نجمة ونهر.. مقصد جديد في مدينة أبها السعودية
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
ما تزال مدينة أبها الواقعة جنوب غربي السعودية تتزين بما هو جديد على الساحة السياحية، وتضيف معلما من المعالم على خارطة السياحة الطبيعية في منطقة عسير، وفي قلب الجبال الغربية الجنوبية لمدينة أبها، وعلى قمم جبل نهران الشاهق، يتربع متنزه "نجمة ونهر" كأيقونة جديدة.
ويأتي هذا الموقع ضمن سلسلة المبادرات السياحية التي أطلقتها أمانة منطقة عسير، بهدف تعزيز جودة التجربة السياحية من خلال تهيئة الإطلالات الطبيعية، وتطوير البنية التحتية في المواقع المفتوحة، بما يسهم في تحويل هذه المواقع إلى روافد اقتصادية وثقافية نشطة.
مدينة أبها تعرف بعروس الجنوب السعودية، وتشتهر باعتدال مناخها وتنوع معالمها السياحية.
وأبها هي العاصمة الإدارية لإمارة ومنطقة عسير التي تمتد من حدود منطقة جازان في الجنوب الغربي إلى حدود اليمن في الجنوب الشرقي ونجران في الشرق، ومن حدود منطقة الرياض في الشمال إلى منطقة الباحة على البحر الأحمر في الغرب.
ويُعدّ متنزه "نجمة ونهر" معلما فريدا يطل مباشرة على سد وادي أبها من أبرز الوجهات، والتي تمتد منها الرؤية إلى أعماق منطقة الإصدار التهامية من الجهة الجنوبية.
وتحول هذا المنتزه خلال فترة وجيزة إلى مزار مفضل لعشاق التصوير ومحترفي عدسات المغامرة، لما يوفره من مشاهد بانورامية تُشبع الذائقة البصرية، وتُلهم محبي توثيق اللحظات الذهبية عند الشروق والغروب، ومع دخول الضباب الذي يضفي سحرا خاصا على المكان.
أبها والإطلالة المميزةوتبدو الإطلالة من "نجمة ونهر" كما لو كانت مشهدا سينمائيا متكاملا تتعانق فيه الغيوم مع قمم الجبال، وتتماوج فيه الخضرة مع ألوان السماء، وتلامس الأفق تفاصيل السهول التهامية في الأسفل، مما يمنح الزائر تجربة تأملية تُجسّد ثراء المشهد الطبيعي في عسير.
ويحتوي الموقع على عدد من المقاهي والمطاعم ذات الإطلالة المباشرة على السد والإصدار التهامية، مما يضفي طابعا عصريا على المكان دون المساس بأصالته الجبلية.
إعلان موروثات ومعالم أبهاومن المعلوم أن أبها التي توصف بـ"سيدة الضباب" و"عروس الجبل"، تتمتع بموروث ثقافي واجتماعي ومعالم سياحية تتمثل في الأسواق الشعبية والقرى التراثية والبيوت الأثرية، وفيها سوق الثلاثاء المعروف الذي سيأخذك في رحلة عبر الزمن ومن خلاله يمكنك استكشاف المنتجات المحلية، والحرف اليدوية التقليدية.
وكذلك قرية المفتاحة خير شاهد على ما تزخر به أبها، فبالإضافة إلى الإطلالة الساحرة التي يتمتع بها جبل "ذرة" الذي يتوسط مدينة أبها، فهو من أبرز المعالم السياحية والوجهات التي يقصدها السائح القادم إليها.
في أبها قرية رجال ألمع المصنفة ضمن قوائم اليونسكو للتراث العالمي، ومنتزه عسير الوطني، والجسر العثماني، وقلعة شمسان، وقصر شدا التاريخي المذهل، وستتعرف هناك على نمط الحياة التقليدية لأهل المنطقة، وروعة الهندسة المعمارية لتلك الصروح.
وتتميز أبها أيضا بمكانتها التاريخية وموروثها الثقافي والاجتماعي، والبيئة الزراعية الفريدة، والمهرجانات المتنوعة التي تقام في المنطقة.
ويجد الزائر لمدينة أبها تنوعا بيئيا وتضاريس مختلفة، إذ تجاورها الغابات المنتشرة في متنزهات السودة ودلغان والحبلة والمرتفعات ذات الإطلالات الشاهقة، إلى جانب السهول الشرقية والسواحل الغربية.
وتشتهر المدينة بوفرة النباتات فيها، والتي من بينها أشجار العرعر والنباتات الصبارية ونبات العدنة ونبات الطلح، كما تتوفر المنطقة على بيئة نظيفة خالية من التلوث، ومناطق محمية مثل محمية ريدة.
تشتهر المنطقة عموما بمناخها المعتدل وأمطارها الصيفية، مما يجعلها وجهة صيفية مفضلة في السعودية وغيرها، حيث تمتلك مزيجا من المناظر الطبيعية الخلابة، بما في ذلك الجبال والسهول الخضراء، والغابات، والشلالات، والمتنزهات.
بالإضافة إلى ذلك، تزخر منطقة عسير بالتراث الثقافي، متمثلا في القصور والمتاحف الأثرية والقرى التاريخية والأسواق الشعبية. ويُعرف أهل عسير بحسن ضيافتهم وكرمهم، مما يجذب السياح من دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من دول العالم.
تجربة سياحيةويمكن للزائر لمدينة أبها أن يبتدر تجربة لا تنسى من خلال زيارة قصر شدا التاريخي المذهل، ستتعرف من خلاله على نمط الحياة التقليدية لأهل المنطقة، وروعة الهندسة المعمارية لهذا الصرح.
بعد ذلك، يمكن للزائر أن ينطلق إلى قلب المدينة النابض بالحياة، والتجول في الأسواق الشعبية المفعمة بالألوان والنكهات العسيرية، كما ستجد محال تشتري منها الهدايا التذكارية.
وإذا أردت الاستمتاع بالأعمال الفنية المحلية الممتعة، وتذوق القهوة العربية الأصيلة والاسترخاء في أحد المقاهي المجاور، فلا تتردد في التوجه إلى شارع الفن الجميل.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مدینة أبها منطقة عسیر
إقرأ أيضاً:
عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.
ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.
قطاع السياحة
وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.
وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.