خرجت قبائل خولان الطيال، وهي إحدى أشهر القبائل في محيط صنعاء إلى العلن في تحرك قبلي واسع للمطالبة بالإفراج عن ابن القبيلة والتاجر إبراهيم محمد ناجي دوّام الذي تحتجزه ميليشيا الحوثي الإيرانية منذ أكثر من ستة أشهر، دون تهمة واضحة أو مسوغ قانوني. 

وعقد الاجتماع القبلي في صنعاء وسط انتشار أمني مكثف من قبل الحوثيين، في محاولة واضحة من الجماعة لفرض سيطرتهم على الاحتجاجات القبلية ووقف أي تصعيد محتمل في ظل استمرار تعنت ورفض القيادات الحوثية تحقيق المطالب بالإفراج عنه التاجر وإيقاف الانتهاكات والممارسات بحق بأبناء القبيلة.

ويرى أبناء خولان أن هذا الاحتجاز التعسفي لا يمس فقط بالفرد المحتجز، وإنما هو اعتداء على كرامة القبيلة بأكملها، وعلى الأعراف والعادات التي تحترم حرمة الفرد وحقوقه.

ويأتي هذا الاجتماع كخطوة رافضة للظلم ومؤكدة على وحدة الصف بين أبناء القبيلة، في رفض صريح لكل ما يُشبه إرهاب الخوف والترهيب الذي تُمارسه الجماعة للتنكيل بالمواطنين. وسبق أن عقدت خولان الطيال اجتماعًا في ميدان السبعين قبل أيام قليلة، دعا فيه أبناء القبيلة إلى "نكف قبلي" للمطالبة بتحقيق العدالة بعد مقتل الشيخ الشيخ طعيمان، وأثمرت الاحتاجات حينها عن إحالة 12 متهّماً من عناصر الجماعة إلى السجن، وسط دعوات مستمرة للإسراع بإحالتهم إلى النيابة وتطبيق القصاص العادل.

وبحسب مصادر قبلية في صنعاء أكدت قبائل خولان أن استمرار ميليشيا الحوثي في الاعتقالات التعسفية ضد التجار والمدنيين لا يهدد فقط عائلات المتضررين من هذه الممارسات التعسفية بل يهدد السلم الاجتماعي بأكمله في وصنعاء ومناطق واسعة، ويضع الأمن المجتمعي على صفيح ساخن. ويضيفون أن هذه السياسة تمسّ بنسيج المجتمع اليمني وتهدد تماسكه وقيمه القبليّة والقانونية.

وجددت قبائل خولان دعوتها إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين التعسفيين، والسماح لعائلاتهم والمحامين بزيارتهم ومعرفة أماكن احتجازهم، وكذا فتح تحقيق مستقل وشفاف حول حالات الاعتقال والاختفاء القسري، ووضع حدّ لأي حملة تهدف إلى قمع التجار والمدنيين والأبرياء في مناطق سيطرة الجماعة.

وتأتي احتجاجات قبائل خولان في صنعاء في وقت تتصاعد فيه الأصوات المحلية والدولية الرافضة للاعتقالات التعسفية والانتهاكات المتكررة، في دعوة جماعية للعدالة والمحاسبة، ولعودة اليمن إلى دولة القانون والمؤسسات، حيث تُحترم حقوق الإنسان وكرامة المواطن.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: قبائل خولان فی صنعاء

إقرأ أيضاً:

سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.

وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.

وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.

في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.

وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • غوارديلا يرفض عرضاً لتدريب لتدريب زملاء ميسي
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة