هل يتحول فيروس ماربورج إلى وباء عالمي؟ | استشاري مناعة يوضح
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
في ظل تزايد التساؤلات حول خطورة فيروس ماربورج وإمكانية تحوله إلى تهديد عالمي جديد، تتجه الأنظار نحو آراء الخبراء والمتخصصين في مجال الصحة والمناعة لقراءة المشهد بدقة.
فمع ظهور حالات متفرقة في بعض الدول الإفريقية، عاد الحديث مجددًا حول طبيعة الفيروس، وطرق انتقاله، ومدى احتمال تطوره إلى وباء واسع الانتشار.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور أمجد حداد، استشاري الحساسية والمناعة، رؤية علمية واضحة تشرح آلية انتقال الفيروس، والعوامل التي تحد من انتشاره، وتطمئن المواطنين بشأن عدم خطورته الوبائية على المستوى العالمي.
أمجد حداد: طرق انتقال ماربورج المحدودة تمنع تحوله لتهديد عالميأكد الدكتور أمجد حداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن فيروس ماربورج من المستبعد تمامًا أن يتحول إلى وباء عالمي، موضحًا أن طبيعة الفيروس وطرق انتقاله تجعل قدرته على الانتشار الواسع ضعيفة للغاية مقارنة بالفيروسات التنفسية المعروفة.
وقال حداد إن فيروس ماربورج لا ينتقل عبر الهواء أو الرذاذ كما يحدث في فيروسات مثل كورونا والإنفلونزا، لكنه يحتاج إلى عائل وسيط وغالبًا يكون الخفاش لينتقل منه إلى الإنسان، ثم يحتاج بعد ذلك إلى ملامسة مباشرة لكميات كبيرة من دم المصاب أو إفرازاته حتى يحدث انتقال للعدوى.
وأوضح أن هذه الطريقة المعقدة في الانتقال تجعل انتشار الفيروس محدودًا وفي نطاقات ضيقة.
وأضاف أن الأشخاص المصابين يخضعون عادة للعزل الطبي بمجرد الاشتباه في الأعراض، ولا يكون المصاب ناقلًا للعدوى بسهولة إلا في المراحل المتقدمة التي تترافق مع نزيف أو إفرازات واضحة، وهو ما يقلل من فرص انتقال المرض إلى المخالطين.
ولفت الدكتور أمجد حداد إلى أن الفيروس يظهر بشكل متقطع على مدار سنوات طويلة في إفريقيا، وخاصة في المناطق التي تحتوي على كهوف يسكنها الخفافيش.
وأشار إلى أن بعض الحالات المسجلة ارتبطت بأشخاص قاموا بزيارات سياحية أو رحلات استكشافية في تلك المناطق، مما يجعلها بيئة مناسبة لانتقال الفيروس.
وأوضح استشاري المناعة أن فيروس ماربورج ليس من الفيروسات القادرة على الانتشار سريعًا، كما أنه لا يمتلك سلالة تنفسية أو قدرة عالية على التحور تمكنه من التفشي بين البشر بصورة واسعة، مؤكدًا أن غياب الوسيط وانتقاله الصعب بين الأشخاص يحدّ بشكل كبير من إمكانية تطوره إلى وباء.
وشدد حداد على أن الظهور المحدود للفيروس في بؤر جغرافية ضيقة وغياب أي مؤشرات على تطوره أو تغير خصائصه يثبت أن احتمالية تحوله إلى أزمة صحية عالمية ضعيفة للغاية، مضيفًا أن بروتوكولات العزل والمتابعة الصحية المتبعة كافية تمامًا لاحتواء أي حالات تظهر.
واختتم الدكتور أمجد حداد تصريحاته بالتأكيد على أن ماربورج لا يشكل خطرًا وبائيًا عالميًا، وأن التعامل معه يعتمد على العزل السريع والالتزام باحتياطات مكافحة العدوى، مشيرًا إلى أن وعي الأفراد وتحديد مصادر الخطر يقللان من فرص انتشاره، وهو ما يجعل الوضع تحت السيطرة في مختلف الدول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيروس ماربورج ماربورج وباء عالمي مكافحة العدوى أزمة صحية عالمية الدکتور أمجد حداد فیروس ماربورج إلى وباء
إقرأ أيضاً:
تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
جدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.