تستهدف البنوك المصرية بتوجيه من البنك المركزي المصري العمل على تطوير بنيتها التحتية التكنولوجية لجذب شرائح جديدة من العملاء تعزيزًا للشمول المالي بما ينعكس علي رفع معدلات الربحية لدى الجهاز المصرفي وتحسين مستويات الخدمات القطاعية المقدمة للجمهور.

حسبما كشفت تقارير صادرة عن البنك المركزي المصري وحصل موقع "صدي البلد" على نسخة منها، والتي أظهرت ارتفاع معدلات الشمول المالي في مصر على مدار 9 سنوات سابقة بمقدار 214%.

البنك المركزي: ارتفاع معدلات الشمول المالي في مصر تقترب من 400% في 9 سنواتالحد الأقصى للتحويل عبر إنستاباي بعد قرار البنك المركزي

جاءت ذلك النمو معززًا بالإجراءات التي اتبعها البنك لتحفيز الجهاز المصرفي لتحسين مستويات الخدمات المقدمة للعملاء وجذب ثقتهم في المنتجات المصرفية .

ارتفاع أرباح البنوك العربية

وانعكست تلك الإجراءات على مجموعة من البنوك الخليجية الخاصة حيث ارتفع صافي أرباح أبرز المصارف البحرينية ففي الربع الثالث من العام الجاري وتحديداً في سبتمبر الماضي؛ إلي 1.8 مليار جنيه بنمو قدره 12% عن نفس الفترة من العام السابق

وسجلت جملة ودائع العملاء 74.3 مليار جنيه بزيادة بلغت 5.1 مليارًأ نسبته 7.3 على أساس سنوي، والقروض والتسهيلات الممنوحة للعملاء بقيمة 37.8 مليار جنيه بنمو قدره 4.5 مليار جنيه ونسبته 13.5% بالمقارنة بسبتمبر قبل الماضي.

وصعد المركز المالي للبنك ليصل 90.2 مليار جنيه بزيادة 83.3 مليارًا في نهاية 2024.

وانعكست تلك المؤشرات على تعزيز جهود التحول الرقمي، وتوسيع قاعده عملائه، وتعزيز تمويل القطاعات ذات الأولوية اتساقاُ مع دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام.

وعلق مسئول بالبنك بأن هناك استراتيجية للتوسع الإقليمي لمجموعة البنك وخصوصًأ داخل السوق المصرية التي تمتلك فرصًا واعدة مؤكدًأ أن قطاع تمويل الأعمال سجل نحو جاوز 300% في عدد من الخدمات المصرفية بنهاية 2024 وهو ما انعكس على نمو محفظة الخدمات المصرفية بنسبة كسرت 400%.

برامج تمويلية متخصصة

أضاف أن هذه الاجراءات انعكست على إطلاق مجموعة من المنتجات المبتكرة الموجهة لقطاعات متنوعة، بما في ذلك تمويل الأصول، نقاط البيع، وسلاسل التوريد، إلى جانب تطوير حسابات استثمارية مصممة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة. 

كما تضمن ذلك إطلاق 'برنامج الأطباء' الذي قدّم حلولاً تمويلية مرنة لشراء الأجهزة والمعدات الطبية، بفائدة تبدأ من 5% ضمن مبادرات البنك المركزي، وبفترات سداد تصل إلى سبع سنوات، بما يعكس التزام البنك بدعم الاقتصاد الوطني والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشمول المالي، وتقديم حلول مصرفية مبتكرة تُرتقي بتجربة العملاء."

ويعمل البنك أيضًا على  ضخ استثمارات كبيرة في تطوير البنية الرقمية للبنك بهدف تقديم تجربة مصرفية متكاملة وآمنة، حيث شهدت الفترة الماضية تسارعًا ملحوظًا في التحول الرقمي، تُوج بإطلاق تطبيق الهاتف المحمول الجديد، كخطوة استراتيجية نحو خدمات مصرفية رقمية متطورة. 

وتركز استراتيجية البنك  على دعم الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية نحو الرقمنة، لمواكبة تطلعات العملاء وتطورات القطاع ضمن استراتيجية البنك المركزي ورؤية مصر الرقمية، وذلك من خلال 3 محاور رئيسية: التحول الرقمي، تمكين قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق أداء مالي قوي. 

معمل بتقنية الذكاء الإصطناعي

وعلي سياق متصل اعلن أحد البنوك القطرية في مصر عن توقيع بروتوكول بقيمة 1.5 مليون جنيه لدعم كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة؛ حيث يركز ذلك التعاون على تدعيم وتجهيز معمل الرؤية القائم على تقنيات الذكاء الإصطناعي.

وجاءت تلك الاجراءات في ظل توجيه البنك المركزي المصري لدعم الخدمات المقدمة للجمهور بما في ذلك القطاع الصحي والطبي وتعزيز خدمات البحث العلمي والإبتكار للتيسير على المواطنين.

وكشفت مصادر داخل البنك لـ صدي البلد، عن استهداف من توقيع البروتوكول تدشين معمل تقني متكامل يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور وتشخيص الحالات ويسهم في  تدريب طلاب الكلية على أحدث التقنيات  للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى.

أضافت المصادر أن المشروع  يعد خطوة نوعية نحو دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي، بما يواكب التطور السريع في أساليب التشخيص والعلاج، ويساعد في تأهيل أجيال جديدة من الأطباء والباحثين القادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، حيث تأتي في اطار دعم الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، تحقيقاً لرؤية مصر الوطنية 2030.

طباعة شارك القطاع المصرفي البنك المركزي اخبار مصر مال واعمال دعم الابتكار والذكاء الإصطناعي البنية التكنولوجية للبنوك الشمول المالي

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القطاع المصرفي البنك المركزي اخبار مصر مال واعمال الشمول المالي الشمول المالی البنک المرکزی ملیار جنیه

إقرأ أيضاً:

المركزي الروسي: تباطؤ الاقتصاد يزيد الضغوط على الشركات رغم متانة القطاع المالي

أكد بنك روسيا المركزي أن تباطؤ النشاط الاقتصادي بدأ يفرض مزيدًا من التحديات على الشركات الروسية، مع تراجع الأرباح وارتفاع معدلات الديون المتعثرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوضع لا يمثل تهديدًا للاستقرار المالي.

الإمام محمد الشنوانى.. شيخ الأزهر المتواضع مياه الأمطار.. الكنز الضائع تحت الرمال

وأشار البنك في تقرير صادر اليوم الخميس إلى أن المخاطر الائتمانية أصبحت أبرز نقاط الضعف في ظل التباطؤ الاقتصادي والضغوط الخارجية وارتفاع تكاليف الفائدة. ورغم ذلك، يرى المركزي أن الوضع المالي للأسر والشركات لا يزال مستقراً بشكل عام، لكن الضغوط المتراكمة بدأت في الظهور تدريجيًا، خاصة لدى المقترضين الأكثر هشاشة.

 

وكشف التقرير أن أرباح الشركات انخفضت بنحو 23% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تزايد عدد الشركات الخاسرة في قطاعات البناء والنفط والغاز والنقل. كما تتعرض صناعة الفحم لضغوط قوية بشكل خاص.

 

وأوضح البنك أن الشركات الكبرى أصبحت تلجأ إلى تمديد آجال السداد وزيادة المديونيات القائمة، ما ينعكس سلبًا على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تتأثر سريعًا بالضغوط الائتمانية.

 

صمود اقتصادي رغم الضغوط

ورغم هذه المؤشرات، يتوقع المركزي الروسي أن تتمكن غالبية الشركات من تجاوز الضغوط الحالية حتى عام 2026، وأن تبقى مشكلات سداد الديون محصورة ضمن شريحة محدودة من المقترضين ذوي المديونية العالية. وأظهرت اختبارات الضغط أن حتى تدهورًا حادًا في أداء الشركات لن يشكل مخاطر نظامية على القطاع المالي.

 

وكانت محافظة البنك إلفيرا نابيولينا قد أكدت الشهر الماضي أن الصورة العامة للقطاع المؤسسي ما تزال مستقرة، رغم تراجع معدلات الربحية. وجاء ذلك عقب قرار خفض سعر الفائدة الأساسي للمرة الرابعة على التوالي بعد تباطؤ النمو في الربع الثالث.

 

وارتفعت نسبة القروض المتعثرة إلى 4% حتى الأول من أكتوبر، وهي زيادة طفيفة مقارنة ببداية العام. وفي مؤتمر صحفي بموسكو، شدد نائب المحافظ فيليب غابونيا على ضرورة تجنّب الشركات التوسع المفرط في الاقتراض للحفاظ على بيئة مالية مستقرة.

 

قيود على الشركات ذات المديونية المرتفعة

أوضح غابونيا أن وتيرة الاقتراض لدى الشركات الكبرى ذات المديونية العالية تسارعت مؤخرًا، ما دفع البنك المركزي إلى مضاعفة متطلبات رأس المال على القروض الممنوحة لها، مؤكداً استعداد البنك لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر. وأضاف: "يجب على البنوك الحدّ من ارتفاع مديونية المقترضين".

مقالات مشابهة

  • الحكومة ترفع مستهدفات الاستثمارات غير المباشرة لـ20 مليار جنيه.. تفاصيل
  • الحكومة تعلن قبول استثمارات جديدة بـ 64.8 مليار جنيه..تفاصيل
  • المركزي الروسي: تباطؤ الاقتصاد يزيد الضغوط على الشركات رغم متانة القطاع المالي
  • باستثمارات 32 مليار جنيه.. برنامج التنمية المحلية بالصعيد ساهم في تحسين جودة الخدمات لـ 8 ملايين مصري
  • البنك المركزي: ارتفاع معدلات الشمول المالي في مصر تقترب من 400% في 9 سنوات
  • وزيرة التنمية المحلية: البرنامج حسن جودة الخدمات باستثمارات تتجاوز 32 مليار جنيه
  • البصرة.. رجال أعمال يحتجون على تعليمات البنك المركزي (صور)
  • البنك المركزي:أكثر من (41) مليار دولار قيمة الاستيرادات خلال ستة أشهر من 2025
  • الريال اليمني يواصل استقراره بدعم من إجراءات البنك المركزي بعدن