بحث تطوير نموذج موحّد لممارسات تأمين المركبات ودعم حقوق المتعاملين
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
مسقط- الرؤية
عقدت هيئة الخدمات المالية اليوم الإثنين، اللقاء السنوي مع مديري المطالبات ومديري الاكتتاب ومسؤولي خدمة العملاء بشركات التأمين العاملة في سلطنة عُمان، بهدف مراجعة الممارسات القائمة حاليًا في إدارة المطالبات التأمينية، والوقوف على الإطار الموحد للممارسات التأمينية الخاصة بتأمين المركبات، بما يرتقي بالمعايير المهنية في قطاع التأمين، وذلك في إطار سعي الهيئة لترسيخ العدالة والشفافية وتوحيد الإجراءات التأمينية المتعلقة بتأمين المركبات.
شهد اللقاء مناقشة معمّقة لسبل توحيد آليات العمل والممارسات التأمينية بين شركات التأمين، بما يضمن تكافؤ الفرص وحماية حقوق جميع الأطراف، ويحدّ من التباين في تطبيق الإجراءات الذي يواجهه المتعاملون في سوق التأمين. كما استعرض اللقاء أبرز التحديات المرتبطة بتباين السياسات التأمينية الحالية، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك واعتماد أفضل الممارسات المتوافقة مع القوانين واللوائح النافذة في السلطنة.
يأتي هذا اللقاء في إطار منهجية الهيئة في تطبيق المشاركة المجتمعية مع الجهات التي تشرف عليها، بما يضمن التواصل المباشر مع الجهات الخاضعة لإشرافها، باعتبارها وسيلة فاعلة لتبادل الخبرات والاطلاع على التطورات الميدانية، ودعم الالتزام بالإطار القانوني والتنظيمي، بما يرسخ الثقة بين الأطراف المتعاملة، ويسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي داخل القطاع، ويخدم استدامة ونمو سوق التأمين العُماني.
وتؤكد الهيئة التزامها المستمر بتطوير منظومة التأمين في سلطنة عُمان، بما يضمن حماية المتعاملين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتعزيز مكانة القطاع بوصفه أحد الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.