مشروب صيني يحمي الدماغ من مضاعفات قلة النوم
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
#سواليف
أظهرت دراسة صينية حديثة أن #شاي_الأولونغ_الصيني الشهير يساعد على #حماية_الدماغ من الآثار الضارة التي يسببها #نقص_النوم.
وأشارت مجلة Food & Function على أن نتائج الدراسة أظهرت أن مادة #البوليفينول الموجودة في هذا الشاي يمكنها التخفيف من #الاضطرابات في الذاكرة والسلوك الناجمة عن قلة النوم المزمن.
خلال التجارب التي أُجريت على الفئران المخبرية، قام الباحثون بمحاكاة حرمان النوم المزمن وتقييم حالة ميكروبات الأمعاء والحواجز الواقية والدماغ، وتم إعطاء مجموعة منفصلة من الفئران مكملات البوليفينول المستخلصة من الشاي الأولونغ، كون والبوليفينولات هي مواد نشطة بيولوجيا توجد بشكل أساسي في المنتجات النباتية وتتميز بخصائصها المضادة للأكسدة، مما يساعد على تحييد الجذور الحرة التي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا والأنسجة.
مقالات ذات صلةأظهرت النتائج أن حرمان النوم تسبب لفئران التجارب في اضطرابات كبيرة في ميكروبات الأمعاء: حيث انخفض عدد البكتيريا المفيدة وازدادت نسبة الكائنات الحية الدقيقة الضارة، مما أدى إلى إضعاف حاجز الأمعاء وزيادة الالتهاب في أجسام تلك الحيوانات، وساهم ذلك في دخول السموم البكتيرية إلى مجرى الدم، كما انخفضت فعالية الحماية في الدماغ، ونشطت خلايا الالتهاب العصبي، وتغير توازن الناقلات العصبية، مما أدى إلى تدهور الوظائف الإدراكية.
وبعد إضافة البوليفينول إلى النظام الغذائي للفئران، لوحظ استعادة تنوع ميكروبات الأمعاء: حيث ازداد عدد البكتيريا المفيدة من نوع “Lactobacillus” وانخفض عدد البكتيريا الضارة مثل “Desulfovibrio”، وفي نفس الوقت تعززت صحة حواجز الأمعاء والدماغ، وتراجعت الالتهابات، وعادت وظائف منطقة الحُصين–وهي منطقة رئيسية في الدماغ تشارك في تكوين الذاكرة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حماية الدماغ نقص النوم البوليفينول الاضطرابات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..