تحتضن محافظة جنوب سيناء يوم السبت المقبل فعاليات الملتقى الثقافي الثاني والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية، ضمن مشروع "أهل مصر"، وذلك برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان تحت شعار "يهمنا الإنسان".

وتنطلق فعاليات الملتقى في الحادية عشرة من صباح السبت بقصر ثقافة الطور، وتتواصل حتى الخامس من ديسمبر بقصر ثقافة شرم الشيخ، بمشاركة 114 فتاة من محافظات الوادي الجديد وشمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر "الشلاتين وحلايب وأبو رماد" ومطروح وأسوان.

ويشهد الملتقى تنظيم مجموعة واسعة من اللقاءات التوعوية والتثقيفية التي تتناول قضايا صحية واقتصادية واجتماعية وتكنولوجية وبيئية، وتشمل موضوعات التثقيف الصحي والوقاية من الأمراض، وإعادة تدوير المخلفات وسبل تسويقها، إلى جانب تدريب المرأة على الاستفادة من التكنولوجيا في حياتها اليومية، وتقديم محاضرات حول استراتيجيات الاتصال والتغيير السلوكي والاجتماعي، والعلاقة بين ريادة الأعمال والاقتصاد والتنمية، وتأثير التغيرات المناخية على البيئة والأراضي الزراعية.

كما تقام أمسية ثقافية بعنوان "دور المرأة في المجتمعات الحدودية ومساهمتها في الحفاظ على الموروث الثقافي"، بالإضافة إلى جلسات دوائر الدعم النفسي.

ويتضمن البرنامج تنفيذ عدد من الورش الفنية والحرفية التي تهدف إلى تنمية مهارات المشاركات وإكسابهن خبرات عملية تشمل ورشة المكرمية للمدربة شيرين عفيفي، وورشة الحلي والإكسسوارات تدريب سماح فاروق، وورشة التطريز تدريب سليمة صالح موسى، وورشة الخيامية للمدرب عماد عاشور، بالإضافة إلى ورشة صناعة الشنط باللولي والخرز تدريب منى عبد الوهاب.

ويشهد الملتقى كذلك مجموعة من ورش اكتشاف المواهب التي تستهدف دعم قدرات الفتيات وإتاحة الفرص لهن للتعبير عن مهاراتهن، ومن بينها ورشة التصوير الفوتوغرافي للمدرب طارق الصغير، وورشة الكتابة الصحفية للصحفي محمد خضر، وورشة المسرح للفنان محمد عبد الوهاب، وورشة الموسيقى والغناء للمدرب عمر عدلي عبد الصادق.

ويتخلل البرنامج زيارات ميدانية تعريفية لأبرز معالم مدينة شرم الشيخ، حيث تتوجه المشاركات إلى متحف الآثار ومسجد الصحابة ومحمية رأس محمد ومحمية نبق وكنيسة السماويين، إلى جانب تنظيم جولات حرة تهدف إلى إتاحة مساحة للتعرف على طبيعة المدينة وثقافتها.

وينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة برئاسة الدكتورة دينا هويدي المدير التنفيذي لمشروع أهل مصر للمرأة والفتاة، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي بإدارة د. شعيب خلف وفرع ثقافة جنوب سيناء بإدارة منيرة فتحي.

ويأتي الملتقى في إطار مشروع "أهل مصر"، الذي يعد أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الموجهة لأبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، وينفذ ضمن البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء ودعم الموهوبين وتحقيق العدالة الثقافية في مختلف ربوع الوطن.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتورة دينا هويدي المجتمعات الحدودية قصر ثقافة الطور أهل مصر

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • مأرب تحتضن البطولة الرابعة لأندية المحويت برعاية وزارة الشباب والرياضة تخليدًا لذكرى الرئيس الراحل هادي
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • بعد رحلة في أمريكا.. القطعة الناقصة من فسيفساء “زيغما” تعود إلى تركيا
  • عبر منصة البورصة.. ورشة عمل موسعة للتوافق على الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
  • تفاصيل المؤبــد لـ "طالب دمنهور" بعد تخــدير فتاة وتصويرها لابتــزازها
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية