يسرقون دور الدولة.. نشأت الديهي ينتقد تحذيرات "مؤثّري الغذاء" على السوشيال ميديا
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
علّق الإعلامي نشأت الديهي، على الجدل الذي أثاره بعض المؤثّرين المتخصصين في الغذاء، بعد نشرهم مقاطع تحذّر من منتجات غذائية أساسية مثل العسل والمياه وزيت الزيتون، مؤكدًا أن ما يحدث يدخل ضمن دائرة "التريند"، وليس له أساس علمي أو مسؤول.
وقال نشأت الديهي خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، إنه لا يلاحق التريندات ولا يسعى إليها، مضيفًا: "الفترة الأخيرة شهدت جدلًا واسعًا بسبب هؤلاء الذين نصّبوا أنفسهم خبراء في الغذاء، مرة يحذرون من العسل، ومرة من زيت الزيتون، ومرة من المياه".
وأشار نشأت الديهي إلى أن بعض هؤلاء المؤثرين تم القبض عليهم ثم الإفراج عنهم بكفالة، متسائلًا عن كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات في ظل تأثيرهم الكبير على الجمهور. الناس بدأت تخاف
وأوضح: "الناس بدأت تخاف، وأنا متابع للقضية، تمامًا كما فعلت من قبل عندما تحدثت عن الأدوية المصرية"، متسائلًا عمّا إذا كان من حق هؤلاء الشباب إصدار أحكام قطعية على منتجات غذائية دون الرجوع إلى الجهات المسؤولة.
وتساءل: "هل من حق أي حد ينصّب نفسه حَكمًا ويصدر قرارات؟ هل أنا بدور حماية المستهلك؟ لو شايف منتج فيه مشكلة، أقدمه للجهات المعنية، مش أطلع أعلن نتائج وأرعب الناس".
وشدد الديهي على أن ما قام به هؤلاء المؤثرون خطأ 100%، مؤكدًا أن إصدار أحكام أو نتائج حول سلامة المنتجات ليس من اختصاص الأفراد، بل هي مهمة الجهات الرقابية والطبية المختصة لأنهم يسرقون بذلك دور الدولة، قائلًا "أنا لا أدافع عن أحد، لكن هذا ليس شغلتهم ولا شغلتي".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نشأت الديهي إعدام منتجات غذائية الغذاء سلامة بوابة الوفد نشأت الدیهی
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.