ابتكار روسي.. جسيمات نانوية تعزز فرص الشفاء من الميلانوما
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
لم يقتصر استخدام التطور التقني على المجالات التنموية مثل ما كان سابقًا في بداياته، بل في عصرنا الحالي أصبح استخدامه بكل مجالات الحياة، خاصة الطبية، واليوم ابتكر علماء روس جسيمات نانوية تعتمد على الجيلاتين والكيتوزان، قادرة على حماية الأدوية المضادة للسرطان من التحلل داخل الجهاز الهضمي، حيث إن هذه الجسيمات النانوية المطورة حديثًا يمكن استخدامها بشكل فعال على شكل أقراص لعلاج الميلانوما (سرطان الجلد)، سواء ضد الورم الأساسي أو النقائل.
وقال كبير الباحثين في مختبر المواد النشطة بيولوجيا بجامعة بطرس الأكبر التقنية الدكتور سيرغي شيپيلوفسكيك: “أظهرت التجارب على الفئران المصابة بنموذج من الميلانوما أن تناول المركب عن طريق الفم باستخدام الدواء النانوي الجديد أدى إلى تثبيط نمو الورم بنسبة 88 – 95 بالمئة، مقارنة بالمجموعة الضابطة، وفي نموذج الميلانوما النقيلي المصاب بالرئتين، أظهر الدواء النانوي تثبيطًا لعملية تكوين النقائل بنسبة 82 بالمئة”، مضيفًا أن هذه الإستراتيجية تفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير أدوية فموية فعالة وآمنة للعلاج المستهدف لأمراض السرطان.
وذكرت الخدمة الصحفية للجامعة أنه بفضل استخدام تقنيات تتبع متطورة، تأكد الباحثون من أن الجسيمات النانوية لا تتحلل في المعدة، بل تصل إلى الأمعاء وتستقر هناك، ما يضمن إيصال الدواء إلى الهدف بدقة عالية، كما لم يظهر فحص الأعضاء الداخلية أو تحاليل دم الحيوانات أي آثار جانبية خطيرة، مما أكد سلامة الدواء الجديد.
وأشار الباحثون إلى أن سرطان الجلد يعد من أكثر أنواع السرطان عدوانية، نظرًا لتكوينه نقائل واسعة الانتشار، التي تمثل السبب الرئيسي لوفيات المصابين بهذا المرض.
وعادة ما تستخدم بروتوكولات العلاج الكيميائي التقليدية أدوية سامة تدمر الخلايا السرطانية، لكنها تؤثر أيضًا في الخلايا السليمة، ما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، أما الطريقة النانوية الجديدة، فهي علاج مستهدف يدمر الخلايا السرطانية فقط، ما يجعلها أكثر أمانًا وفعالية.
واعتُمد حتى الآن أكثر من (150) مركبًا مستهدفًا للعلاج الموجه لمختلف أنواع السرطان، ويُعد استخدام هذه الأدوية أكثر فاعلية وأمانًا، مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، لأنه يقلل من السمية للأنسجة السليمة ويخفف الآثار الجانبية.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.