اعتراف غير مسبوق: مذكرة داخلية تربط وفاة أطفال في أمريكا بسبب لقاحات كورونا
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
يؤكد خبراء الصحة العامة أن اللقاحات أسهمت في إنقاذ ملايين الأرواح، في حين تسبب فيروس كورونا في أكثر من مليون وفاة داخل الولايات المتحدة.
أفاد الدكتور فيناي براساد، مدير قسم اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في مذكرة داخلية للموظفين بأن مراجعة جديدة خلصت إلى أن ما لا يقل عن عشرة أطفال توفوا "بعد تلقي لقاح كوفيد وبسببه"، في ما وصفه البعض بأنه أول اعتراف رسمي بوقوع وفيات بين الأطفال مرتبطة باللقاحات.
وأشار براساد، في المذكرة، إلى أن السبب المحتمل للوفيات هو التهاب عضلة القلب.
ولم تُدرج المذكرة، التي حصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، تفاصيل مثل أعمار الأطفال، أو ما إذا كانوا يعانون من أمراض أخرى، أو الشركة المصنعة للقاح، كما لم توضح كيفية ربط الوفيات باللقاحات.
وكتب براساد في المذكرة: "هذا اكتشاف عميق.. للمرة الأولى، ستعترف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن لقاحات كوفيد-19 تسببت في وفاة أطفال أمريكيين".
وتمثل المذكرة انعطافًا في السياسات الفيدرالية تحت قيادة روبرت ف. كينيدي الابن، وزير الصحة الأمريكي، المعروف بانتقاداته المتكررة للقاحات ووصفه لقاحات كوفيد بأنها "غير آمنة".
في المقابل، كان مسؤولو الصحة في إدارة ترامب الأولى وأثناء تطوير اللقاحات خلال الجائحة، وكذلك في عهد بايدن، يوصون بشدة بلقاحات كوفيد باعتبارها تدابير منقذة للحياة.
وتأتي هذه المذكرة في وقت يعلن فيه فريق كينيدي سياسات جديدة تحد من الوصول إلى اللقاحات للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وكذلك للشباب الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.
خلافات علمية وسياسيةأثار الإعلان ردود فعل متباينة في الأوساط العلمية.
فقد وصف الدكتور بول أوفيت، خبير اللقاحات في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا، المذكرة بأنها مثال على "العلم عبر البيانات الصحفية" نظرًا لأنها لم تقدم سياقًا مثل معدل الوفيات بين الأطفال الملقحين وغير الملقحين أو مقارنة الوفيات بسب فيروس كوفيد نفسه. وأضاف أن حالات التهاب عضلة القلب المرتبطة باللقاح عادةً ما تتحسن سريعًا، بينما قد تسبب العدوى الفيروسية ذاتها مضاعفات خطيرة تستدعي دخول المستشفى ووحدات العناية المركزة.
كما أعرب د. بيتر ماركس، الذي قاد قسم اللقاحات خلال الجائحة، عن استغرابه من "النبرة السياسية الواضحة" في المذكرة، لكنه أكد على ضرورة فتح تقارير الحالات للفحص والتحقق، مشيرًا إلى أن نسب الوفيات المرتبطة باللقاح غالبًا ما تكون قابلة للنقاش بسبب تعقيد الحالات.
وسبق لمسؤولي الصحة الفيدراليين الاعتراف بآثار جانبية نادرة، بما في ذلك التهاب عضلة القلب بين المراهقين والشباب.
Related سحب دراسة ديدييه راوول حول استخدام الكلوروكين في علاج كوفيد 19في شهر واحد.. الصين تسجل قرابة 60 ألف حالة وفاة بسبب وباء كوفيد 19 بعد الارتفاع الهائل في عدد الإصابات بكوفيد 19.. العالم مشتّت في مواجهة رفع القيود الصحية في الصينومع ذلك، يشير خبراء الصحة العامة إلى أن اللقاحات أنقذت ملايين الأرواح، في وقت تسبب فيه فيروس كوفيد بأكثر من مليون وفاة في الولايات المتحدة، بما في ذلك وفاة نحو 2,100 طفل منذ بداية الجائحة وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.
المراجعة والإشراف على اللقاحاتقالت المذكرة إن تحليل حالات الوفيات المبلغ عنها للوكالة أُجري تحت إشراف الدكتورة تريسي بيث هوغ، مستشارة أولى في إدارة الغذاء والدواء وناقدة للقاحات، وقد راجعه فريق متخصص داخل الوكالة.
كما أعلن براساد عن تغييرات مستقبلية في عمليات الإشراف والموافقة على اللقاحات، تضمنت اشتراط شمول جميع الفئات الفرعية في الدراسات العشوائية، بما في ذلك النساء الحوامل، وإعادة تقييم الإطار السنوي لاختيار لقاح الإنفلونزا، الذي وصفه بأنه "كارثة قائمة على أدلة منخفضة الجودة".
وتأتي المذكرة قبل اجتماع لجنة اللقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض (CDC) المقرر الأسبوع المقبل، والتي تضم عددًا من مؤيدي ما يعرف بمجتمع الحرية الطبية، الذين غالبًا ما يرفضون اللقاحات ويعارضون الإلزام بها.
ومن المتوقع أن تناقش اللجنة جدول التطعيمات الشامل للأطفال، كما ستراجع لقاح التهاب الكبد B المخصص لحديثي الولادة، بينما يشدد مؤيدو التطعيم على أنه الوسيلة الأفضل لمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
وشكلت اللجنة مجموعة فرعية لمراجعة لقاحات كوفيد تحديدًا، تحت قيادة ريتسف ليفي، خبير إدارة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي وصف اللقاحات بأنها "منتج فاشل يسبب أضرارًا خطيرة بما في ذلك الوفاة".
واعتبر مايكل أوسترهولم، خبير الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا وناقد لإشراف كينيدي، أن نشر المذكرة قبل الاجتماع قد يكون محاولة للتأثير على النقاش، واصفًا الطريقة بأنها "غير مسؤولة للتعامل مع قضية صحية عامة حرجة مثل التطعيم والآثار الجانبية".
وفي المذكرة، أشار براساد إلى وجود موظفين غير متفقين مع توجه الوكالة وسياساتها الجديدة، ووضح كيفية تقديم الموظفين لاستقالاتهم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل روسيا دونالد ترامب الصحة سوريا الاتحاد الأوروبي إسرائيل روسيا دونالد ترامب الصحة سوريا الاتحاد الأوروبي كوفيد 19 الولايات المتحدة الأمريكية لقاح كورونا إسرائيل روسيا دونالد ترامب الصحة سوريا الاتحاد الأوروبي فولوديمير زيلينسكي استقالة عيد الميلاد سياحة الشتاء ألمانيا لقاحات کوفید فی المذکرة بما فی ذلک إلى أن
إقرأ أيضاً:
اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
أنقرة (زمان التركية)- كشف تامير هايمان، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، عن كواليس مخطط سري مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل كان يهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني عبر الاستعانة بمجموعات مسلحة، من بينها تنظيمات موالية لحزب العمال الكردستاني (PKK).
وأكد هايمان أن هذا المخطط انهار تماماً وتوقف تنفيذه بعد تدخل مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تمكن من إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع عن الخطة.
وفي مقابلة أجراها مع شبكة “PBS” الأمريكية، أوضح اللواء المتقاعد هايمان أن الهجمات التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 28 فبراير وانتهت بهدنة مؤقتة، كانت جزءاً من إستراتيجية أوسع تضمنت تحريك أذرع مسلحة كردية لزعزعة استقرار طهران، وإيصال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم مجدداً.
وصادق رئيس الاستخبارات الأسبق على صحة التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” في 20 مايو الماضي حول مساعي واشنطن وتل أبيب لتنصيب أحمدي نجاد، قائلاً: “بخصوص ملف أحمدي نجاد، كانت هناك سلسلة عمليات خاصة فريدة للغاية ومخطط لها بدقة، وكان هو جزءاً من هذا السيناريو”.
وأضاف أن بقية تفاصيل تلك العمليات لم تُكشف بعد للرأي العام باستثناء التحرك الكردي، حيث كان من المقرر أن تكون العمليات العسكرية الكردية هي الشرارة الأولى لإطلاق هذا المخطط بالكامل.
وأشار هايمان إلى أن إصرار الرئيس أردوغان وإقناعه لنظيره الأمريكي ترامب كان العامل الحاسم في إحباط المؤامرة التي اعتمدت على توظيف جماعات مسلحة ذات خلفيات عرقية، مما أدى في نهاية المطاف إلى إلغاء الخطة وتجنيب المنطقة سيناريو بالغ الخطورة.
وفي سياق متصل، فند هايمان الرواية الشائعة بأن إسرائيل هي من دفعت ترامب لضرب إيران، مؤكداً أن قرار الهجوم الأخير جاء مفاجئاً لتل أبيب نفسها.
وربط بين هذا القرار وشعور ترامب بنشوة النجاح بعد التدخل الأمريكي ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو ما دفعه لكتابة تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي وجهها للمتظاهرين الإيرانيين قائلاً فيها إن “المساعدة في الطريق”، معلناً نية الهجوم على طهران في أوائل يناير، وهو ما أربك الحسابات الإسرائيلية حينها.
وختم المسؤول الاستخباري السابق شهادته بالإشارة إلى أن إسرائيل لم تكن تمتلك خطة هجومية جاهزة في ذلك الوقت، إلا أن الاندفاع المفاجئ للرئيس ترامب غيّر المعادلة بالكامل؛ حيث تلاقت الحماسة الأمريكية مع الخطط الإسرائيلية اللاحقة، لتتدحرج كرة الثلج وتصل إلى ذروة التصعيد العملياتي في الثامن والعشرين من فبراير.
Tags: أردوغانإسرائيلإيرانالعمال الكردستانيتركيا