خطوة لخلق بيئة محفزة للإنتاج.. عاصم سليمان يشيد بمبادرة التمويل الميسر للشباب
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أشاد عاصم سليمان، الأمين المساعد للجنة إدارة الأزمات بحزب الجبهة الوطنية، بالمبادرة التمويلية الجديدة التي تعكف الحكومة المصرية على دراستها حالياً، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التي تستهدف تمكين الشباب من خلال حزمة تمويلية ميسرة، تُعزز ريادة الأعمال، وتفتح المجال أمام أفكار مبتكرة تدعم الاقتصاد المحلي.
وأوضح سليمان أن هذه المبادرة التي أعلن عنها وزير المالية أحمد كجوك، تمثل خطوة حيوية نحو خلق بيئة اقتصادية محفزة للإنتاج، تقوم على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على أن هذا التوجه يعكس حرص الدولة على تبني سياسات تنموية قائمة على التمكين الحقيقي للشباب.
وأشار سليمان إلى أن هذه الرؤية تأتي استجابة لتوجيهات واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يضع تمكين الشباب على رأس أولويات الدولة، ويؤمن بدورهم المحوري في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة ومستدامة، مؤكداً أن الرئيس السيسي هو قائد البناء الوطني وصانع النهضة الحديثة.
وأكد سليمان أن الدولة تراهن على طاقة الشباب وتعمل على توفير أدوات النجاح لهم من خلال مبادرات نوعية، مثل التمويل الميسر، الذي يفتح آفاق الإنتاج والعمل الحر، ويساهم في بناء مجتمع منتج قائم على الابتكار والإبداع.
وأضاف أن رؤية القيادة السياسية لا تقتصر على التمكين فقط، بل تسعى لتحفيز الاقتصاد الإنتاجي عبر توجيه الاستثمار إلى القطاعات الحقيقية، وربط التعليم بسوق العمل، وتشجيع تأسيس مشروعات ترتكز على أفكار ريادية ذات جدوى اقتصادية ومجتمعية.
وشدد عاصم سليمان على أن دعم ريادة الأعمال والمشروعات الإنتاجية لم يعد ترفا، بل هو توجه جاد نحو التنمية المستدامة، وأن الدولة اليوم تمضي بخطى ثابتة نحو اقتصاد يقوم على المعرفة والإنتاج، ويمنح الشباب فرصة حقيقية لصناعة مستقبلهم بأنفسهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحكومة المصرية الاقتصاد المحلي ريادة الأعمال
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..