تدشين 6 مشاريع صناعية كبرى باستثمارات 906 ملايين ريال لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
◄ مسن: القطاع الصناعي قادر على جذب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة حقيقية
الرؤية- سارة العبرية
شهد عدد من المدن الصناعية والمناطق الحرة والاقتصادية تدشين 6 مشاريع صناعية كبرى، بإجمالي استثمارات تصل إلى 906 ملايين ريال عُماني، وذلك بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني المجيد.
وتمثّل هذه المشاريع مرحلة محورية في جهود الحكومة الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته على استقطاب الاستثمارات النوعية الداعمة للقطاعات الحيوية والواعدة، إذ إنه من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في زيادة الناتج الصناعي بما يقارب 225 مليون ريال عماني بنهاية 2026م، إضافة إلى توفير مئات فرص العمل للكوادر الوطنية، وتعزيز الصادرات الصناعية، وإيجاد فرص استثمارية جديدة في صناعات الشق السفلي لدعم سلاسل القيمة المحلية.
وشهدت مدينة صور الصناعية الأسبوع الماضي افتتاح مجمع الغيث للصناعات الكيميائية بحجم استثمار يناهز 50 مليون ريال عُماني، ليكون رافدًا لصناعات السيلكون وتقنيات الطاقة الشمسية، عبر إنتاج مواد كيميائية متخصصة تسهم في تأمين سلاسل الإمداد لعدد من القطاعات الحيوية في مجالات النفط والغاز وصناعات متنوعة.
وتدشن منطقة صحار الحرة خلال الشهر الجاري مصنع البولي سيليكون باستثمار يبلغ 615 مليون ريال عُماني، وهو مشروع استراتيجي يعزّز توجه سلطنة عمان نحو تصنيع تقنيات الطاقة المتجددة والمرتبطة بالخلايا الشمسية، كما سيشهد ميناء صحار تدشين مشروع تكرير السكر باستثمار تقدر141.5 مليون ريال عُماني لدعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرات الوطنية في الصناعات الغذائية.
وفي مدينة خزائن الاقتصادية، سيتم افتتاح مصنع الأعلاف الحيوانية والسمكية باستثمار يبلغ 36 مليون ريال عُماني لتعزيز مستلزمات قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية، إضافة إلى مصنع الخبز الصناعي باستثمار يبلغ 25 مليون ريال عُماني لدعم الإنتاج الغذائي الوطني ورفع قدرته التنافسية.
وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، إن تدشين هذه المشاريع يجسّد مستوى التقدّم الذي يحققه القطاع الصناعي في سلطنة عُمان، وقدرته على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة حقيقية، موضحا أن البرنامج الأول لتنفيذ مبادرات الاستراتيجية الصناعية 2040 يركّز على استقطاب الصناعات ذات الأولوية عبر تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتقديم حوافز وتسهيلات تنافسية، وتوفير خدمات متطورة تُمكّن القطاع الصناعي من تعزيز نموه واستدامته.
وأضاف سعادته أن المرحلة القادمة ستشهد توسّعاً في تطوير المجمعات الصناعية التخصصية لما لها من دور محوري في رفع مستويات التشبيك الصناعي، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد، ودفع القطاع نحو مرحلة جديدة أكثر تخصصاً وقدرة على المنافسة إقليمياً وعالميًا.
من جانبه، أوضح المهندس جاسم بن سيف الجديدي مدير المكتب الفني لوكيل الوزارة للتجارة والصناعة، أن هذه المشاريع تمثل رافداً محورياً لتعزيز سلاسل التوريد وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني، بما يسهم في توفير مدخلات إنتاج أساسية لصناعات الشق السفلي وتأمين استدامة سلاسل الإمداد المحلية، وأضاف أن هذه الجهود تأتي اتساقاً مع مستهدفات التنمية الصناعية التي تسعى إلى ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز صناعي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات النوعية وتطوير صناعات المستقبل، مؤكداً أن هذه المشاريع ستعزز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعظيم القيمة المضافة الحقيقية للاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: ملیون ریال ع مانی القطاع الصناعی هذه المشاریع
إقرأ أيضاً:
«عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان "الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع"، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
مصر تستعرض تجربتها في التغطية الصحية الشاملةوشارك الدكتور خالد عبد الغفار في جلسة نقاشية أدارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، وأعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدا أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورا حيويا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموا اقتصاديا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يعد نموذجا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب بمحافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
مستهدفات لرفع متوسط العمر الصحي إلى 75 عاما بحلول 2030وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنا مستهدف الدولة برفع متوسط "طول العمر الصحي" إلى 75 عاما بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجا مهما قائما على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
دعوات لتعزيز السياسات الصحية القائمة على الأدلةوعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، والقدرة المؤسسية، والاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي، ومنها صندوق الأمراض النادرة والوراثية.
1000358606 1000358392 1000358383 1000358608 1000358610 1000358611 1000358612