السفارة البريطانية بتل أبيب في مأزق: منزل في مستوطنة غير قانونية يثير الجدل
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
تشترط القوانين البريطانية على الموظفين الأجانب في السفارات الالتزام بأنظمة العقوبات كجزء أساسي من إجراءات الحصول على التصاريح الأمنية.
تواجه السفارة البريطانية في تل أبيب أسئلة جدية بعد أن كشف خبراء قانونيون عن احتمال انتهاكها لقوانين العقوبات البريطانية وسياسات الأمن الحكومية، وذلك إثر توظيفها مواطنة إسرائيلية تمتلك منزلاً في مستوطنة غير قانونية في الأراضي الفلسطينية.
وتشغل جيلا بن يعقوب فيليبس منصب نائب رئيس الخدمات المؤسسية والموارد البشرية في السفارة. وفي عام 2022، انتقلت إلى مستوطنة "كيرم ريم" شمال رام الله، وأدرجت المنزل الذي اشترته هناك كعنوان لها في مستنداتها المالية الرسمية.
ولاحقًا، نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي محتوى يتعلق بالمجتمع المحلي، بما في ذلك الإعلان عن برامج شبابية وسكن مدعوم للعاملين في رعاية الأطفال، ما زاد الشكوك حول ارتباطها بالنشاط الاقتصادي للمستوطنة.
خلفية المستوطنةتأسست "كيرم ريم" على يد شركة البناء الإسرائيلية "أمانة"، التي فرضت عليها المملكة المتحدة عقوبات العام الماضي لدعمها وتحريضها على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
Related مستوطنون يقتحمون قبر يوسف في نابلس ورئيس مجلس النواب الأمريكي في مستوطنة أرئيل لأول مرةالحكومة الإسرائيلية تعلن عن مشروع استيطاني ضخم يضم 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربيةإسرائيليون يتسللون إلى سوريا بهدف إنشاء مستوطنة جديدة في المناطق المحتلةوعلى الرغم من أن بن يعقوب فيليبس اشترت المنزل من سكان سابقين قبل فرض العقوبات، فإن سكان مشاريع "أمانة" ملزمون بدفع رسوم شهرية للشركة. كما يظهر في كشف مالي اطلعت عليه صحيفة "الغارديان". وقال درور إتكيس، مدير منظمة "كيرم نافوت" المتخصصة في دراسة المستوطنات واستخدام الأراضي في الضفة الغربية: "إذا كنت تعيش هناك، فأنت تدفع".
وتظل المستوطنة غير قانونية وفق القانون الدولي، رغم المصادقة عليها من الحكومة الإسرائيلية عام 2017.
وتقع "كيرم ريم" على أراضٍ يُتوقع أن تشكل جزءاً من دولة فلسطينية مستقبلية، وفق ما أقرته الأمم المتحدة، وتستمر كونها محور خلاف قانوني وسياسي.
القوانين البريطانية والعقوباتووفق ما نقلت "الغارديان"، أوضحت سارة سيجنيري، خبيرة قانون العقوبات، أن حجم المدفوعات ليس عاملًا مؤثرًا عند تقييم أي انتهاك محتمل للقانون البريطاني. وقالت: "قوانين العقوبات في المملكة المتحدة لا تتضمن أي استثناءات للمبالغ الصغيرة، فكل الأموال أو الموارد الاقتصادية تُعدّ خرقًا للعقوبات مهما كان حجمها".
وأشارت إلى أن وضع بن يعقوب فيليبس كمالكة عقار في "كيرم ريم" كان ينبغي أن يثير تساؤلات لدى السفارة البريطانية في تل أبيب بشأن التحقق الأمني ومسؤولياتها القانونية بعد فرض عقوبات على "أمانة".
وتفرض القوانين البريطانية على المواطنين الأجانب العاملين في السفارات الالتزام بمعايير العقوبات للحصول على التصاريح الأمنية اللازمة. كما تتطلب وظائف الموارد البشرية التي تشمل إدارة الشؤون المالية والتعامل مع بيانات شخصية تدقيقاً أمنياً شاملاً لضمان عدم وجود أي تعارض مع قوانين العقوبات.
ويُعد مجتمع "كيرم ريم" مجتمعاً انتقائياً، حيث يخضع المتقدمون للسكن لمراجعة لجنة تحدد مدى توافقهم مع قيم المجتمع قبل السماح لهم بالاستقرار. وتشير النتائج الانتخابية لعام 2022 إلى أن أكثر من 85٪ من الناخبين في المستوطنة دعموا حزباً يمينياً متطرفاً يقوده وزير المالية الإسرائيلي بيتسليل سموتريتش، الذي فرضت عليه المملكة المتحدة عقوبات بسبب دعم العنف والتطرف.
ويشير البروفيسور فيليب ساندز، عضو الفريق القانوني الفلسطيني في قضية محكمة العدل الدولية حول "الاحتلال الإسرائيلي"، إلى أن الحكومة البريطانية كان من المتوقع أن تتخذ خطوات لضمان عدم انتهاك أي موظف لها للعقوبات أو الالتزامات الدولية، وإلا فإنها ستكون معرضة لخطر الاتهام بالتواطؤ في أي انتهاك قانوني.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية البريطانية أي تعليق رسمي على هذه القضية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة لبنان دونالد ترامب الصين سفر إسرائيل الصحة لبنان دونالد ترامب الصين سفر إسرائيل عقوبات بريطانيا إسرائيل الصحة لبنان دونالد ترامب الصين سفر دراسة سوريا سياحة إيران حروب غزة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدرجت الولايات المتحدة، مساء اليوم الثلاثاء، 4 كيانات مرتبطة بإيران في قائمة العقوبات.
وبحسب وكالات إخبارية، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على "نوبيتكس" أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، إن النظام الإيراني اختار استغلال تقنيات الأصول الرقمية للتحايل على العقوبات.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل