جبالي: الشراكة الأورومتوسطية ضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والمصير المشتركأبو العينين: منتدى قمة رؤساء البرلمانات يعيد إحياء مبادرة برشلونة بعد 30 عامًابرلمانات المغرب والجزائر والأردن: حل الدولتين هو أساس أمن المنطقة واستقرارها

شهدت مجلس النواب المصري انطلاق أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات، يومي 28 و29 نوفمبر 2025، في احتفال كبير بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة، بمشاركة واسعة من رؤساء ونواب رؤساء برلمانات دول المتوسط، إضافة إلى قيادات برلمانية دولية وإقليمية.

جبالي: الشراكة الأورومتوسطية حجر زاوية في التعاون الإقليمي

افتتح المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أعمال المنتدى، مؤكدًا أن عملية برشلونة تمثل محطة محورية في ترسيخ التعاون الأورومتوسطي، وأن المنتدى يمثل فرصة لمراجعة مسار الشراكة خلال ثلاثة عقود، بما شهدته المنطقة من تغيّرات وتحديات غير مسبوقة.

وأشار جبالي إلى أن منطقة المتوسط تواجه اضطرابات سياسية وصراعات ممتدة تهدد الأمن الجماعي، لافتًا إلى الدور المصري في استضافة قمة شرم الشيخ الدولية للسلام لصياغة خارطة طريق نحو تسوية عادلة للصراعات في الشرق الأوسط.

وأكد رئيس المجلس أن الاستقرار لا يتحقق دون نمو اقتصادي حقيقي يشعر به المواطنون، مضيفًا أن مصر لديها رؤية طموحة لتعزيز مشروعات الربط التجاري والطاقي بين ضفتي المتوسط، ودعم التحول الأخضر وتشجيع الاستثمار.

أبو العينين: إحياء عملية برشلونة بمنهج اقتصادي جديد

من جانبه، أكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن انعقاد أكبر قمة برلمانية في تاريخ الجمعية بالقاهرة يعكس مكانة مصر ودورها الجسر بين الشرق والغرب.

وأوضح أن الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة لحظة مهمة لإعادة تقييم ما تحقق، مؤكدًا أن المبادئ الثلاثة -السلام، والشراكة الاقتصادية، والتقارب الإنساني - ما زالت تمثل الأساس المتين للتعاون الأورومتوسطي.

وأشار أبو العينين إلى أن «الميثاق الجديد من أجل المتوسط» يُعد إطارًا حديثًا يقوم على الاستثمار والتحولين الأخضر والرقمي، وخلق فرص عمل للشباب والنساء، محذرًا من الفجوات التنموية التي لا تزال تفصل بين الشمال والجنوب.

وفي الملف الإقليمي، شدد على أن استشراف مستقبل المتوسط لا ينفصل عن تطورات القضية الفلسطينية، واصفًا حرب غزة بأنها «اختبار لإنسانية المجتمع الدولي»، مع الإشادة بالدور المصري في الوساطة ومؤتمر شرم الشيخ للسلام. وأكد أن أي ميثاق لا يكتمل دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين.

كما دعا إلى دعم الاستقرار في السودان وليبيا، مؤكدًا حق مصر في حماية أمنها المائي ورفض الإجراءات الأحادية في سد النهضة، مشددًا على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

المغرب: صوت الحكمة ضرورة.. وحل الدولتين هو المدخل للأمن الأورومتوسطي

أكد عبد المجيد الفاسي، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، أن الشراكة الأورومتوسطية اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى صوت الحكمة، في ظل التحديات المتصاعدة شرقًا وغربًا.

وأشار إلى أن مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة يمثل فرصة لإحياء روحها القائمة على السلم والحوار واحترام حقوق الإنسان، مع تعزيز المبادلات الاقتصادية ودعم مشروعات البنية التحتية والشباب.

وحذر الفاسي من التداعيات الجيوسياسية للصراعات الدولية على أمن المتوسط، داعيًا إلى تبني "روح متوسطة" جديدة، مؤكداً أن حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو الطريق الرئيسي لاستعادة الأمن الإقليمي.

الجزائر: الأمن والتنمية مترابطان.. والسلام يبدأ من فلسطين

وخلال كلمته، أشاد ناصر بطيش، رئيس وفد البرلمان الجزائري، بالعلاقات المصرية الجزائرية وتطورها المشهود، مؤكدًا أن المنتدى يأتي في لحظة تاريخية تحتاج فيها المنطقة إلى تعاون اقتصادي أعمق وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة التحديات، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار في المتوسط لن يتحققا دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.

ودعا بطيش إلى تبني تصورات شاملة للأمن، تشمل مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة تغير المناخ، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، مع زيادة الاستثمارات الأوروبية في دول الجنوب.

أما خميس عطية، نائب رئيس البرلمان الأردني، فشدّد على مسؤولية المجتمع الدولي في وقف العدوان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات يهدد أمن المنطقة ولا يسمح بقيام سلام حقيقي.

وأكد أن البرلمان الأردني لطالما وقف ضد سياسات الاحتلال، وأن تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

طباعة شارك البرلمان أبو العينين جبالي مجلس النواب برلمان المتوسط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البرلمان أبو العينين جبالي مجلس النواب برلمان المتوسط القضیة الفلسطینیة عملیة برشلونة حل الدولتین مجلس النواب أبو العینین مؤکد ا أن

إقرأ أيضاً:

دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية

كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.

وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.

واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.

وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.

وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.

وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.

كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.

وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.

وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.

ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.

كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط