قراءة إسرائيلية في القرار الأمريكي بتصنيف الإخوان المسلمون منظمة إرهابية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
زعمت قراءة إسرائيلية أن القرار الأمريكي بشأن تصنيف الإخوان المسلمين يستند إلى "عقود من تمدد الجماعة داخل الولايات المتحدة عبر مؤسسات تعليمية وخيرية وإعلامية وسياسية"، وتتهمها ببناء نفوذ متصاعد في الجامعات والحكومة والمجتمع المدني، وبالارتباط بحركات إسلامية أخرى.
وقال المؤرخ في السياسة الأمريكية الداخلية، كوبي باردا، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع أمرًا رئاسيًا يُكلّف إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، ولم يأتِ هذا الإعلان من فراغ، بل بعد أكثر من ثلاثة عقود شهدت بناء بنية تحتية إسلامية راسخة للجماعة في الولايات المتحدة، كُشف عنها تدريجيًا، بعضها في التحقيقات الفيدرالية، وبعضها في الجامعات، وبعضها في مشاريع مجتمعية".
وزعم باردا في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وترجمته "عربي21" أن "أول دليل عملي على أن الجماعة لم تنظر للولايات المتحدة كمكان للأنشطة الخيرية المحلية فحسب، بل كمصدر ضخم للتمويل لنشر النفوذ الإسلامي في الولايات المتحدة وحول العالم، ولعل إحدى الوثائق التي عُثر عليها بحوزة مديري الجمعية كانت بيانًا لخطة الجماعة الاستراتيجية لأسلمة أمريكا خلال مئة عام، كُتبت عام 1991، وهذه وثيقة استراتيجية مُفصّلة تُقدّم فيها الجماعة نفسها كقوة تُعزز نفوذها في الولايات المتحدة من الداخل، على مدى قرن من الزمان".
وأوضح أن "إنشاء بنية تحتية مؤسسية جعلت الإسلام السياسي جزءًا لا يتجزأ من الفضاء الأمريكي، وبدأ العمل في رياض الأطفال ببناء مؤسسات تعليمية مستقلة بمحتوى يتماشى مع قيم الجماعة، مرورا بالنظام المدرسي، وإنتاج مواد تعليمية، وبرامج اجتماعية، وإدارة مؤسسات تعليمية، تُنشئ قطيعة مع التعليم الأمريكي، وصولا للأوساط الأكاديمية بالسيطرة على الجمعيات الطلابية، وتقسيمها لنضالات من أجل "العدالة الاجتماعية"، وبناء تحالفات مع جماعات الهوية، وغرس خطاب مُصمّم خصيصًا للجماعة".
وأشار إلى أن "نفوذ الجماعة السائد في الولايات المتحدة وصل إلى الحكومة والمناصب الإدارية، حيث تسلل مرشحوها لجميع فروع الحكومة، من مجالس المدن والمقاطعات، مرورًا برؤساء البلديات وأعضاء الكونغرس، بجانب المؤسسات الخيرية والبنوك الرقمية والقنوات الإعلامية تضخّ مجموعة كبيرة من الموارد في الحركات المرتبطة بالإخوان المسلمين العاملة في الولايات المتحدة التي تعمل فيها الجماعة من خلال منظمات جامعة، وليس من خلال اسمها الرسمي".
وأوضح أن "هذه المؤسسات تنشر المحتوى المعادي لأمريكا، وتجند المزيد من النشطاء، والتدريب، ومواد التدريس والدعاية، والبنية التحتية الشعبية، وهذه هي الحاضنة الأيديولوجية، والحديث يدور عن هيئة إعلامية قانونية تُمارس الضغط، وتهدد بالدعاوى القضائية، وتردع المؤسسات، وتحمي المنظمات الطلابية التي تُمارس أنشطة مُناهضة للغرب، وهي الهيئة النشطة الرئيسية في الحرم الجامعي".
وأوضح أن "الإخوان المسلمين بات لديهم القدرة على التسلل إلى الحرم الجامعي والمنظمات اليسارية في الولايات المتحدة، وهي فكرة توحّد جميع الأقليات تحت راية النضال ضد السلطة، ممن يقدمون نضالًا من أجل فلسطين، لكنهم في الوقت نفسه يحقنون أجندة إسلامية في كل مؤسسة يلمسونها، ولم يعد غريبا أن تنشأ حركة "مثليون من أجل فلسطين".
وزعم أن "مؤسسة الأرض المقدسة (HLF) التي عملت كجمعية خيرية إسلامية في الولايات المتحدة تابعة للإخوان المسلمين، لكن من الناحية العملية، فقد كانت المنظمة بمثابة ذراع لجمع التبرعات الأمريكية المعفاة من الضرائب، وتحويلها إلى حماس، وهذا أول دليل عملي على أن الجماعة لم تنظر للولايات المتحدة كمكان للأنشطة الخيرية المحلية فحسب، بل كمصدر ضخم للتمويل لنشر النفوذ الإسلامي فيها وحول العالم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيلية الولايات المتحدة جماعة الإخوان إسرائيل الولايات المتحدة الاحتلال جماعة الإخوان صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الولایات المتحدة الإخوان المسلمین
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.