ميتـا توسع عالمها الافتراضي وتُطلق ميزة جديدة للتسكع الرقمي
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أعلنت الشركة عن إطلاق طريقة مبتكرة للتفاعل الاجتماعي داخل مساحاتها الافتراضية، تتيح للمستخدمين دعوة أصدقائهم للتجمع والتسكع داخل بيئات رقمية تم تطويرها باستخدام تقنية هايبرسكيب على منصة ميتا هورايزون.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود ميتا المستمرة لإعادة تعريف التواصل البشري في عصر الواقع الممتد، وربط الناس في بيئة رقمية تبدو أقرب ما تكون إلى الحياة الحقيقية.
الميزة الجديدة تسمح لما يصل إلى ثمانية أشخاص بالانضمام إلى مساحة افتراضية واحدة، بشرط أن تكون أعمارهم 18 عامًا أو أكثر، وأن يمتلكوا رابطًا خاصًا بالمساحة لمشاركته مع الآخرين. وبمجرد الانضمام، يمكن للمستخدمين أن يعيشوا تجربة اجتماعية كاملة داخل عالم رقمي مصمم بدقة، سواء كانوا يتجولون في غرفة معيشة افتراضية أو يقضون وقتًا ممتعًا في أماكن مصممة انطلاقًا من صورهم الحقيقية.
وتدعم هذه المساحات الجديدة تطبيق ميتا كويست 3 و3S، إلى جانب تطبيق ميتا هورايزون على الهواتف المحمولة المتوفر لنظامي أندرويد وiOS.
هذا يعني أن التواصل لم يعد يتطلب وجود نظارة الواقع الافتراضي فقط، بل يمكن لعدد أكبر من المستخدمين الانخراط في التجربة من خلال هواتفهم، ما يعزز انتشار الخدمة ويوسّع قاعدة المستخدمين المحتملين.
تعتمد هذه التجربة على تقنية هايبرسكيب كابتشر، التي استعرضتها ميتا لأول مرة خلال مؤتمرها السنوي "كونيكت" في وقت سابق من هذا العام.
وتتيح هذه التقنية للمستخدمين مسح غرفهم أو منازلهم باستخدام نظارة ميتا كويست لإنشاء نسخ رقمية مطابقة، يمكنهم لاحقًا دعوة أصدقائهم إليها. ما يعني أن الشخص قادر على تحويل بيئته الواقعية إلى بيئة رقمية بديلة، يمكنه مشاركتها بسهولة مع الآخرين، حتى لو لم يتمكنوا من الاجتماع شخصيًا.
اللافت في هذه الميزة هو تنوع الخيارات المتاحة للمستخدمين. فإلى جانب القدرة على إعادة إنشاء مساحات حقيقية، توفر ميتا إمكانية استكشاف مساحات افتراضية لشخصيات معروفة، مثل مطبخ الشيف العالمي غوردون رامزي أو غرفة المعيشة الخاصة بالمغني تشانس ذا رابر. هذا المزج بين الواقع والخيال يمنح المستخدمين تجربة أكثر غنى وتفاعلية، ويُظهر رغبة ميتا في تقديم محتوى جذاب يتجاوز حدود التجارب التقليدية في الواقع الافتراضي.
الميزة تُطرح تدريجيًا للمستخدمين، وهو ما يعني أن الوصول إليها سيكون على مراحل، وفقًا لما أشارت إليه ميتا. كما أكدت الشركة أنها تعمل على توسيع عدد الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة في نفس المساحة الافتراضية مستقبلًا، ما يعزز فرص الاجتماعات الرقمية وحفلات الأصدقاء الافتراضية وحتى اللقاءات المهنية داخل الميتافيرس.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي ميتا المتواصلة لتوسيع إمكانات منصاتها في عالم الواقع الافتراضي والواقع المعزز، خاصة مع تصاعد المنافسة في قطاع الميتافيرس. ومع استمرار تطوير تقنيات أكثر تقدمًا مثل هايبرسكيب، يبدو أن الشركة تتجه بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها في المجال وربط المزيد من الناس بتجارب اجتماعية غامرة تتخطى حدود الواقع.
ومع تطور هذه التقنيات، قد يصبح التسكع الافتراضي جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، يتجاوز فكرة الألعاب أو الترفيه ليصل إلى التواصل العائلي والاجتماعات المهنية وحتى السياحة الافتراضية. وبالنظر إلى وتيرة تطور ميتا، فإن هذه الميزة قد تكون مجرد بداية لحقبة جديدة من التفاعل البشري داخل عالم رقمي أكثر ذكاءً ومرونة.
بهذه الإضافة، تؤكد ميتا مجددًا رؤيتها لمستقبل يكون للميتافيرس فيه دور محوري في حياة المستخدمين، مع توفير أدوات تفتح المجال أمام تجارب اجتماعية أكثر واقعية وأقرب إلى الطبيعة البشرية، لكن داخل عالم افتراضي بالكامل.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
يوتيوب يعيد اختبار الرسائل المباشرة للمستخدمين بعد غياب 6 سنوات
تستعد منصة يوتيوب لخطوة جديدة في تعزيز التواصل بين مستخدميها من خلال إعادة اختبار ميزة الرسائل المباشرة، بعد غياب دام أكثر من ست سنوات منذ إلغاء الميزة عام 2019.
وتهدف هذه المبادرة إلى منح المستخدمين طريقة أكثر خصوصية لمشاركة مقاطع الفيديو ومناقشتها، ضمن بيئة آمنة ومتوافقة مع إرشادات المجتمع.
وفقًا لصفحة الدعم الرسمية، يشمل الاختبار الحالي المستخدمين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عامًا في أيرلندا وبولندا. وتتيح الميزة لهم إرسال مقاطع الفيديو مباشرة إلى أصدقائهم أو مجموعات صغيرة، مع إمكانية مناقشة المحتوى بعيدًا عن التعليقات العامة، ما يمنح التجربة طابعًا شخصيًا أكثر.
وأوضحت جوجل أن الرسائل، رغم خصوصيتها، "قد تُراجع لضمان الالتزام بإرشادات المجتمع"، وهو ما يعكس حرص المنصة على الحد من أي إساءة محتملة أو محتوى مخالف.
لمحة عن تاريخ الرسائل المباشرة في يوتيوبليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها يوتيوب تقديم ميزة المراسلة. ففي 2017، أضافت المنصة الرسائل المباشرة إلى تطبيقها، لكنها أزالتها بعد عامين بهدف تركيز الجهود على المحادثات العامة في التعليقات، وخلق تجربة تواصل أكثر شفافية عبر المنصة. ومع ذلك، يبدو أن الطلب على المراسلة المباشرة ظل حاضرًا بين المستخدمين، ما دفع الشركة اليوم لإعادة تقديمها بشكل محسّن.
وقال متحدث باسم يوتيوب إن إعادة الاختبار تأتي استجابةً لطلبات كبيرة من المستخدمين، مشيرًا إلى أن الميزة ستتيح للأفراد تبادل مقاطع الفيديو ومناقشتها بطريقة أكثر خصوصية دون التأثير على طرق مشاركة المحتوى الأخرى، مثل مشاركة الروابط عبر البريد الإلكتروني أو التطبيقات الخارجية.
ما الجديد في هذه النسخة؟الميزة الجديدة لم تُفصح جوجل عن جميع تفاصيلها بعد، لكنها تبدو أكثر تكاملاً مع المنصة مقارنةً بالإصدار السابق. ويشمل ذلك أدوات لإدارة المحادثات، وإمكانية إرسال إشعارات عند تلقي رسائل جديدة، وميزات أمان لمراقبة المحتوى المرسل. كما أن التركيز على المستخدمين البالغين يمنح يوتيوب فرصة لمراقبة التجربة قبل طرحها بشكل أوسع على مستوى العالم.
تحديات تواجه يوتيوبإعادة تقديم الرسائل المباشرة بعد سنوات من الإلغاء قد تبدو خطوة جريئة، خصوصًا في ظل المنافسة الشديدة من منصات مثل واتساب، تيك توك، وإنستجرام، التي توفر جميعها أدوات مراسلة قوية. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج المنصة إلى التأكد من أن الرسائل المباشرة لن تُستغل لنشر محتوى ضار أو مخالف، وهو ما دفعها إلى التأكيد على إمكانية مراجعة الرسائل لضمان الامتثال للقواعد.
أهمية الميزة للمستخدمينبالنسبة للمستخدمين، تمثل هذه الميزة وسيلة لتعزيز التواصل حول المحتوى المفضل لديهم بطريقة أكثر خصوصية وأمانًا. كما تمنح المبدعين فرصة للتفاعل مع جمهورهم أو مع فرق العمل في مجموعات مغلقة، دون الاعتماد على التعليقات العامة التي قد تكون مزدحمة أو غير فعالة.
وبينما يراقب الجميع نتائج الاختبار في أيرلندا وبولندا، يبدو أن يوتيوب يحاول هذه المرة توازنًا دقيقًا بين الخصوصية، الأمان، والتواصل المباشر، في خطوة قد تمهد لإطلاق الرسائل المباشرة على نطاق عالمي في المستقبل القريب.