المسلة:
2026-07-24@03:26:16 GMT

لماذا يختار الناس التحدث مع روبوتات بدلًا من البشر؟

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

لماذا يختار الناس التحدث مع روبوتات بدلًا من البشر؟

25 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: عاد النقاش حول مكانة الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية إلى الواجهة، مع تزايد الشواهد على أن كثيرًا من المستخدمين باتوا يفضّلون التحدّث إلى الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مواقف محددة، في حين يصرّ آخرون على بقاء العنصر البشري حاضرًا في مجالات حسّاسة.

خدمة العملاء.

. بين الوعود والواقع
تشير توقعات قادة شركات تطوير الذكاء الاصطناعي، مثل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إلى أن وظائف خدمة العملاء ستكون من أكثر المجالات تأثرًا بالذكاء الاصطناعي، إذ يرى ألتمان أنها قد تصبح “من الماضي تمامًا”، لكن الواقع الحالي أكثر تعقيدًا.

وتُظهر دراسات صادرة عن معمل الاقتصاد الرقمي في جامعة ستانفورد تراجع التوظيف المبكر في مراكز الاتصال بنسبة قدرها 10% منذ أواخر 2022 وحتى منتصف 2025، مما يعكس بداية موجة تغيير.

ومع ذلك، تُحذّر جهات بحثية مثل Gartner من أن إزالة البشر بالكامل من هذا القطاع غير واقعية في المدى المنظور، مؤكدة أن الشركات التي راهنت على الأتمتة الكاملة بدأت بالتراجع وإعادة إدماج العنصر البشري.

ولا يرتبط السبب فقط بقيود تقنية، بل أيضًا بتفضيلات العملاء. فبحسب دراسات، يقيّم المستخدمون أداء روبوتات المحادثة سلبيًا مقارنةً بالموظفين البشر – حتى عند تقديم الخدمة نفسها – لإحساسهم بأن الشركات تعتمد الأتمتة لتقليل التكلفة، لا لتحسين الجودة. كما يعاني موظفو مراكز الاتصال اليوم مهمة إضافية، وهي إقناع المتصلين بأنهم بشر وليسوا روبوتات.

المقابلات الوظيفية.. نتائج لافتة للذكاء الاصطناعي
على الجانب الآخر، يوضح بحث جديد أُجري في دولة الفلبين أن استخدام روبوتات المحادثة الصوتية في المقابلات الوظيفية قد يحقق نتائج أفضل من المحاورين البشريين في بعض الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة.

والتزمت المقابلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالمعايير وتغطية المحاور الرئيسية، مما أدى إلى جمع معلومات أكثر دقة وتقديم تقييمات أعلى من مسؤولي التوظيف، والمفاجأة أن غالبية المتقدمين فضلوا إجراء المقابلة مع الذكاء الاصطناعي بدلًا من محاور بشري.

الرعاية الصحية.. الصحة النفسية خاصةً
في مجال يبدو أكثر حساسية، تكشف الأبحاث أن كثيرًا من المستخدمين يفضلون مناقشة قضاياهم الصحية – خاصةً المشكلات النفسية – مع روبوتات المحادثة بدلًا من المتخصصين البشريين.

وتُظهر الدراسات أن المستخدمين يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفًا، على الأقل في المحادثات النصية، وأكثر قدرة على توفير مساحة آمنة دون شعور بالمعرّة أو الإحراج.

وتشير نتائج متعددة إلى تحسّن مؤشرات الاكتئاب لدى مستخدمي روبوتات العلاج النفسي مقارنةً بالمجموعات التقليدية، في خطوة يراها الخبراء فرصة لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الصحة النفسية، خاصةً لمن يواجهون صعوبات في الحصول على دعم بشري مباشر.

وليست الصورة وردية بالكامل؛ فقد سُجلت حالات نادرة أثارت قلقًا بالغًا، شملت أنماطًا من “الذهان المرتبط بالذكاء الاصطناعي” وحادثة انتحار لمراهق بعد تفاعلات مطولة مع نموذج محادثة، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى معايير أمان أشد صرامة.

مع من نودّ أن نتحدث؟
وتكشف هذه الاتجاهات عن مفارقة لافتة؛ وهي أن المستخدم الذي يضغط بغضب على زر “0” للتحدث مع موظف بشري لحل مشكلة إنترنت بسيطة، قد يختار بإرادته أن يناقش صحته النفسية مع روبوت ذكاء اصطناعي. ويكمن الفارق، كما يرى الخبراء، في طبيعة المهمة، وحرية الاختيار الممنوحة للمستخدمين.

ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على محاكاة التعاطف والاتساق، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نتجه نحو عالم يصبح فيه الحديث مع روبوتات الذكاء الاصطناعي خيارًا طبيعيًا وربما مفضلًا؟ أم أن الاعتماد على البشر سيبقى ضرورة لا غنى عنها؟

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي