ضبط 10 أطنان لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بالعاشر من رمضان
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
في إطار خطة محافظة الشرقية لإحكام الرقابة على الأسواق والتأكد من سلامة السلع الغذائية المطروحة أمام المواطنين، شنت مديرية الطب البيطري بالشرقية حملة تفتيشية موسعة بمدينة العاشر من رمضان، أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من اللحوم والدواجن ومصنعاتها غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
وتأتي هذه الجهود في ضوء توجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الذي شدد على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية لحماية المواطنين من السلع المجهولة المصدر ومنع تداول المنتجات الفاسدة داخل الأسواق.
وأكد المحافظ أن الفترة الحالية تتطلب المزيد من التشديد الرقابي، خاصة مع تزايد الإقبال على شراء اللحوم والدواجن من المحال وثلاجات الحفظ ومنافذ البيع المختلفة.
وشدد على أهمية التنسيق الكامل بين مديرية الطب البيطري ومباحث التموين والجهات الرقابية الأخرى لضبط الأسواق وردع المخالفين، مؤكدًا أن صحة المواطن خط أحمر لا يمكن التهاون معه تحت أي ظرف.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد السيد بشار، وكيل وزارة ومدير مديرية الطب البيطري بالشرقية، أن المديرية نفذت حملة مكبرة بمدينة العاشر من رمضان بالتعاون مع مباحث التموين، بهدف متابعة منافذ بيع اللحوم والدواجن والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية والبيئية.
واستهدفت الحملة المرور على المحلات والمصانع وثلاجات الحفظ، وفحص محتوياتها من السلع الغذائية للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك.
وأسفرت جهود اللجنة المشكلة عن ضبط عشرة أطنان كاملة من اللحوم المجمدة والدواجن ومصنعاتها إلى جانب دهون وجلود دواجن، جميعها مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، وغير مطابقة للاشتراطات الصحية المتعارف عليها.
وتم التحفظ على الكميات المضبوطة وإعداد محاضر بالمخالفات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أصحابها، وفقًا لما تقره اللوائح والقوانين المنظمة لتداول المنتجات الغذائية.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن الحملات لن تتوقف وستشمل نطاق المحافظة بالكامل خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هناك خطة متكاملة لضبط الأسواق ومواجهة محاولات الغش التجاري التي تهدد صحة المواطنين.
كما دعا المواطنين إلى ضرورة شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة مع التأكد من تاريخ الصلاحية والبيانات المدونة على العبوات.
من جانبه، شدد محافظ الشرقية على أن الأجهزة التنفيذية والرقابية لن تتهاون مع أي مخالفات تخص تداول الأغذية، مؤكدًا: لا تهاون مع من يتلاعب بصحة المواطن، وسنتعامل بكل حزم مع الفاسدين والمخالفين، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن المحافظة ماضية في تنفيذ خططها الرقابية لمنع تسويق أي سلعة قد تشكل خطرًا على صحة وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وضمان توافر منتجات صحية وآمنة داخل الأسواق، فضلًا عن مواجهة الغش التجاري بكل صوره، بما يضمن حماية المستهلك ودعم استقرار السوق المحلي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حملة تفتيشية اللحوم والدواجن السلع الغذائية الرقابة على الأسواق الطب البيطري
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.