بوابة الوفد:
2026-06-03@05:51:29 GMT

روسيا تحجب منصة روبلوكس بدعوى المحتوى المتطرف

تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT

في خطوة جديدة تُسلّط الضوء على تصاعد الرقابة الرقمية في روسيا، أعلنت هيئة الرقابة على الاتصالات روسكومنادزور حجب منصة الألعاب العالمية روبلوكس داخل البلاد، متهمةً مطوريها بنشر محتوى متطرف و"الترويج لما تسميه دعاية مجتمع الميم".

 ووفقًا لتقرير صادر عن رويترز، أكدت الهيئة أن المنصة "مليئة بمحتوى غير لائق قد يؤثر سلبًا على التطور الروحي والأخلاقي للأطفال"، وهو ما اعتبرته سببًا مباشرًا لاتخاذ القرار.

ويأتي هذا الحجب في إطار حملة موسعة تشنها السلطات الروسية منذ عدة أشهر تحت مسمى مكافحة "حركة مجتمع الميم الدولية"، وهي الحملة التي طالت في وقت سابق تطبيقات تعليمية مثل دولينجو، بعد ضغوط مارستها الحكومة لإزالة أي إشارات إلى ما تعتبره "علاقات جنسية غير تقليدية". 

كما تواصل المحاكم الروسية فرض غرامات على المؤسسات والشركات التي تُصنفها السلطات كمخالِفة لقانون "دعاية مجتمع الميم"، وهو القانون الذي يجرّم أي محتوى يروج للعلاقات المثلية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذهب أبعد من ذلك، واصفًا الدفاع عن حقوق المثليين والمتحولين جنسيًا بأنه "خطوة نحو عبادة الشيطان العلنية"، وهو تصريح يعكس بوضوح توجّه الدولة نحو تشديد قبضتها على المحتوى الرقمي والأفكار التي تتعارض مع رؤيتها الاجتماعية المحافظة.

ورغم أن روسيا تروّج قرار الحجب باعتباره حماية للأطفال من "محتوى ضار"، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد لا تكون مرتبطة بشكل مباشر بطبيعة محتوى المنصة، إذ إن روبلوكس لا تعاني في الأساس من مشكلة "الترويج لمحتوى الميم" لغيابه عن المنصة، إلا أن روبلوكس تعاني بالفعل من تحديات أخرى على مدى سنوات، أبرزها استغلال بعض المعتدين للأطفال من خلال الألعاب التفاعلية وغرف الدردشة، وهي مشكلات دفعت دولًا مثل العراق وتركيا إلى حجب المنصة سابقًا بسبب مخاوف تتعلق بالأمان الرقمي للأطفال.

وقد حاولت الشركة المالكة لروبلوكس مواجهة هذه الأزمات المتصاعدة من خلال إطلاق عدة أدوات رقابية جديدة، بما فيها قيود قائمة على العمر وفلترة أكثر صرامة للمحتوى الذي ينشئه المستخدمون، بالإضافة إلى تعزيز آليات الإبلاغ ومراقبة الأنشطة المشبوهة. لكن رغم تلك الجهود، لا تزال مخاوف الأمان قائمة، خاصة في ظل اعتماد المنصة بشكل كبير على المحتوى الذي يبتكره اللاعبون أنفسهم، وهو ما يصعّب ضبطه بالكامل.

ومع ذلك، تظل روبلوكس من أكثر منصات الترفيه شعبية حول العالم، إذ تجاوز عدد مستخدميها النشطين يوميًا 151 مليون مستخدم في الربع الثالث من العام الجاري فقط. هذا الانتشار الواسع يجعل من حجبها داخل سوق بحجم روسيا قضية مثيرة للاهتمام، خصوصًا في ظل توجه عالمي متنامٍ نحو تنظيم منصات التواصل والألعاب الرقمية بشكل أشد.

ويرى بعض الخبراء أن قرار الحجب قد يرتبط أيضًا بالعلاقات السياسية المتوترة بين روسيا والغرب، إذ تُصنّف العديد من المنصات الرقمية الكبرى كشركات أمريكية، وهو ما يجعلها دائمًا في مرمى الرقابة الروسية، سواء لأسباب سياسية أو اجتماعية أو أمنية. بينما يرى آخرون أن الحملة على روبلوكس تُستخدم داخليًا لتعزيز خطاب "حماية القيم التقليدية" الذي بات جزءًا أساسيًا من سياسة الدولة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح هو مدى تأثير هذه القرارات على المستخدمين الروس، خصوصًا المراهقين الذين يعتمدون على روبلوكس كمنصة ترفيه وتواصل وتعلّم. كما يبقى مستقبل المنصة في الأسواق الأخرى مرتبطًا بمدى قدرتها على معالجة القضايا المتعلقة بالأمان الرقمي وحماية الأطفال.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص

واصلت مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للطفل بمسجد سيدي عمرو بن العاص بقرية ابن العاص، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمتابعة الدكتور محمد إبراهيم حامد مدير مديرية أوقاف الشرقية.

وشهدت فعاليات النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن البرنامج تقديم دروس مكثفة في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب شرح وتفسير معاني الآيات القرآنية بصورة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة لديهم.

وجرى تنفيذ فعاليات التحفيظ والتدريس بإشراف الشيخ أحمد محمد فودة، القائم على التحفيظ والتدريس بالكُتّاب وخطيب المسجد، والذي حرص على تقديم المادة العلمية والدينية بأسلوب تربوي يجمع بين التعليم والتوجيه، في أجواء يسودها الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الأطفال.

وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال داخل المساجد، باعتبارها أحد المحاور المهمة في بناء الشخصية المتوازنة للنشء، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تسهم في ربط الأطفال بالمساجد وتعزيز روح الانتماء والقيم الأخلاقية والوطنية لديهم.

وأوضح مدير المديرية أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة الدور التربوي والتعليمي للمسجد، من خلال تفعيل الكتاتيب والأنشطة الدعوية والثقافية الموجهة للأطفال، بما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية، ويحمي النشء من الأفكار الهدامة والسلوكيات السلبية.

وأضاف أن المديرية وجهت جميع الأئمة بضرورة تفعيل النشاط الصيفي في المساجد التي يعملون بها، مع الالتزام بالبرامج الدعوية والتربوية المعتمدة من الوزارة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال بين الأطفال.

وأشار إلى أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى مراكز ومدن المحافظة، مع توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة تساعدهم على تعلم القرآن الكريم واكتساب السلوكيات الإيجابية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل امتدادًا للدور الوطني والدعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في بناء الإنسان المصري.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء دور الكُتّاب في تعليم النشء القرآن الكريم والعلوم الدينية الصحيحة، في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة، ومتمسك بالقيم الدينية والوطنية السمحة.

مقالات مشابهة

  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • حكم بالسجن وغرامة باهظة بحق صانعة محتوى شهيرة في الأردن
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟