"توقيرُ كبارِ السنِّ وإكرامُهمْ" موضوع خطبة الجمعة غدًا
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
كشفت وزارة الأوقاف المصرية، عن نص خطبة الجمعة غدًا الموافق 28 نوفمبر لعام 2025 الحالي، والتي تأتي بعنوان: توقيرُ كبارِ السنِّ وإكرامُهمْ.
موضوع خطبة الجمعة غدًا
الحمدُ للهِ العزيزِ الحميدِ، القويِّ المجيدِ، وأشهدُ أن لا إلـه إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، شهادةً مَن نطق بها فهو سعيدٌ، سبحـانَه هدى العقولَ ببدائعِ حكمِه، ووسع الخلائقَ بجلائلِ نِعَمِه، أقام الكونَ بعظمةِ تجلِّيه، وأنزل الهدى على أنبيائِه ومرسلِيه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، شرحَ صدرَه، ورفعَ قدرَه، وشرَّفَنا به، وجعلَنا أُمتَه، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ عليه، وعلى آلِه وأصحابِه، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنَّ توقيرَ كبارِ السنِّ وأهلِ الفضلِ منهجٌ إلهيٌّ منزلٌ، وميراثٌ نبويٌّ مشرفٌ، تسمو بهِ الأرواحُ الصافيةُ، وترتقي بهِ النفوسُ الطيبةُ، فهوَ علامةٌ فارقةٌ على نبلِ الأصلِ، وسموِّ النفسِ، وحسنِ التصرفِ، وصفاءِ الوجدانِ، فهمْ بركةٌ للزمانِ، وحسنةٌ للأيامِ، فبتبجيلِهمْ واحترامِهمْ، تتدفق البركاتُ، وتنزل الرحماتُ، وتستقر المجتمعاتُ، فالمجتمعُ الذي ينسى كبارَهُ، قدْ قطعَ صلتَهُ بمستقبلِهِ واستقرارِهِ، لذلكَ كانَ البيانُ المعظمُ الذي فيهِ سرُّ بقاءِ المجتمعاتِ والأوطانِ: «ليسَ منا منْ لمْ يرحمْ صغيرَنا ويوقرْ كبيرَنا».
نص خطبة الجمعة
أيها المكرمونَ: ألمْ يكنْ تعاملُ الجنابِ المعظمِ صلى الله عليه وسلم معَ أهلِ الشيبةِ والفضلِ منهجًا للرحمةِ والوفاءِ؟ ألمْ يكنْ منْ حالِهِ الشريفِ أنَّهُ كانَ يقومُ لبعضِهمْ منْ مجلسِهِ تكريمًا؟ ألمْ يكنْ منْ يومياتِ النبوةِ أنَّ حضرتَهُ كانَ يتفقدُ الشيبةَ منْ أصحابِهِ ويسألُ عنْ أحوالِهمْ؟ فتعاملهُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ معَ أكابرِ الأمةِ كانَ درسًا عمليًّا في استجلابِ الخيرِ، فعندما نرفعُ قدرَهمْ، ونُعلي منزلتَهمْ، ونتفقدُ أحوالَهمْ، ونقضي حوائجَهمْ، ونواسي مريضَهمْ، ونعينُ مبتلاهمْ، فإننا بذلكَ نحققُ أصلَ الإجلالِ الذي أمرَ بهِ سيدنا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في حديثه الشريف: «إنَّ منْ إجلالِ اللهِ إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمِ».
أيها المكرمُ: تحرَّ مواطنَ الوصالِ وتجليَ الإجلالِ، فمعرفةُ القدرِ لأهلِ الفضلِ والعمرِ فرضٌ أدبيٌّ ودينيٌّ، فتحيّنِ الأدبَ معَ الكبيرِ في كلِّ مقامٍ وحركةٍ، واستثمرْ كلَّ موقفٍ وجلسةٍ، اجعلْ بشاشتَكَ عنوانًا للاحتفاءِ وسفيرًا للودِّ، وألقِ سلامَكَ مقرونًا بتمامِ التبجيلِ، وانتقِ أزهى الألقابِ وأسماها، واجعلْ نبرةَ صوتِكَ همسًا مهذبًا فهيَ مرآة لأدبِ الروحِ ونضجِها، وفي مرافقتِهِ ومسيرِهِ اجعلْ موضعَكَ على يمينِهِ، وقدِّمْهُ على نفسِكَ في كلِّ معبرٍ، فهذا دليل على شرفِ مكانتِهِ وعلوِّها، وفي أثناءِ الحوارِ كنْ مستمعًا منصتًا، وامنحِ الكبيرَ أفضليةَ البدءِ والإفاضةِ دونَ مقاطعةٍ أو مللٍ، وإنْ دعا الحالُ للمراجعةِ أو إبداءِ الرأيِ، فلتكنْ مناقشتُكَ ممزوجةً باللطفِ لا ميدانًا للنزاعِ، وتوشحْ بثوبِ السكينةِ والبيانِ الرقيقِ، واغضضْ صوتَكَ ليظلَّ جوهرُ حديثِكَ دافئًا ممزوجًا بالاحترامِ، وتذكرْ هذا النداءَ الإلهيَّ المرغبَ في احترامِ الوالدينِ خاصةً، وكبارِ السنِّ عامةً: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، وتلمسْ رحمةَ اللهِ في توقيرِهم وتبجيلِهم، فقد جاءَ البيانُ النبويُّ المعظمُ مؤكدًا على هذا المعنى، يقولُ سيدُنا سَهْل بْنِ سَعْدٍ رضيَ اللهُ عنهُ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعِنْدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا، فَأَوْسَعَ لَهَا رَجُلٌ، فَقَامَ فَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَعْرِفُهَا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "أَفَرَحِمْتَهَا؟! رَحِمَكَ اللَّهُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
خطبة الجمعة
سادتي الكرامُ: إن سوءَ التعاملِ معَ أصحابِ الفضلِ ينزعُ البركةَ، فالجفاءُ يذهبُ بالرخاءِ، ويزيلُ التيسيرَ، ويغلقُ الأبوابَ المفتوحةَ، فينشأُ جيلٌ يرى في الضعفِ مهانةً، وفي الخبرةِ عائقًا، وفي تلمسِ حكمةِ الكبارِ رجعيةً، أعيدوا لذوي الشيبةِ هيبتَهمْ ومكانتَهمْ، احموهمْ منْ موجةِ التنمرِ والسخريةِ والانتقاصِ منْ قدرِهمْ، ارفعوا عنْهمْ ذلَّ الحاجةِ والسؤالِ، املأوا الكونَ منْ حولِهمْ حنانًا وبرًّا ولطفًا، استمدوا منْ حكمتِهمْ نورًا، ومنْ تجاربِهمْ عبرةً، خففوا عنْ كاهلِهمْ ثقلَ الأيامِ، ومرارةَ العيشِ، اجعلوا صدورَكمْ لهمْ مستراحًا، وقلوبَكمْ مأوى لهمْ منْ كلِّ ضيقٍ ووبالٍ، لا تقابلوهمْ بالضجرِ والسأمِ، ولا تجاوزوا فضلَهمْ بالنكرانِ والإهمالِ، ذكِّروهمْ بجميلِ ما صنعوا، وبما قدموهُ للوطنِ والأجيالِ، ليعلموا أنهمْ لمْ يزالوا القادةَ، وأنَّ قدرَهمْ باقٍ لا يمسُّهُ زوالٌ، ولتكنْ أفعالُكمْ شاهدةً على التوقيرِ، والبركةِ التي تأتي معهمْ على كلِّ حالٍ، قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «البركةُ معَ أكابركمْ».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة خطبة الجمعة الأولى خطبة الجمعة القادمة خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف نص خطبة الجمعة خطبة الجمعة صلى الله
إقرأ أيضاً:
أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظّمت السلطات المحلية والتعبئة في مديريات ريف حجة والشاهل والشغادرة اليوم، أمسيات احتفالية بذكرى يوم الولاية “عيد الغدير” تحت شعار ” وانصر من نصره”.
ففي أمسية في ريف حجة، أكد عضو مجلس النواب الدكتور نصار ووكيل المحافظة أحمد الأخفش، أهمية تولي الإمام علي عليه السلام وتنفيذ توجيهات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار يوم الولاية والغدير، امتدادًا للرسالة السماوية.
واعتبرا بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، الولاية سببًا رئيسيًا من أسباب الانتصار والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وتحصن الأمة من الثقافات المغلوطة والأفكار الهدامة.
فيما أشار مديرا مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي وأمن المحافظة العميد حسن القاسمي إلى أن احتفاء اليمنيين بالولاية متوارث من الآباء والأجداد ونابع من أصالة الشعب الإيمانية وارتباطهم الوثيق بالإمام علي عليه السلام.
وأكدا حاجة الأمة للعودة إلى الله تعالى والقرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والتحصن من المؤامرات التي تستهدف الأمة.
ودعت الكلمات إلى المشاركة في الاحتفال بيوم الولاية يوم الخميس، لتأكيد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
وفي أمسية بمديرية الشاهل، أكد وكيل المحافظة زيد الحاكم، أهمية أن تكون العلاقة بالولاية علاقه استيعاب ويقين وتصحيح للواقع وتسليم مطلق للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى.
وفي الأمسية التي حضرها نائب مسؤول التعبئة بالمحافظة محمد النعمي والمسؤول الاجتماعي إبراهيم المدومي، أشار مسؤول قطاع التربية خالد الهاشمي إلى أن حديث الولاية متواتر ومعلوم وحقيقة دامغة لا يمكن نكرانه.
وتطرق إلى مناقب وفضائل الإمام علي عليه السلام ونشأته تنشئة إيمانية على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
تخللت الأمسية بحضور مسؤول التعبئة محمد الخاشب وشخصيات علمائية وقضائية وتعبوية ومحلية وتنفيذية فقرات معبرة.
وفي أمسية بمديرية الشغادرة، أشار وكيل المحافظة عادل شلي ومسؤول قطاع التربية في المحافظة علي القطيب، إلى أن الولاية تمثل امتدادًا للنهج المحمدي الأصيل وتجسد الارتباط العملي بمنهج الحق والعدل الذي جسده الإمام علي عليه السلام.
واعتبرا إحياء ذكرى الولاية، محطة إيمانية تُرسّخ قيم الولاء لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام تعزّز من وحدة الصف والثبات في مواجهة قوى الاستكبار وأعداء الأمة.
فيما أوضح مدير فرع هيئة المحافظة على المدن التاريخية أحمد الضلعي، أن إحياء اليمنيين لذكرى يوم الولاية، يعكس المكانة التي يحتلها الإمام علي عليه السلام في نفوس أبناء اليمن الذين عرفوا بولائهم للحق وانتصارهم لقضايا الأمة.
وأكد أهمية استلهام القيم والمبادئ التي تحلّى بها الإمام علي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الصمود والثبات لمواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
حضر الأمسية مدراء صندوق النظافة حمزة شرف الدين والمديرية مهيوب سراع ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين وأمين محلي المديرية أحمد الصقر وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية.