مسندم تستقبل 3500 زائر في ملتقى البرمجة والاستكشاف
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
بخاء - أحمد بن خليفة الشحي
استقبلت محافظة مسندم ممثلة بالمديرية العامة للتربية والتعليم النسخة الثانية من ملتقى مسندم للبرمجة والاستكشاف، هذا الحدث الذي يأتي هذا العام بطابع أكثر اتساعًا وتنوعًا، استقطب أكثر من (3500) زائر من شتى الفئات المجتمعية، بما في ذلك الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين ومحبي العلوم والتقنية، وتمتد فعاليات الملتقى عبر ولايتي خصب ودبا، ليكون بمثابة منصة معرفية غنية تهدف إلى تعزيز التعليم التقني وغرس مفاهيم الابتكار في نفوس الأجيال الناشئة.
تجارب علمية تفاعلية
تميّز الملتقى بتنوع أركانه العلمية والتقنية، شملت القبة الفلكية التي جذبت طلبة المدارس بعروض تحاكي رحلات الفضاء وتقدم مفاهيم مبسطة عن الكواكب والمجرات، إضافة إلى التجارب العلمية التفاعلية التي أُتيح فيها للطلبة خوض الممارسة الفعلية لمبادئ العلوم بطريقة مشوقة ومباشرة. كما اشتمل الملتقى على ركن الطائرة بدون طيار الذي عرّف الزوار بأساسيات عمل الطائرات المسيّرة وتطبيقاتها العملية، إلى جانب أركان تصميم وبرمجة الروبوتات لجميع الفئات العمرية؛ حيث تعلّم الزوار بناء روبوتات بسيطة وتطوير نماذج أكثر تقدّمًا باستخدام تقنيات متعددة، من بينها «الميكروبت» الذي قدّم للطلبة فرصًا واسعة للتجربة والاكتشاف.
ولتعزيز مهارات الطلبة والمعلمين قدّم الملتقى مجموعة من الحلقات التدريبية المتخصصة التي ركزت على تطوير مهارات البرمجة والروبوت، شملت روبوت EV3 وروبوت VEX IQ وبرنامج STEM، وذلك بإشراف مدربين متخصصين من قسم الابتكار والأولمبياد العلمي.
ثقافة علمية مستدامة
التقت «عُمان» الدكتورة عذاري بنت مسعود الشحية رئيسة قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بتعليمية مسندم، وفي حديثها عن الملتقى قالت: إن الملتقى يمثل إضافة نوعية لمسيرة التعليم العلمي في المحافظة، مشيرة إلى أن حجم الإقبال الكبير يعكس اهتمام المجتمع بتمكين أبنائه من مهارات المستقبل.
وأضافت: نحرص من خلال هذا الملتقى على بناء ثقافة علمية مستدامة، وتقديم بيئة ثرية تتيح للطلبة فرصة استكشاف التقنيات الحديثة بصورة عملية، ونحن نرى في مثل هذه الفعاليات والأنشطة وسيلة لتعزيز قدرة الطلبة على التفكير التحليلي وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي بما يمكّنهم من الارتقاء بمهاراتهم وتنمية شغفهم العلمي.
التعامل مع تحديات المستقبل
وأضافت الدكتورة عذاري: إن تنظيم هذا الملتقى يأتي ضمن توجهات تعليمية تهدف إلى ترسيخ دور العلوم التطبيقية في بناء شخصية الطالب؛ حيث يسعى الملتقى إلى تعميق فهم الطلبة لمبادئ البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات بطريقة تتيح لهم ربط ما يتعلمونه داخل الصفوف الدراسية بالعالم الواقعي، كما يهدف إلى صقل مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات، وتعزيز روح العمل الجماعي، ورفع كفاءة الكوادر التعليمية من خلال حلقات نوعية تمنح المعلمين أدوات وأساليب تدريس حديثة يمكن توظيفها داخل الصف الدراسي. ويؤكد القائمون على الملتقى أن مثل هذه الفعاليات تساهم في بناء جيل قادر على التعامل مع تحديات المستقبل، وتعزز ثقافة المعرفة داخل المجتمع، وتفتح المجال أمام الطلبة لاستكشاف اهتماماتهم ومواهبهم في المجالات العلمية والتقنية.
التفكير الإبداعي
وأعرب علي بن حمد البرزنجي المدرب المساعد في مركز التدريب والتأهيل بتعليمية مسقط، الذي شارك في تنفيذ الحلقات المصاحبة، عن إعجابه بروح الحماس لدى الطلبة، وأوضح بقوله: ما لمسناه خلال الحلقات يعكس وعيًا متزايدًا لدى الطلبة والمعلمين بأهمية الروبوتات والبرمجة، سعينا إلى تقديم محتوى تدريبي يربط المتعلمين بحلول هندسية واقعية، ويعزز قدرتهم على التفكير الإبداعي من خلال تجارب عملية مباشرة.
تعليم تفاعلي
وأوضحت بدرية بنت راشد الشحية مديرة مدرسة دبا أن وجود الملتقى داخل الولاية انعكس إيجابيًا على الطالبات والمعلمات على حد سواء؛ إذ أسهم في دعم المعلمات لتبني أساليب تعليم تفاعلية مستندة إلى التجربة العلمية.
آفاق جديدة
ومن جانبهم عبّر الطلبة عن انطباعات إيجابية بعد مشاركتهم في فعاليات الملتقى؛ حيث قال الطالب أحمد بن علي الشحي من ولاية خصب إنه تمكن للمرة الأولى من تصميم روبوت بنفسه، معتبرًا التجربة بوابة لاكتشاف شغفه. فيما أعربت الطالبة فاطمة بنت محمد الشحية من ولاية دبا عن سعادتها بعروض القبة الفلكية التي وصفتها بأنها «رحلة قصيرة إلى الفضاء». كما أكد أولياء الأمور أن الملتقى أسهم في تعزيز فضول أبنائهم تجاه العلوم وفتح أمامهم آفاقًا جديدةً للتفكير في مستقبلهم الأكاديمي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.
المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .
كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي".
كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.