صحيفة: "حماس" تدرس مقترحاً بالتحول إلى حزب سياسي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
كشفت مصادر من حركة “ حماس ” عن أن قيادات من عناصرها داخل وخارج قطاع غزة ، طرحت نقاشاً داخلياً بشأن مستقبلها السياسي في ظل الواقع الجديد الذي فرضته الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وحسب مصادر من الحركة تحدثت إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، وطلبت عدم ذكر هويتها، فإن من بين ما جرت مناقشته ضمن ورقة قدّمها بعض قيادات “حماس”، توجد دعوة إلى “إنشاء حزب سياسي مماثل لجماعات وأحزاب سياسية ما زالت قائمة تمثل نهجاً سياسياً إسلامياً وطنياً، ويقدّم نفسه كجهة قادرة على المشاركة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحياتي بشكل عام”.
المشاركة في منظمة التحرير
وأشارت المصادر إلى أن الورقة المطروحة تذهب كذلك إلى “مصالحة فلسطينية شاملة تضمن حماية هذا المشروع، بما في ذلك المشاركة في (منظمة التحرير) مع العمل على إعادة ترتيبها وهيكلتها من جديد من خلال اتفاق وطني جامع يسمح بمشاركة الجميع، ويعيد للنظام السياسي الفلسطيني حضوره، والانفتاح أكثر على التعامل مع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي من خلال فتح قنوات اتصال سياسية مع كل هذه الأطراف، والتحول إلى فاعل سياسي مهم يخدم بقاء الحركة بعيداً عن سلاحها”.
وأفادت المصادر بأن هذا الطرح قُدِّم بالفعل إلى المكتب السياسي ومجلس الشورى والمجلس القيادي الأعلى الذي يدير الحركة، ومؤسسات وأطراف أخرى داخل “حماس”.
ووفق المصادر فإن هذه الأفكار تأتي ضمن إطار نقاش عام بدأته كمراجعة شاملة لوضعها بعد الحرب، ولمواقفها السياسية ورؤيتها لواقعها ووضعها الداخلي والخارجي بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها، وما فرضته عليها وقائع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، في أكتوبر الماضي.
الجمع بين السلاح والسياسة
ورداً على سؤال وجهته “الشرق الأوسط” إلى أحد القائمين على المقترح، وهو من قيادات “حماس” في الخارج، بشأن ما إذا كان ذلك التوجه متعلقاً بقبولهم أو مخاوفهم من نزع السلاح، قال القيادي: “المقترح قُدِّم بعد حالة الاستقرار السياسي نسبياً داخل الحركة بعد أيام من اتفاق وقف إطلاق النار”.
ورأى القيادي أن المقترح “لا يتعلق بشكل أساسي بقضية سلاح المقاومة، بقدر ارتباطه بضرورة مجاراة التحول السياسي في الإقليم، وبما يخدم منع القضاء على (حماس) كحركة فلسطينية قدّمت الكثير من النضالات، وذلك من خلال التحركات السياسية الحالية في المنطقة، بعد أن فشلت الآلة الحربية الإسرائيلية في تحقيق هذا الهدف”.
وبشأن كيفية الجمع بين التحول إلى حزب سياسي والاحتفاظ بالسلاح، أفاد المصدر القيادي: “الحركة منفتحة على موضوع بحث قضية سلاحها، وهذا يُبحث منذ بداية وقف إطلاق النار وحتى الآن مع مصر وقطر وتركيا وحتى مع الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، ومن الوراد أن يتكرر في لقاءات مرتقبة مع مسؤولين أميركيين في الفترة المقبلة”.
لكنَّ المصدر شدد على أن ذلك “سيكون عبر صيغة اتفاق وطني فلسطيني بشأن سلاح المقاومة، من دون تدخل إسرائيلي أو السماح للقوة الدولية التي نصّ عليها قرار مجلس الأمن الدولي أن تفرض نفسها بالقوة لنزع السلاح أو تطبيق خطوات أخرى، مما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى غير المحمودة التي لا تريدها الحركة، وتسعى لأن يكون هناك توافق بشأن الخطوات المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، سواء وطنياً أو حتى مع الدول الوسيطة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي”.
تحويل تدريجي للعمل السياسي
ووفقاً للمصادر، فإن المقترح الذي قدّمه بعض قادة “حماس”، يهدف إلى التحول التدريجي للعمل السياسي “بما يحفظ للفلسطينيين الحفاظ على ثوابتهم في ظل المتغيرات التي بات الواقع الجديد يفرضها في المنطقة والذي يتشكل حالياً بعد انتهاء حرب غزة”.
وبدا لافتاً، وفق ما نقلت المصادر، أن بعض الأصوات داخل “حماس”، رأت خلال النقاش -الذي بات يدور بين مراكز قيادية- أنه “على الحركة أن تفكّر خارج الصندوق، وأن السلاح المتمثل بالصواريخ والأنفاق وغيرها، لا يمكن أن يبني وحده للحركة مستقبلاً”، مستشهدةً بأن الحرب أفقدت “حماس” الكثير من الحاضنة الشعبية والمجتمعية وأنه “لا بد من أن تكون هناك رؤية متزنة تحافظ على بقاء الحركة مع الحفاظ على ثوابتها العامة، والتأكيد أن المقاومة سواء المسلحة أو الشعبية حق للفلسطينيين”.
وقالت المصادر إن أصحاب ذلك التوجه نحو الأفكار الجديدة دعوا إلى ضرورة أن يكون هناك “عامل سياسي أكثر انفتاحاً على ما يجري من تحولات في المنطقة، والتي باتت تربط فرض معادلة السلام بالتنمية والإعمار، وهو ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، منبهين إلى أن الولايات المتحدة مؤخراً في مشروع قرارها الذي قدّم لمجلس الأمن واعتُمد بأغلبية، وبات يشكّل خطراً على مستقبل القضية الفلسطينية برمتها من خلال محاولة فرض بعض الوقائع الخطيرة مثل فصل غزة عن الضفة الغربية و القدس المحتلة”.
وتتعرض “حماس” منذ مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة لضغوط حتى من بعض الجهات التي تدعمها حتى تقبل بنزع سلاحها والتخلي عن الحكم في قطاع غزة، وإنهاء حالة الصراع المفتوح مع إسرائيل، بما يتيح إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي شامل في المنطقة يؤسّس لمرحلة إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وهو ما أكده كثير من المصادر الفلسطينية لـ”الشرق الأوسط”.
وتقول المصادر إن “قيادة (حماس) وفصائل فلسطينية مقربة منها، لا تفضّل الصراع الطويل والمفتوح، ولكن كل ذلك فُرض عليها بسبب إجراءات إسرائيل العسكرية التي لا تتوقف حتى بعد وقف إطلاق النار، وترغب الفصائل في التوصل إلى اتفاق هدنة طويلة الأمد، وهو ما تطمح إليه من خلال الاتفاق الحالي، رغم أنها كانت تتطلع إلى اتفاق أفضل”.
المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الوطنية للتمكين الاقتصادي" تصدر بياناً بشأن توحيد برامج الحماية والرعاية غوتيريش: الشعب الفلسطيني لديه الحق في العيش بكرامة وتقرير مصيره صورة: رفع علم دولة فلسطين لأول مرة بين أعلام الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي الأكثر قراءة لقاء ترامب وبن سلمان: إف-35 للسعودية والتطبيع مرهون بحل الدولتين قانون الإعدام الإسرائيلي يقترب من الإقرار: تنفيذ خلال 90 يومًا وحقنة سُمّ محدث: 13 شهيدا وإصابات بقصف إسرائيلي في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان ويتكوف يلتقي وفدا من حماس برئاسة الحية الأربعاء في تركيا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار الشرق الأوسط فی المنطقة من خلال
إقرأ أيضاً:
تقرير: الاحتلال قتل مئات اللبنانيين منذ اتفاق وقف إطلاق النار
قال تقرير لوزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي قتلت 335 لبنانيا وأصابت 973 آخرين، في 1038 اعتداء منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وأضافت الوزارة في بيان أن "حصيلة 1308 اعتداء إسرائيلي على لبنان، منذ التوقيع على اتفاقية وقف الأعمال العدائية في الفترة الممتدة بين 28/11/2024 و27/11/2025 بلغت 335 شهيدا و973 جريحا".
وبوتيرة يومية تنتهك دولة الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع "حزب الله" منذ 27 نوفمبر 2024، والذي كان يفترض أن ينهي عدوانها.
وخرقت قوات الاحتلال الاتفاق ما لا يقل عن 10 آلاف مرة، بحسب قوة الأمم المتحدة بجنوب لبنان "اليونيفيل" قبل أيام.
كما تتحدى "إسرائيل" الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
الخميس، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس ضربات ودمّر بنى تحتية زعم أنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدوانا جويا مستهدفا منطقتي المحمودية والجرمق" شمال نهر الليطاني في الجنوب اللبناني.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الخميس إن لبنان "في حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد".
وفي بيان لاحق بمناسبة مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ "1200 عملية مركّزة" بغرض "تدمير بنى تحتية إرهابية وإحباط محاولات جمع معلومات استخباراتية ... وضرب القدرات العسكرية" لحزب الله، على حد زعمه.
وبحسب البيان، زعم الجيش أنه منذ ذلك الحين على "370" عنصرا من حزب الله وحماس والفصائل الفلسطينية المختلفة.