نزوى - أحمد الكندي 

نظّمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية، ممثلة بدائرة الشراكة وتنمية المجتمع، حلقة تدريبية موسعة بعنوان "فكرة وأثر" قدّمتها الدكتورة صابرة بنت حمد العوفية، عضو المجلس البلدي بمحافظة الداخلية، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز قدرات موظفيها في إعداد المبادرات الاجتماعية ذات القيمة المستدامة وجاءت ضمن برنامج تنموي يستهدف الارتقاء بمهارات الموظفين في تصميم المبادرات المجتمعية، وتحويل الأفكار الأولية إلى مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ وتواكب احتياجات الفئات المستهدفة في المجتمع.

وتطرقت الدكتورة العوفية خلال الحلقة إلى جملة من المحاور النظرية والتطبيقية، شملت مفهوم المبادرة وأسس اختيارها، والعناصر الهيكلية التي ينبغي أن تستند إليها المبادرات الفاعلة، بدءًا من صياغة الوصف العام، وتحديد الهدف العام، ثم الأهداف التفصيلية المرتبطة بالفئة المستهدفة. كما تناولت أهمية الشراكات المؤسسية ودورها في إنجاح المبادرات، إضافة إلى تحديد الأنشطة المقترحة، والمدة الزمنية، ومؤشرات قياس الأداء والنجاح، وصولًا إلى استشراف الأثر المتوقع.

وقدمت الدكتورة توضيحات وأمثلة عملية حول كيفية صياغة كل عنصر، مع مناقشة حالات واقعية من الميدان الاجتماعي، الأمر الذي أسهم في تعزيز فهم المشاركين للجوانب التطبيقية.

واستعرضت الحلقة، بأسلوب تدريجي، مراحل المبادرة منذ البذرة الأولى حتى تحقيق الأثر النهائي، بدءًا من مرحلة توليد الفكرة وتحليل الحاجة الفعلية لها، ثم مرحلة التخطيط الأولي والتصميم المبدئي، مرورًا بمرحلة بناء الشراكات واعتماد المبادرة، ثم مرحلة التقويم ووضع الخطة التفصيلية، وصولًا إلى التنفيذ العملي، ثم التقييم، وانتهاءً بمرحلة الاستدامة والتطوير التي تعد المحك الحقيقي لنجاح أي مبادرة.

وتخللت الحلقة مجموعة من التطبيقات العملية والتمارين التفاعلية حول مؤشرات قياس الأداء والنجاح وكيفية تقدير الأثر المتوقع، حيث شارك الموظفون في مجموعات عمل هدفت إلى تعزيز القدرة على الربط بين التخطيط والنتائج وتعظيم الأثر الاجتماعي للمبادرات التي تتبناها المديرية.

وتهدف هذه الحلقة التدريبية إلى تمكين الموظفين من امتلاك مهارات متقدمة في إعداد مبادرات مؤثرة وقابلة للتطبيق بما يسهم في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع مجتمعية مستدامة تدعم التوجه الوطني نحو تنمية المجتمع وتعزيز جودة الحياة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

«مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)  

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن منصة مهارات الإمارات التي أُطلقت مؤخراً، تخدم أكثر من 200 ألف طالب وطالبة ونحو 200 مؤسّسة تعليمية في الدولة، ويُتوقع أن تساهم بتطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية، استناداً إلى دمج بيانات التعليم وسوق العمل ومؤشرات وظيفية.  وتوفّر المنصة واجهات مخصّصة لمختلف الفئات، تشمل الطلبة، وأولياء الأمور، والمؤسّسات التعليمية، والجهات الحكومية، والباحثين عن عمل، بما يدعم استكشاف المسارات المهنية، وتطوير المهارات، وتعزيز التعلم المستمر، ومواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة. وأوضحت الوزارة، أن منصة مهارات الإمارات تعمل على دعم جاهزية الطلبة والعاملين والباحثين عن عمل لمتطلبات سوق العمل المستقبلية وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال رصد الاتجاهات العالمية والتقنيات الناشئة، وتحليل الفجوات المهارية، وترجمتها إلى مُخرجات عملية تسهم في تطوير البرامج التعليمية، وتعزيز فرص التوظيف.

وأكدت الوزارة أن منصة مهارات الإمارات تُمثّل خطوة استراتيجية لترسيخ التكامل بين منظومتَي التعليم وسوق العمل، من خلال توفير إطار وطني موحّد قائم على البيانات، يساهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، ويدعم تطوير البرامج الأكاديمية، بما يتماشى مع متطلبات المستقبل.
وأشارت إلى أن المنصة تُسهم في تعزيز وضوح احتياجات سوق العمل من المهارات، وتمكين المؤسسات التعليمية من الاستجابة لها بشكل أكثر فاعلية، بما يعزّز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ويدعم بناء منظومة تعليمية ومهنية أكثر تكاملاً واستجابة للمتغيرات، كما تدعم صناع القرار في تطوير السياسات المرتبطة بالتعليم وسوق العمل.
وأكدت: «تُعدّ المنصة من أوائل المنصات الوطنية المتكاملة على مستوى المنطقة التي تربط بشكل مباشر بين بيانات سوق العمل والمنظومة التعليمية، من خلال نموذج موحّد مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح تحليل الوظائف والمهارات والمؤهلات المطلوبة، واستشراف التغيرات المستقبلية في سوق العمل». وأوضحت أن المنصة توفّر مؤشرات تحليلية متقدّمة حول المهارات المطلوبة، والتخصصات المستقبلية، والقطاعات ذات الأولوية، بما يمكّن الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، وتطوير السياسات والبرامج الأكاديمية بما يتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يدعم بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة تمتد من التعليم إلى سوق العمل. 

دعم الطلبة 
كما تُتيح المنصة استخدامات عملية متعددة، تشمل دعم الطلبة في اختيار المسارات التعليمية والمهنية المناسبة، وتمكين المؤسسات التعليمية من تقييم مواءمة برامجها مع متطلبات سوق العمل، إضافة إلى دعم أصحاب العمل في تحديد احتياجاتهم من المهارات، وتعزيز كفاءة التخطيط للقوى العاملة.
وذكرت الوزارة، أن المنصة تمكّن الطلبة من بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة، تبدأ من المراحل التعليمية المبكرة، من خلال استكشاف التخصصات المناسبة لقدراتهم واهتماماتهم، واختيار المسارات الأكاديمية الأنسب، والحصول على توصيات مهارية وفرص تدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل. 

المتطلبات الوظيفية 

أخبار ذات صلة رئيس تيمور الشرقية يشهد وضع حجر الأساس لـ«سكن الطالبات» في ديلي غداً بدء تطبيق النظام الجديد لحماية الأجور بالقطاع الخاص

تُتيح للطلبة متابعة وتحديث سجلِّ مهاراتهم بشكل مستمر، وتقييم مدى مواءمة مساراتهم التعليمية مع المتطلبات الوظيفية، بما يدعم تطوير مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم المهنية.
وتمتدُّ خدمات المنصة لتشمل الخريجين والموظفين، من خلال دعم التعلم المستمر، وتوفير فرص تطوير مهني وشهادات تخصصية تواكب تطورات سوق العمل.
ويمكن للراغبين بالتسجيل في المنصة تحميلها من خلال «آبل ستور»، و«جوجل بلاي» (مهارات الإمارات)، «UAE SKILLS»، كما يتيح الموقع الرسمي للمنصة https://skillz.mohre.gov.ae/ للمستخدمين الوصول إلى كافة خدماتها، بما يدعم تمكين المستخدمين من الاستفادة من أدواتها المتكاملة، وبناء مسارات تعليمية ومهنية مواكبة للمستقبل التعليمي والمهني.
وكان أُعلن مؤخراً إطلاق وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والموارد البشرية والتوطين، «منصة مهارات الإمارات»، في خطوة تعكس توجُّهاً وطنياً نحو تطوير منظومة متكاملة قائمة على المهارات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم الجاهزية لمتطلبات المستقبل. 

نموذج وطني 

تأتي المنصة ضمن نموذج وطني لإدارة وتنمية رأس المال البشري، يرتكز على تكامل السياسات التعليمية مع أولويات القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية.

مقالات مشابهة

  • عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة