رحب محافظ البحر الأحمر بزيارة وزير الثقافة لمدينة الغردقة مثمنًا جهود الوزارة في دعم الوعي الثقافي بالمحافظة، ومؤكدًا أن الأنشطة الثقافية عنصر محوري في بناء الإنسان وتنمية الشخصية المصرية. 

كما أكد استعداد المحافظة لتوفير كل سبل الدعم لتنفيذ برامج ثقافية مستدامة تخدم جميع الفئات، وفتح مساحات جديدة للإبداع، مشددًا على حرص المحافظة على المتابعة الدورية للمواقع الثقافية وعلى رأسها قصر ثقافة الغردقة، لضمان قيامها بدورها بالشكل الأمثل واستمرار أعمال الصيانة التي تضمن بقاءها منارة ثقافية في قلب المحافظة.

واتفق الوزير والمحافظ على إعداد خطة تنفيذية مشتركة خلال الفترة المقبلة تشمل حزمة من المشاريع والبرامج التي تدعم قصور الثقافة، وترفع الوعي الثقافي، وتعزز حضور الفنون في الحياة اليومية، بما يجعل محافظة البحر الأحمر نموذجًا للتنمية الثقافية المستدامة.

 

هذا وكان  الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة قد التقى اليوم الثلاثاء اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، بديوان عام المحافظة، ضمن زيارته الرسمية لافتتاح قصر ثقافة الغردقة، وذلك لبحث آليات تكثيف التعاون في تطوير المنظومة الثقافية بالمحافظة، وتعزيز دور الثقافة في بناء الوعي وتنشيط السياحة.

وتناول اللقاء مناقشة سبل تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية بما يتناسب مع طبيعة المحافظة الساحلية، واستثمار تنوعها البيئي والسياحي في استضافة فعاليات نوعية تُبرز هويتها الثقافية، وتوفير برامج لاكتشاف المواهب من أبناء المحافظة الممتدة، إلى جانب إقامة عروض مسرحية وموسيقية تناسب الجمهور المتنوع من المصريين والأجانب. كما تمت مناقشة استثمار مسرح قصر ثقافة الغردقة، الذي افتُتح أمس، ليكون مركزًا لإشعاع فني وثقافي متنوع.
كما بحث الجانبان إطلاق مبادرات تستفيد من المواقع المفتوحة والواجهات البحرية والمراكز السياحية الكبرى، بما يعزز حضور الفنون في قلب النشاط السياحي بالمحافظة.

وأكد وزير الثقافة أن البحر الأحمر تمتلك مقومات ثقافية وسياحية فريدة تجعلها مؤهلة لاحتضان مشروعات إبداعية كبرى، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير البنية الثقافية بالمحافظة، وتنشيط الأنشطة الفنية والتراثية، ودعم المواهب الشابة. وأوضح أن قصر ثقافة الغردقة سيشكل رافدًا مهمًا للحراك الثقافي وخدمة أهالي المحافظة.

وأشاد الوزير بالتعاون المستمر بين الوزارة والمحافظة، وبالبروتوكول الموقع مؤخرًا مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، والذي يتيح تنفيذ برامج نوعية، وتفعيل الفعاليات المركزية، ودعم التدريب واكتشاف المواهب، وإحياء الحرف التراثية والفنون البحرية التي تميز المنطقة. مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يشكل إطارًا مؤسسيًا مستدامًا للتخطيط المشترك، ويتسق مع رؤية الدولة في نشر الوعي الثقافي وربط الثقافة بالسياحة.

 

لقاء محافظ البحر الأحمر ووزير الثقافة 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البحر الأحمر الأنشطة الثقافية ركيزة بناء الإنسان

إقرأ أيضاً:

«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر

صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.

يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.


فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية


وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.

واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).


معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب


ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.

ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.


محاكمة الشاشة الفضية والسينما


لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.

وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.


البعد العربي والإقليمي


ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.

الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية». 
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.

مقالات مشابهة

  • محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بسرعة إنهاء ملفات تقنين وضع اليد
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بإنهاء ملفات تقنين وضع اليد وتوفير سيارات للأحياء
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • ندوة ثقافية في مديرية الجبين بريمة بذكرى يوم الولاية
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • الغردقة.. ضبط وإيقاف أعمال إلقاء مخلفات بناء في منطقة مجاويش