في تحذير حمل أبعاداً استراتيجية من خطورة المشروع الصهيوني ، لم يعد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله ، يتحدث عن خطر قادم أو مخطط محتمل، بل تحذير أشبه بصافرة إنذار نهائية تُقرع بوجه الأمة كلها، هناك مشروع صهيوني يجري تنفيذه بالقوة، وبوقاحة، وبلا أي خجل، تحذير السيد القائد  لم يدُر حول التفاصيل، بل ضرب مباشرة في صميم الحقيقة التي يحاول كثيرون الهروب منها، وهي أن العدو الصهيوني لا يريد السيطرة على فلسطين وحدها، بل يريد كسر إرادة الأمة كلها، وسحق هويتها، وتحويلها إلى كيان تابع بلا مقاومة.

يمانيون / تحليل / خاص

 

معركة لا تقبل التردد

قالها السيد القائد صراحةً لا مكان فيها للغموض، نحن أمام مخطط استباحة شامل، والذين يظنون أن الأمر مجرد صراع حدود أو نزاع سياسي، مخدوعون أو متواطئون، والتحذير كان دقيقًا في توصيفه، ما يدرّسه الاحتلال في مناهجه ليس أفكارًا مجردة، بل عقيدة عدوانية كاملة تعطيه مبررًا لاعتبار الأمة هدفًا مشروعًا للهيمنة والإذلال.

إنها معركة وجود .. معركة هوية .. معركة تُراد فيها للأمة أن تجثو على ركبتيها، والسيد القائد يؤكد، لن نكون من هؤلاء.

 

من يقبل بالاستباحة سيُسحق

استخدم السيد القائد لغة تحذيرية مكشوفة عالية النبرة ، من قبلوا الاستباحة سيُقتلهم العدو، سيعبث بأرضهم، سيقرر مصيرهم، ويتحرك في أوطانهم كأنه سيدها، هذا الكلام لم يكن وصفًا،  بل إدانة مباشرة لأولئك الذين سلّموا زمامهم، وسمحوا للعدو الصهيوني أن يمرّ فوق كرامتهم دون أن تتحرك فيهم قطرة دم، وفي المقابل، يضع اليمن في الضفة الأخرى، ضفة الفعل لا التفرج، ضفة الاستجابة لا الخنوع، ضفة الصوت العالي لا الصوت المقطوع، ’’من قبلوا الاستباحة يقتلهم العدو الإسرائيلي ويحتل أوطانهم ويعمل فيهم ما يريد دون أي رد فعل ولا أي موقف، فنحن في الموقف العظيم المشرف في إطار الاستجابة لله سبحانه وتعالى والجهاد في سبيله، وفي الموقف الذي لكل تضحية فيه قيمتها عند الله، وأثرها العظيم في نصرة القضية ودعم الموقف وتحقيق نتائج مهمة في المعركة’’

 

التضحيات ليست خسائر

السيد القائد رفض مصطلح الخسائر على  التضحيات ، فالدماء التي تُسفك في سبيل الله وفي سبيل الموقف الحق، ليست خسارة، بل رصيدًا يصنع التاريخ، ويؤكد أن الشهادة ليست نهاية، بل بداية، بداية الكرامة، وبداية النصر، وبداية تحوّل اليمن من بلد محاصر إلى بلد يقول كلمته في وجه أعتى قوة احتلالية مجرمة في المنطقة.

ولهذا جاءت كلماته كالصاعقة، خسائر من يخنعون، أمّا من يقفون في الموقف الحق فلكل قطرة دم معنى، ولكل تضحية ثمن ينعكس على مسار الأمة، ’’ما قدّمه ويقدّمه الشعب اليمني في سبيل الله ليس خسارة، ومقام الشهادة في سبيل الله هو مقام عظيم ومقدس وفوز حقيقي’’

 

التفرّج والصمت جريمة وسلاح بيد العدو 

أشد عبارات التحذير جاءت في سياق الحديث عن المتفرجين، أولئك الذين يشاهدون الأقصى يُنتَهك، والقدس تُحاصر، والهوية تُذبح، دون أن تهتز لهم شعرة، فالسيد القائد يراهم شركاء في الجريمة بالصمت، لأنهم فتحوا الباب للاحتلال ليتمادى.
فالاحتلال لا يخاف من السلاح، والخطر الحقيقي عليه هو إرادة الشعوب، وإذا ماتت هذه الإرادة، يصبح كل شيء مباحًا، وفي هذا السياق يقول حفظه الله : ’’شعبنا بإيمانه وانتمائه الإيماني الصادق أبى له إيمانه وضميره وشرفه وقيمه العظيمة أن يكون متفرجًا مع المتفرجين على الجرائم الوحشية، وشرف شعبنا الإنساني وانتماؤه الإيماني أبى أن يتفرج والأعداء اليهود الصهاينة يدنسون باحات المسجد الأقصى وينتهكون حرمته، ويسعون لاحتلاله وهدمه والسيطرة عليه بشكل كامل’’ .

 

الهوية الدينية المستهدفة

كان واضحًا أن السيد القائد يتحدث بنبرة غاضبة عندما أشار إلى أن العدو يسعى لإزالة ما تبقى من هوية الأمة، وهي غضبة لله ولدينه ، فاستهداف المسجد الأقصى، ليس حدثًا عابرًا، بل خطوة مفصلية تمهّد لمرحلة جديدة هدفها، إسقاط قدسية المقدسات، وضرب جذور الهوية، وتحويل الصراع إلى أمر واقع لا يجرؤ أحد على تغييره

مؤكداً أن الشعب اليمني لم ولن يبتلع هذا السمّ، فإيمانه وانتماءه يفرضان عليه موقفًا قوياً، واضحًا، غير قابل للتراجع، حيث قال :’’الشعب اليمني يعظم المقدسات الإسلامية، ويعي موقعها في المعتقد الإيماني والديني، ويُدرك في الوقت ذاته ما يرمي إليه العدو الإسرائيلي من وراء استهداف المقدسات والهوية الإسلامية وما يسعى إليه لتجريد الأمة من هويتها’’ .

 

إنها مواجهة مفتوحة

المعنى النهائي للتحذير كان واضحًا، الأمة أمام مشروع استعباد حقيقي، ومن لا يدرك ذلك اليوم سيدركه بعد أن يفوت الأوان، والرسالة المركزية التي أراد السيد القائد تثبيتها بصوت مرتفع، أن اليمن لن يقف متفرجًا، ولن يتراجع، ولن يساوم، ولن يسمح أن تمرّ معادلة الاستباحة دون مواجهة.

إنه تحذير يعلن بلا مواربة أن مواجهة مشروع العدو الصهيوني ليس مرحلة، بل قدر تختاره الشعوب التي ترفض أن تُسحق.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السید القائد مشروع ا فی سبیل

إقرأ أيضاً:

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية

صراحة نيوز – أطلق صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الدورة الخامسة عشرة من مشروع تطوير الخدمة المدنية، بمشاركة (17) موظفاً وموظفة يمثلون عدداً من الوزارات والمؤسسات الحكومية، ضمن برنامج تدريبي نوعي يهدف إلى المساهمة في تنمية القدرات القيادية والإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في القطاع العام.

وقال مدير عام الصندوق سامر المفلح، إن المشروع يتوافق مع مضامين خارطة تحديث القطاع العام، وينسجم مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية إلى بناء دولة ذات مؤسسات كفؤة وقادرة على تحسين جودة حياة المواطنين.

وأضاف، إن هذا المشروع يأتي انطلاقاً من دور صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية كمظلة وطنية داعمة للجهود الوطنية في مجالات التنمية والتحديث المتعددة ومنها الاستثمار في بناء قدرات الموارد البشرية وتعزيز الكفاءات القيادية في القطاع العام.

ويستهدف المشروع الذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة “Inspirational Group” البريطانية، موظفي القطاع العام من أصحاب المواقع القيادية في الإدارة الوسطى، حيث تم اختيار المشاركين بعد سلسلة من التقييمات والمقابلات المعتمدة لضمان استقطاب الكفاءات الواعدة.

ويمر المشاركون في ثلاث مراحل تدريبية، تُنفذ مرحلتان منها داخل الأردن ومرحلة ثالثة تعقد في المملكة المتحدة بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، ضمن نموذج تدريبي يدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي ويشمل المهارات القيادية والتبعية، ومهارات التفاوض، وحل المشكلات، والتأثير وصناعة القرار، إلى جانب التدريب على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في القيادة وصياغة السياسات العامة وتنفيذ دراسة ميدانية تطبيقية في الأكاديمية، بما يسهم في تنمية المهارات القيادية بما فيها اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة على العمل ضمن فرق عالية الأداء، ورفع جاهزية المشاركين للتعامل مع التحديات القيادية المعاصرة.

وسجل المشروع منذ انطلاقه تنفيذ (14) دورة تدريبية، استفاد منها (337) موظفاً وموظفة من مختلف المؤسسات الحكومية، تمكن (147) مشاركاً من الوصول إلى مواقع قيادية، في مؤشر على أثر البرنامج في تطوير الكفاءات الحكومية وتعزيز مساراتها المهنية.

مقالات مشابهة

  • حزب الله يواصل استهداف تجمعات وآليات العدو الصهيوني في جنوب لبنان
  • العدو الصهيوني يعتقل 5 فلسطينيين ويقتحم منازل في الضفة
  • العدو الصهيوني يهدم منزلاً ومشغلاً تجارياً شمال القدس المحتلة
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه