الغرف التجارية وأصحاب الأعمال، بما يسهم في دعم التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد الليبي حكومة الوحدة الوطنية طرابلس ليبيا وتركيا وزارة الاقتصاد
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.