ترامب يبدأ عملية تصنيف فروع لـ«الإخوان» منظمات إرهابية
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
شعبان بلال (واشنطن، القاهرة)
أخبار ذات صلة
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع جماعة الإخوان «منظمات إرهابية أجنبية».
وجاء في الأمر التنفيذي «يطلق هذا الأمر عملية يتم بموجبها اعتبار بعض من فروع جماعة الإخوان أو أقسامها الفرعية منظمات إرهابية أجنبية»، مع الإشارة خصوصاً إلى فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن.
وشدد خبراء ومحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، على أهمية الإجراءات الأميركية الرامية إلى تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، مما يهدد بالقضاء على مستقبل التنظيم المتورط في العديد من الانتهاكات والجرائم في دول عدة.
وقال الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والجماعات الإسلامية، منير أديب، إن التوجه الأميركي نحو وضع جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، نقطة تحول حقيقية في مستقبل التنظيم، لا سيما أن تأثير هذا التوجه لن يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل سيمتد إلى أوروبا والشرق الأوسط أيضاً، مضيفاً أن رفع الغطاء الأميركي عن الإخوان وعن الجمعيات المرتبطة بهم سيضعف التنظيم بصورة كبيرة ويقوض حضوره.
وأوضح أديب، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن دولاً ومدناً أخرى ستتأثر بشدة إذا اتخذت واشنطن هذا القرار، وعلى رأسها العاصمة البريطانية لندن، مما سيؤدي إلى تراجع القوة السياسية للتنظيم، وضرب مصادر تمويله المتنوعة، وهي الركيزة الأساسية لبقاء الجماعة.
وبين أن القرار الأميركي المنتظر قد يمثل بداية النهاية للتنظيم الإخواني، بحيث لا يبقى منه سوى أفكار قد تعود للظهور من حين لآخر، ولكن من دون وجود تنظيمي أو هيكلي.
وأشار أديب إلى أن التحرك الأميركي ستكون له انعكاسات واضحة على وجود الإخوان في منطقة الشرق الأوسط التي واجهت التنظيم بقوة خلال السنوات الماضية، منوهاً بأن واشنطن ستتجه إلى التعامل مع الدول التي دعمت الجماعة ولا تزال، سواء سياسياً أو مادياً، مما يعني أن المواجهة القادمة لن تقتصر على التنظيم، بل ستشمل شبكات الدعم والأطراف التي تقف خلفه.
من جانبه، أوضح إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن جماعة الإخوان كانت تستخدم طوال العقود الماضية كأداة رئيسية لتنفيذ العديد من مخططات تفكيك المنطقة، وأن الوضع السياسي الحالي في واشنطن يختلف عما كان عليه سابقاً، حيث يمتلك الرئيس الأميركي ترامب الآن الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مما يمنحه القدرة التشريعية لتمرير قرار حظر الجماعة بسهولة إذا توافرت الإرادة السياسية.
وأفاد الكتاتني بأن تفعيل هذا القرار سيكون له تداعيات خطيرة ومصيرية على مستقبل الجماعة، التي قد تنهي التنظيم فكرياً وتنظيمياً، حيث إن مثل هذا القرار سيشجع دولاً أخرى على اتخاذ المنحى نفسه، خاصة في ظل وجود رفض شعبي ورسمي متزايد للجماعة في المنطقة العربية، وإجراءات تضييق مستمرة في دول أوروبية، مثل فرنسا وألمانيا والنمسا والسويد.
وأوضح عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي، أنه رغم الانطباع الإيجابي لتصريحات الرئيس ترامب حول تصنيف الإخوان على قوائم الإرهاب، في محاصرة التنظيم في العمق العربي والغربي، ورفع الدعم المالي والسياسي والإعلامي عن قواعده التنظيمية، فإن القرار يحمل مجموعة من التحفظات التي ربما تعرقل مسار تحقيقه عملياً، أهمها أن قرار تصنيف الإخوان يخضع لمجموعة من الإجراءات والموافقات المرتبطة بعدد من الجهات، منها وزارة الخارجية ووزارة الخزانة وهيئة المخابرات الأميركية وهيئة الإدارة الفيدرالية والكونغرس الأميركي، فضلاً عن عرضه على المحكمة القضائية قبل إعلانه في السجل الفيدرالي.
وأشار فاروق، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أنه من ضمن الإشكاليات صعوبة التصنيف الشامل لجماعة الإخوان «الأم»، في ظل عدم وجود ما يعرف بجماعة الإخوان في الولايات المتحدة، وإنما مؤسسات مشهرة رسمية، مما يعني أن الجماعة تتحرك في إطار علني وليس سرياً، ولا تحمل لافتات الجماعة، وبالتالي فالتصنيف ربما يضع عدداً من المؤسسات المحسوبة فكرياً على المشروع الإخواني في حرج.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ترامب دونالد ترامب أميركا الرئيس الأميركي الإخوان جماعة الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية جماعة الإخوان المسلمين الإخوان المسلمين الإخوان المسلمون جماعة إرهابية الجماعات الإرهابية جماعة الإخوان
إقرأ أيضاً:
جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة
أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.
وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.
وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.
القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.
وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.
كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.
وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.
وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.
هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.
وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.